جدول عادي عهد قلوب تعلقت بحب الله عز و جل عهد رجال عشقت أن تصبح في الأرض و تمسي نجوما في العلياء عهد المجاهدين الذين تغبرت أقدامهم في الرباط و العطاء عهد الدفاع عن المشروع الإسلامي…
عهد قلوب تعلقت بحب الله عز و جل , عهد رجال عشقت أن تصبح في الأرض و تمسي نجوما في العلياء , عهد المجاهدين الذين تغبرت أقدامهم في الرباط و العطاء , عهد الدفاع عن المشروع الإسلامي البناء , مشروع التحرير و عودة الحق و دين الحق شريعة الحق شريعة السماء , عهد الذين يجددون العهد في كل يوم و ليلة بأن غايتنا هو الله و الرسول قائدنا و قدوتنا , والقرآن هو دستورنا , و الجهاد سبيلنا و الموت في سبيل الله أسمى أمانينا , وعشقنا و مهجة قلوبنا المقاومة , وفلذة قلب العمل الوطني الجهادي حماسنا , و الخضراء الموشحة بكلمات التوحيد رايتنا ولا راية تعلو فوق راية التوحيد مهما تعددت و تلونت الرايات , والجنة بإذن الله ملتقانا.
في الثاني و العشرين من ربيع الثاني لعام ألف و أربعمائة و ثمانية للهجرة انطلقت حركة المقاومة الإسلامية حماس وتحديدا في يوم الاثنين , و يوم الاثنين هو اليوم الذي ولد و بعث و توفي فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم , وليس مصادفة أن تكون حادثة استشهاد مؤسس الحركة ومؤسس الجيل الإسلامي الواعد الإمام أحمد ياسين في نفس اليوم تاريخاً ويوماً..
سبعة من الرجال الرجال اجتمعوا ليقودوا العمل الجهادي و ليقودوا انتفاضات التحرير , أسماء عانقت عنان السماء وخضبت ثرى الأرض بدمائها الطاهرة فهم الرجال الذين قال فيهم جل في علاه : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا ). فمنهم من رحل شهيدا و منهم من ينتظر باقين على العهد راسخين رسوخ جبال فلسطين... كيف لا وهم رجال مهما خطت أقلامنا لتنصفهم فلن يكفي حبرها و ستخجل منا أوراقنا !!! لكن رسمت فلسطين لا بل و الأمة صورهم في مخيلتها و في نجوم سمائها وربوع أراضيها.
الشيخ الشهيد أحمد ياسين , الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي , الشيخ الشهيد صلاح شحادة , الشيخ محمد شمعة , الشيخ عبد الفتاح دخان , الشيخ إبراهيم اليازوري , والشيخ عيسى النشار.
رجال زرعوا شجرة خضراء زيتونة لا شرقية و لا غربية أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها , فأنبتت عشرات الآلاف من الثمرات اليانعات صارت جسرا ودماء خضبت ثرى هذه الأرض الطيبة لتنبت مع كل قطرة دم آلافاً أخرى من الثمار... في مسيرة قليلة جدا و تحديدا في ثلاثة و عشرين عاما لم تنحن حماس أمام مهولات المؤامرات و بشائع جرائم التصفيات والليالي السوداوات...
سارت بكل ثبات و يقين نحو النصر و التمكين تبني جيلا بعد جيل و تغرس من دماء الرجال ألف نيل , تعانق الحرية و تأبى أن تركع للدخيل ... ولو علموا من هي حماس لتبدلت ثيابهم و لحكمت فيهم إماؤهم... لكن الزمن يحدثهم في كل ساعة و يشربهم كؤوسا من القناعة بأنها صخرة لا تتفتت ! كيف لا و هم كما قال فيهم بارئهم: ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر... ) إي وربي يأخذون بأسباب التمكين ,,, وأنا أعد في المدينة المرجفين و الخونة الحاقدين و الأعداء المتربصين بأن هذا التمكين سيستمر و سينمو و سترتفع قامته أكثر إلى أن يرث الله الأرض و من عليها , وما تحدثنا الأيام إلا بصدق ما نكتب من الكلام , وما نقرأ من الواقع إلا ما نعرف حتما أنه لصدق عقيدتنا دافع , وما ننتظر في الدنيا إلا أن يرتفع صوت المدافع لنزلزل أركان كل من عن الباطل مدافع...
سيأتي يوم بالقلوب و الرايات والطرقات أخضر يتزاحم فيه الجمع إلى باحات المسجد الأقصى و أكناف بيت المقدس لنعاهد الله عز و جل و رسوله الكريم و شهداءنا وأسرانا وأمتنا بأننا باقون على العهد.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع