جدول عادي على مدار العقود التي مرت بها القضية الفلسطينية كانت المرأة جنبا الى جنب مع الرجل والطفل في مقارعة المحتل ورسم لوحة الحرية للوطن السليب وكانت ولازالت أصعب لحظات هذا النضال…
على مدار العقود التي مرت بها القضية الفلسطينية كانت المرأة جنبا الى جنب مع الرجل والطفل في مقارعة المحتل ورسم لوحة الحرية للوطن السليب، وكانت ولازالت أصعب لحظات هذا النضال هي الاعتقال،فقد قدمت فلسطين مئات الاسيرات اللواتي قدمن حريتهن قربانا لحرية فلسطين فذقن شتى اصناف العذاب في غرف التحقيق الصهيونيه وكذلك حرمن من كافة حقوقهن الانسانية، ولقد كان يعز على كل فلسطيني بل مسلم ان يسمع ان له اختا في سون الاحتلال، بل ان الاحتلال نفسه كان احيانا يتجنب اعتقال النساء لما لهذا الامر من حساسية لدى الشعب الفلسطيني بل كل الشعوب المسلمة، لكن يبقى في النهاية هذا هو حال الاحتلال حيث حل لا يحترم ديانة او تقاليد او اعراف او حتى حقوقا للانسان.
لكن لم تقف تضحية حرائر فلسطين هنا بل تجاوزت ذلك لتصطدم بسندان سلطة عباس برام الله، فدون الرجوع لكل القيم الاخلاقية والوطنية ومن قبلهن الدين الاسلامي ودون مراعاة لظروف حرائر فلسطين لا تتورع الاجهزة الامنية عن استدعاء او حتى اعتقال حرائر الضفة الغربية.
اترككم مع هذه القصة التي انقلها عن صفحة الرفض للاستدعاءات من على الفيس بوك : (( تـسرد لنـا صـفاء وهـي إحـدى الأخـوات مـن جـنين.. فصــة استـدعــائـها الأخيـرة وليسـت الأولـى قـائـلـة : " أرسـلو لـي الاستـدعــاء لأكثـر مـن ثـلاث مـراتٍ متتـاليـة وفـي كـل مـرة كنـت أرفــض الـذهــاب وبشــدة.. إلـى أن قـدمـوا إلـى بيـتي وطلبـوا منـي الـذهــاب لمـقرهــم ولكـني أيضــاً رفضـت.. ممـا اضطـرهـم إلـى أن يقـابلـونـي فـي بيتـي أمـام أهلـي.."))
لا ادري أي روح وبأي مبدأ تقدم هذه الاجهزة على القيام بهذا الامر، تحت أي ذريعه تقوم اجهزة امن رام الله باستدعاء الحرائر والتحقيق معهن!! أي واجب وطني يفرض على ابن الاجهزة الامنية ان يقوم بالتحقيق مع فتاة!! اين هي روح الكرامة والنخوه في نفوس هذه الاجهزة!! اين ما تبقى من رجولة!!
قد ألوم هنا اجهزة عباس فياض لكن... لاحياة لمن تنادي... فكيف لمن باع وطنه وعرضه ومن قبلهن دينه ان تتحرك نخوته الان !! لكن لومي الكبير وعتبي على حماس وعلى الشعب الفلسطيني الاصيل...
عتبي على حماس.. هذه الحرائر التي تستدعى ويتم التحقيق معهن ما هن إلا حرائر الحماس و أصيلات فلسطين، فكيف نرتضي لهن هذا الحال!! لانريد مصالحة تدفع فيها حرائرنا ثمن صمتنا وسكوتنا..لا نريد مصالحة نخسر فيها كرامتنا.
اما عتبي على شعب فلسطين الاصيل الذي لم يرتضِ الذل يوما ولم يقبل المهانة بل ثار وانتفض على المحتل عدة مرات معلنا ان كرامته فوق كل اعتبار..لماذا ترضى الان ياشعب فلسطين هذا العار الذي تكتبه الاجهزة الامنية في تاريخنا بأحرف من الخزي والذل..لماذا نرتضي جميعا ان تستدعى بناتنا واخواتنا ليحقق معهن في مقرات وزنازين العهر!! لماذا يا شعب فلسطين؟
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع