جدول عادي سمعنا جميعا خبرا أثلج الصدور وترك بعض طمأنينة في القلوب فبعد أيام وفي الخامس عشر من آذار ستعود لحمة الوطن كما كانت عودة بعد انفصال ما كان لنا فيه رأي ولا قرار بعد انقسام…
سمعنا جميعا خبرا أثلج الصدور وترك بعض طمأنينة في القلوب، فبعد أيام وفي الخامس عشر من آذار ستعود لحمة الوطن كما كانت، عودة بعد انفصال ما كان لنا فيه رأي ولا قرار.. بعد انقسام لا ذنب لنا فيه.. كيف لا وقد اقتات قلوبنا؟.. بل أكل أجسادنا كلها لا قلوبنا فقط!! حتى وإن كانت العودة على صفحات الفيس بوك فإن ذلك سيبقى بارقة أمل علّ شعبنا يحذو حذو شعوب المنطقة التي رفضت الظلم حتى وإن طال سباتها أربعين عاما، طالما لمناهم وقهرنا منهم.. من سكوتهم، ولكن فلتعذرنا هذه الشعوب على لومنا لها فقد سكتنا سنينا طوالا ونحن أولى بالتحرك والتغيير!! كيف لا ونحن الذين ما اعتادوا الظلم ولا الضيم ؟! كيف لا ونحن أسياد الحرية وقبلنا بالخور والجبن وطأطأنا الهامات.
يا شباب الحماس.. بل يا كلّ ثوّار الضفة.. هذا يومكم فاخرجوا فيه وأعلوا صوتكم.. اخرجوا وقولوا للجميع أنكم استشهدتم تحت تعذيبهم.. فصلتم تحت قسوة "حسن سلوكهم".. عذبتم في مقراتهم.. لقد أتت نار أحقادهم على أخضركم ويابسكم.. فلا أقل من أن تصيحوا بأنّا مظلومون.. فاخرجوا أحبتي.. اخرجوا اخوتي واعلوا صوتكم.. أروا العالم بأسره أنّ شباب الحماس هم من يدوس على جراحه من أجل شعبه وأمته.. هم من يضعون ثاراتهم جانبا لتمضي المسيرة قدما.. فمن أجل عين الوطن... ألف عين تكرم.. بل ألف حقد نضعه جانبا!!
يا شباب الحماس في الضفة.. ترى هل علم نوابكم الأكارم بأن الخامس عشر من آذار سيكون يوما لانهاء الانقسام؟! يا نوابنا الأكارم ننصحكم بها لله ومن أجل الله.. والله، يا كلّ مشايخنا.. نحن أولى بانهاء الانقسام منهم.. لا أريد أن أقول لكم بأنّ نواب الغلّابة في غزة كلهم سيخرجون في هذه المسيرات.. لن أذكركم بها حتى لا تظنّوا أنّا نساوي بينكم.. حاشاكم ذلك أسيادنا.. يا شيخ فضل صالح ويا دكتور ابراهيم ابو سالم هل تعرفان دوار منارة رام الله ؟ هناك سيكون التجمع وهناك ننتظركم علماءنا.. فعلماء الأمة هم من يحركها.. ألا ترون صلابي ليبيا ؟ وهل غنوشي تونس عنكم ببعيد ؟ أوليس لكم في قرضاوي مصر أسوة حسنة ؟ فإذن نحن بانتظاركم هناك في المنارة... يا دكتور عزيز دويك ويا دكتور نزار رمضان ويا شيخ محمد أبو جحيشة هناك هناك.. وما أدراكم ما هناك؟ هناك عين سارة كلها سترقبكم في ثلاثاءها المنتظر.. هناك في مسجد الحسين سنكون على موعد مع الصلاة وإياكم.. أفلا تروننا أصالة خليلكم ؟ هذه الأصالة التي جادت بفلذة أكبادها يوم أن عزّ الجود.. في الحسين سيحيا نشأت ومأمون من جديد.. بهممكم وبهتافكم وبحناجركم.. هناك سأهتف معكم عشت يا كرمي وبوركت يا نتشة فمن دمائكم التي باعها القريب وسفكها البعيد.. من هذه الدماء سينتهي الانقسام.. يا مشايخنا في طولكرم.. طالما تعلقنا بكتابات القرعاوي وزيدان... فالثلاثاء الحكم والميزان.. يوم تكون الكلمات حيّة بجهود كتّابها أو جامدة عرائس شمع في صفحات أجناد والشبكة.. وأما الدحبور ابراهيم والشاعر ناصر فقد أتى اليوم الذي تريدون.. اليوم الذي تحجم فيه كل أقلامنا المشبوهة.. أقصد المستعارة.. هذا ما تريدون فأرونا ماذا تصنعون! ! يا كلّ المشايخ في بيت لحم وقلقيلية.. أريحا وجبل النار... كلنا بانتظاركم وبانتظار طلعتكم التي طالت وطالت.. يا أحبتنا مشايخنا في جنين القسام لا أقول لكم اخرجوا.. بل إنا ننتظركم، فدون الجميع أنتم ستشاركون تحقيقا لا تعليقا..ما دام صقرنا قبها بين ثناياكم..فلا خوف عليكم
ما تخيلنا يوما أنّ هذا الشعب "العظيم" سيتقن ثقافة " حط راسك بين الروس وقول يا قطّاع الروس".. بل و ما توقعنا يوما أن هذا الشعب "البطل" سيسلك سلوك الجبناء ويرفع شعار " اليد اللي ما بتقدر تعضها بوسها" بل وتعدت ثقافته حدود ذلك فقبل بالخور والرقود وكانت قمة الاستسلام والانهزام حينما رفعنا شعار "الكف ما بيناطح المخرز".. لا وألف لا.. كفنا يناطح مخرزهم.. ودمنا المسفوح في كل مناطق الضفة سينتصر على جبروت سيفهم.. شفاهنا لن تصافح قاتلها وسجّانها فكيف بها تقبل نجس أيديهم؟! وأما رؤوسنا فهي عالية شمّاء لا تتساوى برؤوس عفّن بها الخور ولن تنحني تحت سياط سيّافهم!!
فلن تفرض علينا املاءات أسيادهم وإن قبلوها هم.. فوحدتنا لا تراجع عنها ولا بديل.. وانهاء الانقسام هو مطلب لنا لا لهم.. ذلك من صلب عقيدتنا وديننا ومن صميم قلوبنا.. لا شعارات نتشدق بها هنا وهناك للترقيع الاعلامي والتطبيل.. ولكنّ ذلك سيكون على قاعدة الحقوق والثوابت.. وفي مقدمتها عزّنا وشرفنا بالمقاومة.. ببندقية القسام التي تآمر عليها كل شياطين الأرض وطواغيتها.. بالجهاد في سبيل الله.. لا بد من المفارقة والمفاصلة.. لا بد من الاصطفاف بفسطاطين اثنين..فلا مكان للتنسيق مع المحتل في صفوفنا ولا مجال للتنازل عن أي حقّ من حقوق شعبنا.. بهذا وحده يكون الانقسام قد انتهى.. وبهذا وحده يكون الانفصال قد ولّى إلى غير رجعة... وأما عن دمائنا في سجونهم.. وأما عن آلامنا في مقراتهم.. وأما عن ظهورنا التي ما فتئت تذكر سياطهم.. فقد نذرناها لله ومن أجل الله.. ولا نريد لها أن تكون حجر عثرة في طريق التوحد والعودة... أوتدرون لماذا ؟ لأننا أبناء الحماس!!!
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع