ما تفتق ذهن أحد قط عن مكر لئيم كما ينفتق ذهن المغتصبين الصهاينة وما كان ذلك إلا لمسخ وقع لنفسية اليهودية المخالفة للفطرة والشاذة عن السبيل المنسجمة مع الضلال اليهودي بما اجترحت…
ما تفتق ذهن أحد قط عن مكر لئيم كما ينفتق ذهن المغتصبين الصهاينة وما كان ذلك إلا لمسخ وقع لنفسية اليهودية المخالفة للفطرة والشاذة عن السبيل, المنسجمة مع الضلال اليهودي بما اجترحت أيديهم فأبوا يهودانه "وقد ولدوا على الجبلة التي برا الله الخلق عليها ودراهم ويهود تشوه الفطرة حتى تصير قطعا من الليل مظلما وتجعل سفك دم "الغوييم" على فطير صهيون أمرا مقدسا مفروضا تنص عليه التوراة المحرفة , ويدعو له التلمود حتى ليحلوا عندهم قتل الأطفال فكم من الذاكرة من صور للنفس اليهودية الشرسة الشكسة تجتمع فيه الضالات والمتناقضات فالمغتصب اليهودي القوي الشديد خائف رعديد يلوذ بالدبابة ويعوذ بالحديد ويبول في ثيابه خوفا وجبنا وينتزع الوحشة من نفسه بتدمير بيوت المستضعفين في رفح وجنين ونابلس وبيت لاهيا لعله ينام آمنا على وثير من آهات أصحاب الحق المنتهب, والجرح الملتهب, فمن أين يتأتى هذا الأمر للناس إلا أن يكونوا يهودا مفتتحا ومكررا ويحار الخلق من حال المغتصبين بعد النكسة سنة سبع وستين فمصر التي خسرت الحرب لا ترعتد فرائصها فرقا ولا ترتعد أوصالها ذعرا فتبني خط دفاع يقابل "يقابل خط "بارلييف" المبني من سكة السلطان عبد الحميد المنشاة من مال وقف المسلمين .
ويهود غيمة الصيف المنقشع المجتاحة افئدتنا من نهر الشريعة شرقا حتى قناة السويس غربا المرتاعة أبدا المتخوفة على أمنها الدهر ترتجف بوادرها فتشيد بينها وبينهم جدارا مانعا شامخ الدرى, وعر المسالك, منيع المرتقى, إنها إسرائيل بل إنها يهود صاحبة المحاجر والملاجئ والملاذات المولعة بالمعاقل والمعاصم الشامخة تناغي السماوات فيهود لا تنفك عن شيمها وسجاياها فلا تعيش إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر حريزة محفوفة بالمنعة سمت الخائر الجبان يحسبون (انهم مانعتهم حصونهم) تحترق الحزام الأمني وتبتدع الممر الآمن وتفتعل السور الواقي وتحدث الاطم المضاءة فما بقي اطم من اطام يهود إلا أوقد عليه نار يوم حزرنا راس ابن الشرف أصحاب الأبواب المتعددة الاقاليد للغرف والمكاتب والمحال فلا يخطر على بال إنسان كيف يسد عليهم المغتصبون المغالق وهي نفس الصورة المكرورة ليهود فهذا عبد الله بن عتيك رضي الله عنه يسري لقتل عدو الله ابن أبى الحفيق ويصف كيف يغلق اليهود على أنفسهم الحصن والأبواب التي لا تغني عنهم من الله شيئا .
وهذه الأحياء اليهودية في مشارق الأرض ومغاربها تحرسها البروج وأجهزة الرصد والتصوير والأسلاك الشائكة المتفجرة في وجه من يمر بها المرتبطة بأجهزة الإنذار المبكر.
أصحاب الأبواب المصفحة المتلفزة فلن يفتح لك بابا حتى يراك وبشخصك وينظر في البطاقة الممغنطة يرى الكلاب صديقة وفية ولا يأمن من الناس أحدا .
وتعجب من الرغبة الدائمة (احرص الناس على حياة ) في الهروب إلى الروابي والدرى السامقة يرفع خسته ويرقب ما حوله ويرصده طلبا للأمن الذي يفتقده في داخله فأول ما يقيم دار يغتصبها من الناس يعتمد إلى ما نشر في الأرض فيتخذه عينا تجس على من حوله وتتلصص فلا يدع وراءه مطلعا لناظر ويقيم حصنه على الآكام والاطام تحقيقا لقدر رباني (ويتبروا ما علو تتبيرا) فثمة رغبة في الانشار ليكون كل شئ اسفل العين فيصنع البرج المصعد في السماء يتجاوز ثلاثين قامة يحصي على منازل معسكر جباليا التي لا ترتفع ثلاثة أمتار أنفاسها ويصنع الطائرة بلا طيار تعس الليل وتحرس النهار.
