11 عاماً .. انتفاضة مباركة

11 عاماً .. انتفاضة مباركة

ماهر حجـازي
2011-09-30

إنها انتفاضة الأقصى المباركة يوم أن دنس المأفون شارون أرض القدس والأقصى الحبيب اليوم نتذكر مشاهد المواجهات بين المصلين وجنود الاحتلال في ساحات الأقصى التي غدت ساحة مواجهة بين…

إنها انتفاضة الأقصى المباركة، يوم أن دنس المأفون شارون أرض القدس والأقصى الحبيب، اليوم نتذكر مشاهد المواجهات بين المصلين وجنود الاحتلال في ساحات الأقصى التي غدت ساحة مواجهة بين الصدور العارية والأسلحة الرشاشة، هي معركة بين الحق والباطل، فكيف لكم أيها الصهاينة أن تندسوا قدسنا وأقصانا دون أن تروى الأرض الطاهرة بدماء أبنائها الزكية دفاعا عنها.

اليوم تمر الذكرى الحادية عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى المباركة، لتعود بنا الذكريات إلى محطات متعددة في تاريخ الانتفاضة.من اجتياح مدن الضفة المحتلة وارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين في مخيم جنين الأسطورة، إلى بناء الجدار العازل الذي قطع أواصر الضفة، إلى عملية السور الواقي واعتقال المئات من الفلسطينيين والزج بهم في سجون الاحتلال الصهيوني.إلى عمليات التصفية والاغتيال بحق القادة السياسيين والعسكريين للفصائل الفلسطينية المقاومة، إلى تدمير المنازل الفلسطينية وتجريف الأراضي الزراعية.إلى حملات التهويد للقدس والمقدسات الإسلامية، إلى بناء المستوطنات واعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.إلى فرض الحصار الظالم على أهلنا في قطاع غزة، ومحاسبة الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006.إلى الحرب العدوانية على قطاع غزة 2008-2009 الذي راح ضحيتها ألاف الشهداء و الجرحى، ومئات المعتقلين والمشردين.

بين هذا وذاك تستحضر أمامنا مشاهد كثيرة، فنستذكر محمد الدرة الذي استشهد بين ذراعي والده، والطفل فارس عودة الذي واجه الدبابة الصهيونية بصدره العاري حيث لا يجرؤ الرجال المدججون بالسلاح عن فعل ذلك.

نستذكر مشاهد العمليات الاستشهادية في قلب مدننا المحتلة، ومنظر الصهاينة وهم يتخبطون بفعل هذه العمليات البطولية.كما لا يغيب عنا مدى الرعب الذي اوقعته المقاومة الفلسطينية في صدور الأعداء ، من خلال صواريخها المباركة، وعملياتها البطولية والنوعية، وفي مقدمتها الوهم المتبدد الذي أسرت فيها كتائب القسام الجندي الصهوني جلعاد شاليط.

هي نفسها المقاومة التي ألحقت هزيمة نكراء بجيش الاحتلال خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة، حيث كبدته خسائر في الأرواح والعتاد العسكري، وأجبرته على الاندحار من قطاع غزة مهزوما صاغرا.

أما المفاوض الفلسطيني، فخلال سنوات الانتفاضة لا نتذكر له سوى صورته السوداوية، فهو الذي جرم المقاومة والانتفاضة منذ انطلاقتها، وهو الذي أدان العمليات الاستشهادية ، واطلاق الصواريخ والرد على جرائم المحتلين، بل تخطى جميع الخطوط الوطنية ليصف المقاومة بما ينطبق عليه "بالأعمال الحقيرة "، علاوة عن التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني والتآمر على الشعب ومقاومته.

اليوم وبعد 11 عاما على انتفاضة الأقصى المباركة، فإن شعبنا الفلسيطيني قد جدد العهد والولاء باستمرار المقاومة، وما الدعوات عبر صفحة الانتفاضة الثالثة على الفيسبوك التي تقدر بالآلاف، إلا دليل على أن شعبنا حسم خياره بالجهاد سبيلا لتحرير فلسطين، واقامة دولتنا على كامل التراب الفلسطيني، وهو يدرك أن الحقوق لا تستجدى في هيئة الأمم ولا في مجلس الأمن، وإنما تنتزع الحقوق بالقوة كما سلبت.

التحية إلى أرواح شهداء الانتفاضة...إلى الأسرى خلف القضبان...إلى الجرحى والمرضى...إلى المرابطين في الثغور...إلى كل فلسطين... 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026