تحول كبير في اهتمام العالمين العربي والإسلامي في الحقبة الأخيرة من الزمن وفي أولويات الشباب العربي والإسلامي على مستوى المعمورة من شباب يبحث عن الضياع إلى شباب يطمح للعزة والكرامة…
هذا الشباب الذي بات يحمل هم القدس يتم استنهاضه لتكون أولى قضاياه إزالة الظلم ووقف الاحتلال وإرساء قواعد المستقبل والتوجه للقضايا المصيرية الكبرى كقضية القدس والقضايا الأخرى.
في ذكرى "يوم القدس العالمي" الذى يؤكد كل من يشارك فيه من الشباب والشيوخ والنساء والأطفال... عربًا وعجمًا وعلى مستوى العواصم والشعوب، يؤكد فيه الجميع على أن القدس في قلب كل المسلمين عامة والفلسطينيين خاصة، وهي أغلى من الروح لأنها في قلب القرآن الخالد وآية من آياته التي يقوم بها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها في صلاتهم قلب الليل وفلق الصبح، وأن القدس مهبط الأنبياء وأرض الرسالات والأديان ومركز الحضارات وفي قلب الأرض الطيبة التي باركها الله، وهي أرض المحشر والمنشر، وأرض الإسراء والمعراج، وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقد نزلت فيها الآيات القرآنية وتم ذكرها في الأحاديث النبوية.
في يوم القدس العالمي تستنهض الهمم باتجاه القدس، وتحذر من الأخطار المحدقة به من اليهود الصهاينة، ويقرع ناقوس الخطر باتجاه كل حبة رمل من محيطه، حيث هدم البيوت وتكثيف الاستيطان، وسجن المدينة بالجدار، واستهداف المقدسيين على كل المستويات " الأمنية والأخلاقية والاقتصادية والجانب السياسي " والحفريات، والتهجير للفلسطينيين مقابل سياسة الجذب للمستوطنين، وسحب هويات المقدسيين ومحاولات إبعاد الشخصيات الدينية والوطنية عن القدس، والقيام بتجريف عدد من مقابر المسلمين والمتاحف والبيوت والمحلات التجارية والحدائق والعمل على تغيير معالم البلدة القديمة والمدينة المقدسة بكاملها، في مسعى لتفريغ المقدسيين الأحياء والأموات منها من أجل تنفيذ سياسة الاحتلال الرامية لتهويد القدس، والعمل على هدم معظم الأبنية والآثار الإسلامية التي تحيط بالمسجد الأقصى وشق الطرق داخل مقابر المسلمين وتجريف المقابر الإسلامية المحيطة به كمقبرة الرحمة واليوسفية ومأمن الله التي تضم قبور بعض الصحابة والتابعين، ومحاولة وضع حجر الأساس لما يسمى بالهيكل الثالث المزعوم كمخطط يهدف إلى الاستيلاء على الأماكن المقدسة في المدينة.
في يوم القدس العالمي يؤكد الملايين بأن القدس ستبقى مهجة قلوبنا وروح أرواحنا، وسنبذل الغالي والنفيس حتى حريتها وتحريرها وسيبقى هذا اليوم ينغص ويؤرق مضاجع الاحتلال حيث التأكيد على أن القدس وطن كل المسلمين وبلد آمن لكل الأديـان تحت رايته، وأن تحرير القدس حتمية قرآنية وأن النصر صبر ساعة وليس على الله بعزيز.