وهذا الذي تفعله يهود ليس وليد اللحظة وناشئ التو وليس مقصورا على ما يغتصبونه في فلسطين فهو الداب والدوام وتراه في حصن كعب ابن الاشرف عدو الله ورسوله الذي لا يفتح المغاليق حتى يعرف محمد بن مسلمة ومن معه بالأسماء والصفات فهذا أخوه من الرضاعة وهذا خاله وهذا سميره ومؤنسه قبل الإسلام فإذا عرفهم وتأكد منهم اخذ يسال عن هدف الزيارة حتى إذا سمع يموه عليه محمد بن مسلمة الصحابي البطل قام ليفتح الباب فتترس امرأته تمنعه خوفا ورعبا فيرسم لها هيات البطولة "ان الكريم لو دعي إلى طعنه بليل لاجاب "يتصنع الشجاعة جد جيش الدفاع الذي لا يقهر بزعمهم هذا الجيش الذي قهرناه في غزة الياسين ونابلس جبل النار وجنين القسام حين انتظمنا صفوفا مؤمنة تقاتل في سبيل الله ودك الصائمون المكبرون خط بارليف حين كان فينا بقية شرف ودين وكان شعار غزوة القناة التهليل والتكبير قبل دخولنا جحر الضب معاهدات الاستسلام فأين الكرم والحرية والشجاعة وقد استفهم مرات عن القادم ومن معه ما قصده ؟ وقال لزوجته "انما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة رضيعي أبو نائلة لو وجدني نائما ما أيقظني".
ولكنها الدعاية اليهودية للجيش الجبان يجعل من القطة لبؤة, ومن الحبة قبة, والدبابة المركافاة التي لا قبل لأحد بها.
واليوم يتمخض عقل يهود عن جدار جديد يأكل شطر الضفة الغربية يحرم أهل فلسطين الحياة ويقتلع الأشجار والزيتون والأفئدة والعيون ولا ينكر عليهم أحد, تفعل هذا بيننا الشعوب تقاوم الجدار وتهدمها وتحطم سور برلين وبدوسه بالاحزية وتدفع راعية الشر وأمريكا الشعوب نحو العولمة بالعصا الغليظة والدبابة وتقول " إن العالم اليوم قرية صغيرة ولكن على القرية الصغيرة أن تعبد عجل إسرائيل وتزمر بالمزامير وتلبس طاقية يهود وتجدل جدائلها حتى تخرج من تهمة الإرهاب لكن يحق لإسرائيل أن تبتلع القرية هنية مرية لتحفظ أمنها ولو قتلت الآلاف ولو اغتصبت الأرض أهلكت الحرث والنسل كل هذا تتفهمه أمريكا وتبارك إقامة الجدار الممول بالأسمنت المصري لتجار السياسة من زنادقة العلمانية بمصر وفلسطين.
يحدث هذا كله بينما تجلد العصا الأمريكية ظهر العراق والسودان وتتهدد سوريا وتتوعد الجزيرة وتتهم الناس بتلويث البيئة بينما تخرق طبقة الأوزون وتدفن النفايات في صحراء الصومال أما البيئة الفلسطينية فلا رعاية لها فالجدار العازل فلا يشوه وجه البيئة وقناة الماء بين مصر وفلسطين لا تلوث البيئة لا تجعل المخزون من المياه الشحيحة في جنوبنا المنكوب باليهود ملحا أجاجا.
فان يقام الجدار وان تحفر قناة الماء بين مصر وفلسطين أمر طبيعي تتفهم فيه أمريكا آمن يهود ولكن الذين يتلون كتاب ربنا يقولون سيأتي اليوم الذي تقيم فيه إسرائيل جدار لكل مدينة مغتصبة ولكل حارة منتهبة ولكل زقاق مسروق ذلك لان أمنهم لا يكون إلا من وراء جدر قدرهم المنتظر فمزيدا من الجدر المتبرة باذن الله مزيدا من الأسوار الواقية لتحققوا أمر الله الذي لا يغالب فسوف نهدم الجدار ونقلع البنيان ونتبر ما علو تتبيرا فالحديد والبارود يمكن أن يحمي الجدار ساعة من نهار لكن هل بقي جدار عنصري ابد الدهر ساءلوا التاريخ قديمه وحديثه وينبيكم بالحقيقة التامة, أن سيزول جدار العنصريين الصهاينة يهدم جدار النازيين اليهود, فيا صاحب البصطار قد آن الأوان لملم كلابك ليس في وطني حياتك, والبقاء المقبرة.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع