رد حماس كائن .. وسيكون بإذن الله مزلزلاً

رد حماس كائن .. وسيكون بإذن الله مزلزلاً

د. أحمد بحر
2004-05-07

رد حماس كائن رد حماس كائن وسيكون بإذن الله مزلزلا الدكتور أحمد محمد بحر بعد اغتيال المؤسس الشهيد الإمام أحمد ياسين والقائد الرباني د عبد العزيز والرنتيسي ازدادت وتيرة الحملة الإعلامية…

رد حماس كائن

رد حماس كائن .. وسيكون بإذن الله مزلزلاً

الدكتور أحمد محمد بحر

بعد اغتيال المؤسس الشهيد الإمام أحمد ياسين والقائد الرباني د. عبد العزيز والرنتيسي، ازدادت وتيرة الحملة الإعلامية الصهيونية المشبوهة للنيل من صمود شعبنا الفلسطيني وقوداه المجاهدة وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس، ظانين أن اغتيال القادة سيودي إلى إضعاف حماس، وقتل روح المقاومة في نفوس أبناء شعبنا الصامد، فقاموا بحملة تحريض واسعة ضد قادة حماس، وذلك من خلال الإعلان عن قائمة جديدة للاغتيال، ثم كشفوا بزعمهم عن قائد حماس الجديد متوهمين صدق مقولتهم .. وفي المقابل وللأسف نرى بعض الكتاب المفتونين بقوة أمريكا وإسرائيل قد استهوتهم تلك المزاعم الصهيونية فراحوا يسوقون لها ويسخرون أقلامهم المسمومة للدفاع عنها، حتى قال قائلهم ما كان لشارون ليتجرأ على اغتيال الشيخ ياسين لو لم يكن على قناعة بضعف إمكانات الرد التي وصلت إلها مؤخراً حركة حماس نتيجة للعمل الإسرائيلي الموجه ضدها.

هكذا صورت له تنبآته.. فقد سبر غور شارون !! وجزم بأن الاغتيال كان بسبب ضعف إمكانات الرد من حماس !!، وهل عدم الرد يدل على الضعف؟ وهبَّ أن حماس ردت وهو كائن إن شاء الله، فهل تظل هذه الخزعبلات معششة في عقل الكاتب أم سيتنبأ بوحي جديد ‍‍!!.

إن حركة حماس حركة ربانية تحمل منهاج الإسلام العظيم لذا فإنها لا تتعامل بردات الفعل بقدر ما تتعامل مع الحدث بمفهومه الإستراتيجي في استمرار الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني المجرم حتى تحرير بيت المقدس ، فالحرب سجال يوم لك ويوم عليك ( وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ) .

ولكن المصيبة الكبرى أن تكون ثقافة الهزيمة قد نالت من البعض فعشعشت في عقولهم فانبهروا بقوة أمريكا وإسرائيل ونسوا قوة الله التي لا تغلب فأنساهم الله أنفسهم  ( أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا).النساء آية 139

وقد يكون البعض قد انقطع نفسه من أول الطريق ولا يقوى على تحمل مشقات المرحلة فيخلد إلى الدعة والراحة مبرراً ذلك باستمرار عمليات حماس الاستشهادية التي تسببت في القضاء على مسيرة السلام وعلى الحلم الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة ، وهكذا دواليك نجد الكثير من المثبطين والمتخاذلين والمرجفين يلهثون وراء الدنيا لا هم لهم إلا إشباع شهواتهم وعلى حساب دماء الشهداء الأبرار .

إن الذين يتساءلون عن رد حماس متى سيكون ؟ ولماذا تأخر ؟ وهل سيكون مزلزلاً ؟!!

نقول لكل أبناء شعبنا اطمئنوا فالرد كائن وسيكون بإذن الله فقد كان الرد الأول بخروج المسيرات بالملاين في شتى بقاع الأرض كلها تنادي بمواصلة مسيرة الجهاد والمقاومة ضد الكيان الصهيوني وتهتف بحياة ياسين والرنتيسي ..

إن اغتيال القادة أوجد جيلاً يعشق الشهادة في سبيل الله ولا يخاف الموت وهذا بحد ذاته في تصوري من أقوى الردود على جريمة الاغتيال الجبانة .

الرد الثانيحالة الرعب والخوف والهوس الأمني التي زرعت في قلوب الصهاينة قادة وجنداً وشعباً.

الرد الثالث التفاف الجماهير الفلسطينية حول حركة حماس وذلك من خلال حملة التبرعات التي أعلنت عنها الحركة فقد أبدى المواطنون رجالاً ونساءً شباباً وشيوخاً أعلى درجات من الحب والتفاني للحركة حتى وصل الأمر بالعجائز أن يقدمن أنفسهن في سبيل الله .. بل إن بعض الآباء أتي بابنه  وقال هذا ابني خذوه في سبيل الله فأنا لا أملك من المال شيئا ، ناهيك عن النساء اللواتي تبرعن بحليهن وما يملكن من متاع .. ، هذا المشهد العظيم أغاظ الصهاينة المجرمين حيث أشارت صحيفة يدعوت أحرنوت إلى حالة الدهشة لدى الصهاينة من التبرعات المالية الكثيرة التي تبرع بها الشعب الفلسطيني لحركة حماس .

الرد الرابع إن دماء الشهداء وحدت الشعب الفلسطيني علي خيار الجهاد والمقاومة خاصة الفصائل المقاومة التي توعدت إسرائيل بالرد على جريمة الاغتيال .. كما أن وحدة الشعب الفلسطيني تجسدت من خلال أعراس الشهادة التي توافد عليها كل قطاعات الشعب الفلسطيني الرسمية والشعبية والأهلية .

الرد الخامس صواريخ القسام التي تنهال على المستوطنات صباح ومساء وليل ونهار ثم كانت عملية المجاهد القسامي طارق ذياب حميد الاسشهادية في 28 / 4 / 2004 م بداية الرد على جريمة اغتيال الياسين والرنتيسي فقد اقتحم طارق برعاية الله وحفظه عدة حواجز أمنية وعسكرية وأبراج المراقبة المحيطة بمغتصبة كفار دراوم وهاجم جيباً عسكرياً بسيارة مفخخة تحمل 250 كيلوجرام من المتفرجات وأصابته إصابة مباشرة، مما أدى إلى تطاير جثث وأشلاء الجنود الصهاينة كما أطلق المجاهدين صاروخاً مضاداً للدبابات متزامناً مع تفجير السيارة المفخخة، مما أحدث أضراراً بالغة إلا أن القوات الصهيونية أخفت ذلك كعادتها.

كما أن مقاتلين من اللجان الشعبية (ألوية الناصر صلاح الدين) وسرايا القدس قاموا بعملية استشهادية  في مغتصبة غوش قطيف في 2/5/2004م أسفرت عن مقتل خمسة صهاينة وجرح آخرين، انتقاماً لدماء الياسين والرنتيسي.

نطمئن شعبنا وأمتنا وكل المحبين لحركة حماس أن المقاومة سوف تستمر وهي منتصرة لا محالة بإذن الله رغم الاختلال السافر في موازين القوى ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) آل عمران آية 123( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )البقرة آية 249

وأما الرد المزلزل فهو قادم بإذن الله تعالى ولن يتأخر كثيراً إن شاء الله تعالى( وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا )  الإسراء آية 51

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026