لقاء العلاقات العامة

لقاء العلاقات العامة

حمزة إسماعيل أبوشنب
2011-08-13

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك قررت القاهرة أن تجمع وفدا حماس وفتح على طاولة واحدة لتبادل التهاني ومن واجب صلة الرحم بين الطرفين في هذا الشهر الفضيل وانتهى اللقاء دون جديد بعد…

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك قررت القاهرة أن تجمع وفدا حماس وفتح على طاولة واحدة لتبادل التهاني، ومن واجب صلة الرحم بين الطرفين في هذا الشهر الفضيل ، وانتهى اللقاء دون جديد .

بعد انتهاء الاجتماع طالعتنا وسائل الإعلام ببعض التقدم في ملفات المصالحة المجتمعية كالإفراج عن المعتقلين السياسيين و إعادة فتح الجمعيات المغلقة والعديد من الملفات التي لم تدخل في صلب الموضوع الحقيقي.

فكيف سيأتي الانتصار لملف المعتقلين السياسيين وسلطة رام الله لا تعترف بوجود معتقلين لديها إلا ولهم قضايا أمنية أو جنائية حسب تعبيرها؛ لأنهم يمتلكون السلاح ولا سلاح سوى سلاح الشرعية الفلسطينية المسموح به من قبل الاحتلال.

أما الذين يدخلون الأموال من أجل أسر الشهداء والفقراء والأسرى فهؤلاء مهربين لأن الأموال لها بوابة واحدة هي بنوك الاحتلال، فهل هؤلاء معتقلين سياسيين بالنسبة لحركة فتح ! بالطبع لا، لأنهم مجرمين فكيف سيطلق سراحهم ! فليوقفوا الاستدعاءات اليومية إن كانوا صادقين!

كل ما يجري من لقاءات هي عبارة عن ارضاء للطرف المصري حتى لا يظهر بأنه فشل في أول مهمة خارجية له بعد الثورة المصرية في يناير الماضي ، رغم عدم إحرازها أي تقدم في الكثير من الملفات الخارجية ، ولعل قضية معبر رفح والموقف المصري من الثورة السورية مازال معتماً ؛ فلا جديد على المعبر ولا موقف واضح من الأوضاع في سوريا سوى الصمت .

لا أريد الحديث كثيراً في قضية المصالحة والتقدم في الحوار لأننا كتبنا كثيراً وتعمقنا في جوانب المصالحة ؛ لأن المشكلة مازالت قائمة بسياسة عباس وفياض في الضفة الغربية وهي سياسة الانبطاح واللهث وراء السراب وأوهام المفاوضات والدولة العتيدة في أيلول ، والتنسيق والتعاون الأمني مازال مستمراً ، فكيف يمكن تطبيق المصالحة المجتمعية في ظل هذه السياسة ؟ فستبقى لقاءات الوفود هي عبارة عن علاقات عامة لا تقدم ولا تؤخر ولن تأتي بجديد .                   

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026