جدول عادي التحية لكم وأنتم تصنعون للأمة نصرا يخرج به سجينا بل قمرا وبطلا وتاجا على الرؤوس كان الاحتلال وعدهم بأن يعودوا إلي بيوتهم في أكياس سوداء وإذ بكم تعيدونهم رموزا وقادة وبوجوه…
التحية لكم وأنتم تصنعون للأمة نصراً يخرج به 1027 سجيناً -بل قمراً وبطلاً وتاجاً على الرؤوس- كان الاحتلال وعدهم بأن يعودوا إلي بيوتهم في أكياس سوداء وإذ بكم تعيدونهم رموزا وقادة وبوجوه ناصعة مضيئة لتسطروا صفحات مشرقة في تاريخ الأمة القادم بإذن الله.
والتحية لكم وأنتم تعيدون إلى (وامعتصماه) مجدها التليد وتاريخها المشرق وتصرون على تحرير الحرائر من بين أنياب الوحوش الإسرائيلية الكاسرة.
والتحية لكم وأنتم ترسمون بالأسرى جغرافيا فلسطين التاريخية التي تآمر عليها الكثير وقدموها قرابين طاعة للآلهة الجدد حتى يحافظوا على عروشهم وكروشهم. والتحية لكم وأنتم تحطمون أسطورة الجيش الذي لا يقهر..بل وتقهرون ذلك الجيش الذي يركع أمام عقيدتكم وقوة حقكم.
والتحية لكم وأنتم تمزقون ما أسموه قداسة القوانين والتشريعات واللاءات الإسرائيلية التي وضعها الاحتلال لإذلال وهزيمة الأسرى في السجون.. . فتحررون 20% من أسرانا البواسل القابعين في سجون الاحتلال وما يقارب 40 % من الأسرى المحكومين بحكم المؤبد والموت البطيء في السجون الإسرائيلية... لينتصر الأبطال وتتكسر هالة القوانين الظالمة وينهزم الاحتلال، وتقدموا للأمة درساً جديداً في الإصرار والعزيمة والثبات على الحق.
والتحية لكم وأنتم تكسرون كل النواميس وتمزقون كل القواميس التي وضعها فلاسفة ومنظري العجز العربي، لتثبتوا لهم بأن غير الممكن والمستحيل هي أكاذيب صنعتها الأيدي المرتجفة –
أحياناً– والمرتبطة غالباً.. كي تقذف الرعب والوهن والاستكانة فيكون ذلك مدعاة للركون إلى الراحة والدعة وانتظار مطر السماء علها تمطر ذهباً.
والتحية لكم وأنتم تلقنوننا كل يوم درساً جديداً غير ذاك الذي حفظناه، فها أنتم اليوم – وبعد أن أشبعتمونا دروساً في فنون الجهاد والمقاومة – تعلموننا بل وتعلمون منظري الهزائم – درساً جديداً في فنون ما يسمونه (الدبلوماسية) والتي أضاعوا تحت ظلالها الأوطان والإنسان.
نعم هذه الدبلوماسية الحقة التي تصنعها بنادق الرجال وتقودها الأيدي الطاهرة التي لم تتلطخ بسرقة هنا وفضيحة هناك- والتي تصنع تاريخًا جديدا ومجيدا للأمة من جديد.
كيف لا وهي دبلوماسية مدادها شلالات متدفقة من الدماء الطاهرة الزكية وأريجها عبق البارود، والتي تقطف ثمارها عبر التوكل على الله أولا ثم الإرادة والإدارة والتصميم الذي يؤسس لعلاقات حقيقية قائمة على الحفاظ على الأمة وموروثها لا على تقديم الأمة وشعوبها ومستقبلها قرابين طاعة للسادة والآلهة الجدد.
نعم إنها الدبلوماسية الرشيدة لا العرجاء التي يمارس فيها الكذب والدجل عبر المعارك الكاذبة والانتصارات الوهمية التي تصنعها عناوين الصحف ونشرات الأخبار، ويتولى كبرها فئة من المارقين والمرجفين الذين لا هم لهم سوى التمجيد والتهليل للحاكم وإنجازاته وتحويل الهزائم إلى انتصارات وهمية تختزل الآهات والعذابات والتضحيات.. من أجل رضا القائد والزعيم الملهم.
فتحية لكم يا حماس ويا قوى المقاومة وأنتم تعيدون غرس معاني الحياة الكريمة التي تحمل العزة والكرامة – من جديد- ولتثبتوا للأمة أن الهزيمة ليست قدر هذه الأمة النافذ، بل هي وهم صنعه المهزومون وأن النصر تصنعه العزيمة الصادقة والأيدي المتوضئة التي تؤمن بأن هذه الأمة أمة العزة والقيادة إن شاء الله.