سيّدي حسن سلامة.. ما أعظمك ما أصغرنا!

سيّدي حسن سلامة.. ما أعظمك ما أصغرنا!

عزّ الدين
2011-03-29

جدول عادي سيدي حسن بأبي أنت وامي بل بالحماس كلها برجالها وحرائرها ليتك ما كتبت سيدي وليتنا ما قرأنا لا خوف على نفسيتك ولا همتك فما دمت كذلك فلم التذكير بعقدة النقص إذن تستطيع أن…

سيّدي حسن.. بأبي أنت وامي .. بل بالحماس كلها .. برجالها وحرائرها ... ليتك ما كتبت سيّدي وليتنا ما قرأنا ... لا خوف على نفسيتك ولا همتك .. فما دمت كذلك فلم التذكير بعقدة النقص إذن؟ تستطيع أن تكمل حياتك بعد المقال كما قبله لأن "الكريم" معك ... ولكن ماذا عنّا؟ ماذا عن أحبتك سيّدي ؟ ماذا عن تلاميذك الذين تركتهم فتية والآن يتقدمون صفوف القسام بكتائبه المظفرة كلها ؟ ماذا عن هؤلاء الذين يملأون جنبات القطاع الذي تحن إليه ؟ كيف بهم وبنا .. كيف سنحيا حياتنا بعد هذا المقال ؟

سيّدي حسن ... لا نملك الا الكلمات .. وأنّى لكلمات مهما عظمت أن تتساوى مع محنة الرجال الرجال.. سيّدي مكانك ليس بالزنزانة كما أوردت ... فزنزانتك رمز لخورنا وضعفنا .. لا والله فمكانك فوق الجبين وبين الأحداق ... مكانك في القلوب وبين الضلوع .. وسيعود الزمن سيّدي .. حقا سيعود .. سيعود بهمة القسام بعد إذن ربها .. مهما طال السبات وطال .. فلا بدّ من عودة مع الصباح .. عودة كريمة من ربك "الكريم" .. عودة تتبر ما على "الكلّ" تتبيرا ... حينها سنصيح نحن لا غيرنا ... يا ليتنا شابت لحانا في سبيل الله .. فالرثاء لنا سيّدي لا لك .. لنا الرثاء فنحن من شاخ لا أنت .. ونحن من مات ... في حين أنك حييت حياة أبدية في دفاتر الخالدين ...

سيّدي .. إن كنّا لك الأوكسجين والحياة .. فأنت لنا الكرامة ... ألا تقبل سيّدي؟ فالكرامة أغلى بكثير من الحياة .. ولا معنى لحياة سيّدها الذل وحكمها الخور ورمزها الوهن والضعف .. أمّا عن سنواتك التسع سيّدي فيبتلى المرء على قدر دينه .. أولا تقبل هذه الشهادة من سيّد الشاهدين ؟ ها هو ربك يقرّ لك ويشهد بدينك وثباتك فنعم الشاهد ونعم الشهادة سيّدي ... هو الله ... هو الموفق والمعين .. هو الربّ العظيم .. أولا تقبل سيّدي ؟! هنيئا لك ما قد فزت ويا ليتنا فزنا فوزا عظيما

سيّدي .. عزاؤك هو عزاؤنا .. أنّ الله معنا ومعكم .. لن يتركم صبركم ولا عزلكم .. لا ، بل ولن يترككم في محنتكم .. دربكم سيّدي هو دربنا .. وكلنا يقين بأن شبانا تركتهم خلفك في ريعان الشباب وفتوته يقفون اليوم على رأس القسام .. هؤلاء سمعوا صرختك سيّدي .. وهؤلاء لا تضيع الصرخات لديهم .. فهم نسل المعتصم ولا تلامس الصرخات نخوتهم .. أملنا بالله ثم بهم ... وأما الكلمة فهي لهم

سيّدي .. أقرأ كلماتك : - " ومشكلتي أنني لا أبكي وأحبس دمعتي لكي تنزف دما في قلبي أصبحت أستمتع بنزف القلب وأشعر أن دموع القلب تعقم جروحي وفي نفس الوقت أتركها تزيد من ألمي .. لأنني لا أريد أن أنسى الآلام لا أريد أن أنسى أوجاعي..أريدها أن تؤلمني كل دقيقة هي بركان كل يوم أريده أن يغلي حتى لا أنسى من أنا ومن هؤلاء .. حتى اشعر باني ما زلت من بني البشر وما زلت من الأحياء .... كم سيتكلف أحدكم من الوقت إذا تحدث لدقائق معدودة كل أسبوع أو أسبوعين أو كتب رسالة مع محامي أو على البريد، وهو يشعر بأنها ستقوي وتعين سجين معزول هي عنده حياة جديدة .. " ما أعظمك سيّدي .. وما أصغرنا ... ما أوفاك سيّدي وما أخوننا ... ما أشهمك سيّدي وما أقزمنا .. ورغم نسياننا لك في "قبرك" تفتقدنا ؟ ! يا الله ما أروعك سيّدي حسن .. رغم اننا نسيناك في اعلامنا .. في كلامنا في دعائنا .. ولكنّ الله ما نسيك سيّدي .. فقد خلّد لك ذكرك في الخالدين .. أفلا تقبل سيّدي ؟.. كان الأجدر بنا أن تكون جزءا من مقرراتنا الدراسية .. بل حديث اليوم في كلّ وجبة طعام .. ودبر كلّ صلاة..بل عملا يوميا لنخرجك من "قبرك" سيّدي ..ورغم ذلك تتذكرنا ؟ أي وفاء هذا يقابل "خيانتنا" ؟ وأيّ عظمة هذه تقابل صغرنا؟ ! ! ... " أتمنى لكم من كل قلبي التوفيق وسأبقى أحبكم ولو نسيتموني فعزائي أن لي ربا اسمه الكريم لن ينساني ربنا " ... هوّن علينا سيّدي فما عاد الفؤاد يحتمل ... ولا عاد البنان يستطيع الكتابة بحرف...

سلام عليك سيّدي

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026