تنسيق أمني أم عمالة يهودية؟

تنسيق أمني أم عمالة يهودية؟

فاخر شريتح
2011-01-27

جدول عادي المعنى غير واضح تنسيق أمني أم عمالة يهودية تغير بالمفهوم السياسي للمصطلحات أم هي مفردات صهيونية وعمى ألوان نسميه بالعشى الليلي أم اختلاط بالأفكار الدبلوماسية للسياسي…

المعنى غير واضح، تنسيق أمني أم عمالة يهودية؟ تغير بالمفهوم السياسي للمصطلحات أم هي مفردات صهيونية وعمى ألوان نسميه بالعشى الليلي، أم اختلاط بالأفكار الدبلوماسية للسياسي والمفاوض الفلسطيني؟ حتى بات لا يفرق بينهما، فأصبح الخصم اليهودي هو شريك بعملية السلام، وقضية الاحتلال والتهجير واغتصاب الأراضي والقتل بالجملة صارت تسمى بالتسوية الفلسطينية الإسرائيلية، هو تغيير بالمفاهيم أم تغيير بالمصطلحات، لا يهم مادام هذا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني ويوصل المفاوض لاسترداد أراض وينتهي بدولة فلسطينية، يجتمع المفاوض الفلسطيني مع عدو الأمس الصهيوني في فندق الملك داود مثلا ويحتسي كأساً من الفودكا وهي ليست خمرا بل من المشروبات الروحية حسب بروتوكولات الضيافة مقابل أن يأخذ تصريح V.I.P الذي يسهل عليه المرور عبر الأماكن والطرق الإسرائيلية ويسافر إلى الخارج لأوقات ترفيهية، وإذا أزعج المفاوض الفلسطيني الجانب الإسرائيلي يمكن أن يسحبوا منه هذا التصريح وتفرض عليه الإقامة الجبرية فهو ليس بأفضل من ياسر عرفات الذي فرضوا عليه الإقامة الجبرية في المقاطعة في رام الله الفلسطينية.

منذ عقد الفلسطينيون اتفاقية أوسلو واعترافهم بحق إسرائيل بالوجود على الأراضي الفلسطينية عام 48 والقضية برمتها أصبحت في مهب الريح وبشكل تسلسلي تسير للخلف نحو التصفية، بمشاركة فئة متآمرة مع الصهاينة تحت مسمى التنسيق الأمني

مقابل ماذا؟!

مصالح شخصية أم حب الوطن التي تستدعي نقل المعلومات لليهود ومطاردة وملاحقة وتسليم الفلسطيني لأخيه الفلسطيني بحجة مكافحة الإرهاب أم اعتقال سياسي تقوم به أجهزة الأمن الفلسطينية في رام الله بحجة حيازة أسلحة ومنشورات تحريض، تستخدم ضد الاحتلال مقابل ماذا؟ تنسيق أمني الغرض منه السهر على أمن العدو وحماية مصالحه من المقاومة والعمليات الجهادية (الإرهابية).

وقتل الفلسطيني لأخيه الفلسطيني مقابل ماذا؟! استرداد الوطن أم مقابل تصريح V. I. P للمرور عبر شوارع تل أبيب وكازينوهاتها؟ هذا كله ولا يزال يتم عقد الكثير من الاجتماعات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل دوري بحضور مسؤولين رفيعي المستوى وقادة الأمن التي تساعد على رفع الثقة بينهما، وتعزيز التعاون الثنائي لفرض القانون!! قانون منع الإرهاب (المقاومة)، ماذا يجني الجانب الفلسطيني من هذا التعاون؟ الحفاظ على المكتسبات الفلسطينية أين هي على الأرض؟ هي مزيد من سلب الأراضي، مزيد من القتل والاعتداءات على أملاك سكان الضفة، مزيد من التضييق والحصار لأهل غزة، مزيد من تشريد وتهجير سكان القدس من بيوتهم، مزيدا من هدم البيوت العربية وبناء المستوطنات اليهودية، في الأيام الأخيرة تم الكشف عن كثير من الوثائق السرية التي تحكي عن تفاصيل التعاون الأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي لا يفضل كلا الجانبين الحديث عنها علنا، منها نقل الحكومة الإسرائيلية معدات عسكرية وذخيرة للسلطة الفلسطينية في غزة والضفة من الأردن آنذاك، وتدريب بعض عناصرها على يد الجيش الإسرائيلي لمقاتلة حماس، وتم الكشف عن الكثير من الوثائق السرية عن تعاون كبار الضباط في قوات الأمن الوطني الفلسطيني من خلال ما يسمى التنسيق الأمني (تعاون).

وهناك الكثير في عدد الخطوات التي تم اتخاذها لتسهيل عقد الاجتماعات الأمنية في المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية على مدى ساعات النهار والليل بدون انقطاع، وتنسيق عمليات الاقتحام في المدن الفلسطينية رام الله وقلقيلية وأريحا وسلفيت وغيرها، كما تم تعزيز آليات الأولوية في التعامل للجانب الأمني ضد المقاومة مباشرة وبدون الحاجة للمنسق الأمني الأمريكي الجنرال دايتون، الذي عمل جاهدا بالمحافظة على بناء قدرات الأجهزة الأمنية والقانونية والنظام القضائي للسلطة الفلسطينية لكبح الإرهاب الفلسطيني، وتحسب السلطة الفلسطينية المتمثلة في حكام مقاطعة رام الله بأن الجانب الإسرائيلي سيسمح لهم بقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات حدود معلومة، هذا مستحيل، لأن قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية يتعارض كليا عند الزعماء الصهاينة مع السعي لتحقيق سلام حقيقي، ولأن وجودها يضمن حالة عدم استقرار ونزاع مستمر مما يؤدي حتما إلى حرب حتمية مع رجاحة زوال دولة إسرائيل وعدم قيام كيان للفلسطينيين يكون هناك حالة لا سلام ولا حرب ويكون أكثر ضمانا لأمن إسرائيل من وجودها، لذا على الجانب الفلسطيني المفاوض أن ينسحب من مشروعه الانهزامي المتمثل باتفاقية أوسلو وما ترتب عليها من تنسيق أمني أو اعتراف بكيانهم المغتصب.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026