صواريخ القسام.. تصيب اليهود بالجنون .. وتزيد من حالات الانتحار

صواريخ القسام.. تصيب اليهود بالجنون .. وتزيد من حالات الانتحار

د. احمد بحر
2004-08-29

الإصلاح السياسي المنشود ذكر الله سبحانه كلمة الرعب في القرآن الكريم في أربعة مواضع في سورة آل عمران الآية سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم…

الإصلاح السياسي المنشود

 

 ذكر الله سبحانه كلمة (الرعب) في القرآن الكريم في أربعة مواضع في سورة آل عمران الآية 151 ( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( فقد ألقى الله الرعب في قلوب الكافرين حين قالوا لأبي سفيان إن محمداً قادم إليك بجيش كبير من المدينة ومعه مقاتلون لم يحاربوا من قبل، إنه قادم إليك في حمراء الأسد. فماذا صنع أبو سفيان وجيشه؟ ألقى الله الرعب في قلوبهم وفروا خائفين إلى مكة.

وفي سورة الأنفال الآية 12 (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ( وهذه الآية نزلت في بدر حيث امتن الله على المؤمنين بأن القى الرعب والخوف في قلوب الكافرين مما أدى إلى هزيمتهم وانتصار المسلمين عليهم.

وفي سورة الأحزاب الآية 26 ( وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا ( نزلت في غزوة الأحزاب حين تآمر يهود بني قريظة مع مشركي العرب للقضاء على محمد ( فأرسل الله عليهم ريحاً وجنوداً، ورجعت بنو قريظة إلى حصونهم فكفى أمر قريظة بالرعب.

وأما الآية الرابعة ففي قوله تعالى في سورة الحشر الآية 2 (  وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ( وهذه نزلت في بني النضير الذين خانوا العهد مع رسول الله وغدروا به فحاصرهم رسول الله ( فظن المؤمنون ألا يخرجوا من أوطانهم لعزتهم ومنعتهم وشدَّة بأسهم كما أن اليهود ظنوا أن حصونهم الحصينة تمنعهم من بأس الله ولا أحد يستطيع إخراجهم لأنهم في عزة ومنعة. فجاءهم بأس الله وعذابه من حيث لم يكن في حسابهم ولم يخطر ببالهم " وقذف في قلوبهم الرعب " أي فألقى الله في قلوب بني النضير الخوف الشديد مما أضعف قوتهم وسلبهم الأمن والطمأنينة حتى نزلوا على حكم رسول الله ( بالخروج من المدينةالملاحظ في هذه الآيات الأربع أن الله جل جلاله هو الذي يتولى بنفسه إلقاء الرعب في قلوب الذين كفروا، وهذه منَّة من الله إذا أخلص المؤمنون النية في جهادهم وقتالهم (  إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ  ( الحج آية 38، وكما أخبر الرسول ( فيما رواه الشيخان قوله" نصرت بالرعب مسيرة شهر"

يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله في تفسيره 3/1824 كلاماً لطيفاً حري بالمؤمنين أن يفقهوه "فالإلقاء أمر مادي كأن الله يريد أن يجعل وهو الرعب شائعاً، فقال أنا سأجمع الرعب وأضعه في القلب، ويكون عمله مادياً فإذا ما استقر الرعب في القلب جاء الخَور، وإذا سكن الخور القلب نضح على جميع الجوارح تخاذلاً فيقول " سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب " فكأنه مثَّل لنا الرعب، والرعب أمر معنوي، وهو التخوف من كل شئ فأوضح بأنه سيأتيهم بالرعب ويلقيه في القلب فيبقي به ليصنع الخور والخذلان"

