جميع الفصائل والأحزاب الفلسطينية عبرت عن مشاعر الرضا والفخر بالإنجاز الذي حققته المقاومة منهم من أشاد بالفعل ذاته أي تحرير الأسرى دون التطرق لصاحب الفعل وذلك لاعتبارات معروفة…
جميع الفصائل والأحزاب الفلسطينية عبرت عن مشاعر الرضا والفخر بالإنجاز الذي حققته المقاومة، منهم من أشاد بالفعل ذاته_أي تحرير الأسرى_ دون التطرق لصاحب الفعل وذلك لاعتبارات معروفة للجميع، ومنهم من أشاد بالحدث وبكتائب القسام التي قادت وأنجزت تلك العملية، وبلجان المقاومة وجيش الإسلام الذين شاركوا القسام إنجازهم العظيم.
الشعب الفلسطيني توحد خلف الأسرى وحقهم في الحرية كما توحد خلف حقهم في ظروف أسر إنسانية_حتى يتم تحريرهم_ وساندهم في معركة الأمعاء الخاوية، ليس لدينا أسباب حقيقية للاختلاف حول الإفراج عن الأسرى، وما تطرحه القلة من منطلق المناكفات السياسية والحسابات العددية غير المستندة إلى واقع لا يؤخذ أو يعتد به، وما هي إلا مجرد "تنغيصات" يحاول البعض بثها لحاجة في نفس مريضة أو نفسية انهزامية لا أكثر، ومع ذلك فإننا نأسف للذين رفضوا مشاركة الشعب فرحته على قلتهم.
اليهود انقسموا واختلفت وجهات نظرهم بالنسبة إلى الصفقة، فالموافقون لهم أسبابهم، فمنهم من يرى في تحرير شاليط دعماً نفسياً لهم في حال خطفهم سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، ومنهم من يعتقد أن حياة اليهودي خط أحمر ويجب الحفاظ عليها بأي ثمن وما أدركوا أنه لو علم قادتهم مكان شاليط لقتلوه وأذابوه حتى يتخلصوا من إحراجهم، أما الرافضون للصفقة فأسبابهم مختلفة، فمنهم من استشهد بالتوراة على عدم جواز الصفقة حيث لا يجوز استبدال خاطف بأكثر من قيمته، ومنهم من شخصت أعينهم واهتزت أركانهم لمئات المجاهدين الذين سيعودون إلى الضفة وغزة، وكذلك فقد أيقن البعض منهم بأن الحكومة الإسرائيلية أكدت للمجاهدين بأن "الخطف" طريقة مثالية لتحرير الأسرى. لا شك أن تحرير الأسرى قد دب الخلاف والرعب في دولة الاحتلال (إسرائيل)، وأثبت أن تحرير الباقين من الأسرى والأرض الفلسطينية غير مستحيل.
دروس كثيرة مستفادة من العملية المشرفة التي أنجزتها المقاومة الإسلامية الفلسطينية، ولكن على الشعب الفلسطيني ألا يضيع فرصة الاستفادة منها، ومن الضروري أن نستثمر لحظات الانتصار على العدو في تمتين الصف الداخلي بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، والشروع في تنفيذ اتفاقية المصالحة التي وقعتها حركتا فتح وحماس، وشهدت عليها جميع الفصائل الفلسطينية المقاومة.