جدول عادي يعجز القلم ويجف الحبر بداخله عن وصف الأبطال أسود كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ومنهم صقر من صقور وحدة التدريب والإعداد في…
يعجز القلم ويجف الحبر بداخله عن وصف الأبطال أسود كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومنهم صقر من صقور وحدة التدريب والإعداد في الكتائب الشهيد القسامي القائد الميداني محمود محمد الصفدي الملقب بـ"حنفي".
استشهد "محمود" فجر اليوم السابع عشر من رمضان ليعيد لنا ذكريات المسلمين الأوائل وهم يقاتلون كفار قريش بقيادة النبي "صلى الله عليه وسلم" في غزة بدر الكبرى ففي هذا التاريخ انتصر الحق على الباطل وارتفعت بل رفرفت راية الحق والنصر منذ ذلك اليوم في بروع العالمين.
حنفي يرتقي هذا اليوم بصدق طلبه للشهادة وحرصه على الجهاد في سبيل الله والصفات الإيمانية والروحانية التي تجسدت في شخصيته المسلمة الخالصة.
محمود الصفدي .. بكته الرجال في يوم وقع نبأ ارتقاءه فيه كالصاعقة على أبناء حي الدرج على وجه الخصوص وكوادر وأبناء حماس وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة على وجه العموم.
وقد زفت كتائب القسام إلى العلا القائد الميداني محمود الصفدي (26 عاماً) والذي توفي جراء حادث عرضي متأثراً بجراح أصيب بها قبل عدة أيام، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار .
طيلة مشواره الجهادي القسامي المشرف وقف شهيدنا القائد محمود في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، ولبى في كل يوم وكل ساعة نداء الدين والوطن.
كان رحمه الله يخرج مع إخوانه مجاهدي القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه، رغم شدة الهجمة وعظم التضحيات.
ارتقى حنفي الذي بكاه في هذا اليوم الرجال والأصدقاء والأحباب قبل أن يبكيه أعز من عرفه في هذه الدنيا، لكنه استعجل الخطي للموت والشهادة كمسير أهل الحب للميعاد وسطر بدمه الزكي الطاهر قصة جهاده الرائدة.
حنفي من الرجال الذين صدق قول الله فيهم (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر) والله الذي لا اله ألا هو إنه رجل بألف رجل فقد كان مقداما في صفوف الجهاد ومربيا للأجيال في صفوف الدعوة.
وختاماً لا نقول إلا .. إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك حبيبنا محمود لمحزونون محزونون متألمون لكن حسبنا أنك ارتقيت في سبيل الله تعالى في مهمة في نهار شهر الصيام المبارك.
نقول شهيد ونحسبه والله حسيبه كيف لا: لما روى أحمد (23804) وأبو داود (3111) والنسائي(1846) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما تعدون الشهادة ؟ قالوا: القتل في سبيل الله تعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد ، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد ، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْع شهيدة) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.
كان شباب مسجد "مسجد حمزة بن عبد المطلب بحي الدرج" يخصوه بالدعاء بالشفاء بالاسم قبل كل صلاة مغرب في شهر رمضان المبارك وكانوا متعاطفين معه جداً والحزن يملأ قلوبهم رحمة الله عليه وتقبله في عداد الشهداء وألهم أهله الصبر والسلوان ولا نقول إلا ما يرضي ربنا " لله ما أخذ ولله ما أعطي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إله راجعون".