لذا فإن تنامي المقاومة في فلسطين وتطوير وتنويع أساليبها القتالية التي أقضت مضاجع العدو رغم حجم الترسانة الصهيونية المتغطرسة والتي تعد رابع قوة في العالم لم تسطع إنهاء الانتفاضة أو القضاء على المقاومة أو تثنيها عن تحقيق أهدافها وهذا ما اعترف به الجيش الصهيوني على لسان قائد اللواء الجنوبي في جيش الاحتلال الذي يشن حرباً شاملة على بيت حانون، اعترف بفشل العملية العسكرية ولم تستطع منع إطلاق صواريخ القسام من الوصول إلى أهدافها وكما ذكرت صحيفة معاريف الخميس 15/7/2004م على صدر صفحتها الأولى عنواناً بارزاً يقول العدو رقم واحد للجيش الإسرائيلي هو الانتحار. وأكد ذلك بأن عدد الجنود الذين انتحروا أعلى جداً من عدد الجنود الذين قتلوا في عمليات ميدانية، فقد أصبح الانتحار سبب الموت الحقيقي في الجيش نتيجة تفشي الأمراض النفسية الناجمة عن سيطرة حالات الخوف والرعب في صفوف جيش الاحتلال.

وأما المتحدث بلسان الجيش الصهيوني فقد أقر يوم الثلاثاء 27/7/2004م بأن 25% من المجندين اليهود يتوجهون إلى عيادات الصحة النفسية، وذلك بسبب حالة الحرب المستمرة مع الفلسطينيين منذ أيلول عام 2000م.وذكرت مصادر طبية صهيونية الخميس 29/7/2004م أن تسعة مستوطنين أصيبوا بانهيار عصبي جراء سقوط صاروخي قسام على مستوطنة سيدروت في النقب، كما أعربت مصادر طبية السبت          31/7/2004م عن خشيتها من إصابة عدد من المستوطنين اليهود ببلدة سيدروت بحالات جنون نتيجة السقوط المتوالى اليومي لصواريخ القسام التي يطلقها رجال حركة المقاومة الإسلامية حماس.موفاز وزير الحرب الصهيوني الذي أطلق العنان لجيشه لمزيد من الاغتيالات والتدمير يعترف أنه تم اطلاق 60 صاروخاً من طراز قسام على المستوطنات ويؤكد أن هناك 60 محاولة فلسطينية يومية لتنفيذ عمليات استشهادية ضد الاحتلال.

هذه المقاومة الباسلة التي لا تنفك ليل نهار عن ضرب الاحتلال دفاعاً عن النفس ورداً على جرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا، فلا يمر يوم على الاحتلال إلا ويذوق العذاب من قبل المقاومين، هذه التصريحات لقادة العدو الصهيوني الذين يعترفون بحجم الخسارة المادية والمعنوية التي ألمت بهم من جراء صواريخ القسام ورغم هذه البطولة النادرة والمقاومة العملاقة إلا أننا نسمع أصواتاً نشازاً من أبناء جلدتنا المغاوير يقولون إن صواريخ القسام تسببت في إفشال المشروع الوطني.. يتحدثون وهم جالسون على كراسيهم المتحركة وفي غرفهم المكندشة، ومن حولهم الحراسات المدججة بالسلاح.. وفي نفس الوقت الصهاينة يرتكبون المجازر في بيت حانون !! طبعاً لا يحركون ساكناً ،بل يأمرون قواتهم البطلة التي تحمي المشروع الوطني بالانسحاب فوراً ليلة الاجتياح الصهيوني !!قوات شارون المجرمة تشن حرب إبادة على الشعب الفلسطيني في كل مكان .. وأصحاب المشروع الوطني يصافحون إخوان القردة والخنازير على شاطئ البحر الميت مساء يوم السبت 31/7/2004م في اجتماع سري لمناقشة خطة شارون ضاربين بعرض الحائط كل ما يحصل للشعب الفلسطيني من مجازر، وما يتعرض إليه المسجد الأقصى من مخططات الهدم والتدمير من قبل الاحتلال.

(  فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ  ( المائدة آية 52.فمزيداً من المقاومة ومن صواريخ القسام التي تصيب جنودهم بالانهيار العصبي وحالات الجنون، وكي تدعم هذه الصواريخ مشروع المقاومة عن النفس والعرض والمال والعقيدة والأرض.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026