أسرى فلسطين وفصل الشتاء

أسرى فلسطين وفصل الشتاء

ثامر سباعنة
2011-11-16

جدول عادي فصل الشتاء أصعب فصول السنة التي تمر على أسرى فلسطين وقبل بدء الفصل تبدأ معاناة الاسرى مع ادارات السجون التي تمنع ادخال الملابس الشتويه لهم واذا أرادت إدخال بعض الملابس…

فصل الشتاء أصعب فصول السنة التي تمر على أسرى فلسطين ،وقبل بدء الفصل تبدأ معاناة الاسرى مع ادارات السجون التي تمنع ادخال الملابس الشتويه لهم ، واذا أرادت إدخال بعض الملابس فإنها تطلب إخراج ملابس مقابل الملابس المدخلة.

تزداد أوضاع الأسرى في السجون الاسرائيلية تدهورا جراء ما تمارسه إدارته من إجراءات تعسفية بحق الأسرى خاصة  مع حلول فصل الشتاء، والذي تشهد خلاله السجون  ظروفا إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة والتعقيد بسبب انعدام جميع وسائل التدفئة والحماية من البرد والمطر، لاسيما في ظل استمرار العقاب الجماعي لأسرى غزة بحرمانهم من زيارة ذويهم ،كما أن إدارة السجون تمنع تغطية سقف الفورات والطاقات على الأبواب والشبابيك بدواعٍ أمنية مما يدخل تيار من الهواء للغرف الأمر الذي يؤثر على صحة الأسرى وحياتهم وتمنع إدخال الاغطية الشتوية ، كما تمنع إدخال الملابس الدافئة وترفض أحيانا كثيرة السماع لمطالب واحتياجات الأسرى".

يستقبل الأسرى فصل من فصول المعاناة التي تستمر على مدار السنة , فصل يبين الوجه الحقيقي لمعاناة الأسرى، ليل قارص وانخفاض كبير في درجات الحرارة ، خيام لا تقي برد الشتاء الذي ينخر في عظامهم ويجمد الدم في عروقهم،وغرف حديدية تسحب البرودة إلى داخلها.

الشتاء في سجن النقب:

ارتبط سجن النقب الصحراوي الإسرائيلي أو معتقل "أنصار3" كما كان يسميه الفلسطينيون، منذ افتتاحه عام 1988 بالانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقد أنشأ الجيش الإسرائيلي في مارس/ آذار 1988 هذا المعسكر الذي يقع في صحراء النقب قرب الحدود المصرية، لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الفلسطينيين الذين اعتقلهم في الضفة الغربية وقطاع غزة مع اندلاع الانتفاضة الأولى (1987-1994).ولم تلبث إسرائيل التي أغلقت المعتقل عام 1996 في أعقاب قيام سلطة الحكم الذاتي، أن أعادت فتحه في أبريل/ نيسان 2002 لاستيعاب آلاف الفلسطينيين الذين اعتقلتهم لمشاركتهم في الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000.ويقيم الأسرى في خيم تتسع لـ20 معتقلا وينامون على أسرة مكونة من لوح خشبي ومرتبة (فرشة) من الإسفنج بسمك 5 سم، يعانون من العديد من الأمراض وخاصة آلام الظهر

وللاسف هذه الخيم تفتقر لكل مقومات الخيمة الحقيقية فهي تمتلئ بالثقوب التي لا تمنع المطر من الوصول للأسرى مما يجعل الاسرى احيانا يضعون خيمتان فوق بعضهما البعض اتقاءً للمطر،و البرد القارس ليلا شكل آخر من اشكال معاناة الاسرى في سجن النقب خاصة في ظل عدم توفر الاغطية والملابس المناسبة.

معاناة لا بد من أن تنتهي:

ما يعانيه أسرانا الآن في سجون الاحتلال بفعل الظلم الاحتلالي الواقع عليهم ، فعلى المؤسسات القانونية والحقوقية والانسانية ان تأخذ دورها في حماية الاسرى الفلسطينيين وتطبيق القوانين الدوليه بحقهم ، كذلك العمل السريع على حل مشكله عدم توفر الاغطية والملابس الشتوية من خلال ادخال الاغطية والملابس للاسرى سواء من خلال الصليب الاحمر او السماء بادخالها من خلال الاهالي عبر الزيارة ،وحل  قضية منع اهالي غزة من زيارة ابنائهم في السجون.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026