زهيرة برقان فلسطينية خمسينية تسكن مدينة الخليل اعتقلها العدو الصهيوني قبل عدة أيام لتكون خامسة أبنائها الأربعة المعتقلين في سجون العدو الصهيوني وبين الخنساء زهيرة والخنساء تماضر…
"زهيرة برقان"، فلسطينية خمسينية، تسكن مدينة الخليل، اعتقلها العدو الصهيوني قبل عدة أيام، لتكون "خامسة" أبنائها الأربعة المعتقلين في سجون العدو الصهيوني، وبين الخنساء "زهيرة" والخنساء "تماضر" والخنساء "تمام" تشابهات يكررها التاريخ مرة بعد أخرى.
الأم "زهيرة"، اعتقل أبناؤها الأربعة : موسى وعلاء ومحمود ومأمون، على خلفية اتهامهم بإيواء الخلية القسامية التي اغتيلت قبل عدة أسابيع في مدينة الخليل، والتي كان يتزعمها القائد القسامي المهندس نشأت الكرمي ومساعده الشهيد مأمون النتشة. اعتقل أبناؤها بعد أن هدم بيتهم، وخرب أثاثه الذي كان يتحضر لاستقبال العرسان الجدد، لكن آلة الدمار الصهيونية، أحالت البيت والأثاث إلى ركام سرعان ما يبني أحسن منه شعبنا المعطاء الذي هب في جبل الخليل لإعادة إعمار البيت. قبل أيام قلائل، كانت الأم "زهيرة" على موعد مع "زوار الفجر" الذين جاؤوا هذه المرة لا لاعتقال ابنائها، بل لاعتقالها هي لمساومة أبنائها، وللضغط عليهم نفسياً، وذلك بعد أن استنفد المحققون أسالبيهم الرخيصة في التحقيق مع أبنائها.
في شمال الضفة، وليس بعيداً جداً عن محل اعتقال الأم "زهيرة"، مساومة من نوع آخر، تجري في سجن الجنيد، لكن هذه المرة، المساوم ليس العدو الصهيوني بل هي الأجهزة الأمنية "الفلسطينية"، التي تعذب المربية الفاضلة تمام أبو السعود "أم عامر"، أو "زينب غزالي الضفة الغربية"، فلم تراع "أنوثتها"، ولا حتى مكانتها الاجتماعية، ولا حتى أدنى الأعراف والتقاليد الضفاوية، التي تحرم التعرض للنساء بأي شكل من الأشكال.
السلطة الفلسطينية تعتقل، ومعها العدو الصهيوني، وكلا الجانبين يمارسان نوعاً خبيثاً من التلبيس والافتراء، فإن كان العدو الصهيوني يعتقل نساءنا الحرائر، فهو أولاً وأخيراً رغم بشاعة أفعاله "عدو" محتل، أما أن تؤسس الأجهزة الأمنية البوليسية لمرحلة التعدي على حرائر الضفة، فهي تعطي بفعلها الضوء الأخضر للعدو الصهيوني في اعتقال وتعذيب نسائنا وبناتنا دون أدنى "رادع" أو اعتبار لعادتنا المحافظة.
خيراً فعلت حماس، بمنعها سفر أعضاء "ثوري" فتح من قطاع غزة وربط سفرهم، بإطلاق سراح الأم المربية "تمام أبو السعود"، بل الواجب الآن أن نقف في غاية أشد الصراحة مع أنفسنا، ونعترف أن االسلطة وفتح غير جاهزتين للمصالحة، وبأن فتح تكذب على نفسها في لقاءات المصالحة، وقد غدت جزءاً لا يتجزأ من مشاريع العدو الصهيوني في الضفة المحتلة. ولا يجب السكوت عن تجاوزات فتح وأجهزتها الأمنية هنا في الضفة المحتلة.
اليوم : بأي حال سيقابل "محمود عباس" شعبه وأمته، وهو يقود حملة اعتقال الحرائر، و تعذيبهن في سجون العدو الاسرائيلي عفواً لا بل "العباسي". طفح الكيل وتخطت فتح جميع الخطط الحمر، وعلى المشتغلين في المصالحة التحرك الفوري من أجل إطلاق جميع المعتقلين والمعتقلات من سجون السلطة العباسية،غير ذلك هو نسف للمصالحة من جذورها، ودليل على أن لقاءات "دمشق" كانت مجرد جولات لقاءات "تعارفية" تسويقية لفتح، ولتميع صورتها السوداء الكالحة بين الدول العربية.
السؤال اليوم : أين منظمات "حقوق المرأة" التي صدعت رؤوسنا بديباجيات "الحقوق النسوية"، أين هي مما يحصل ضد "نساء" الضفة المحتلة على أيدي أجهزة أمن السلطة، عجل الله في زوالها وهلاك قادتها، أم أن نساء حماس لا بواكي لهن؟!
لكنّ التحية يا خنساوات الضفة الغربية، من الأم "زهيرة برقان" مروراً بالمربية الواعظة "تمام أبو السعود"، و زوجة المعتقل عبد الفتاح شريم، والعار للأجهزة الأمنية التي تلاحق مقاومي الضفة شبابهم ونساءهم وأطفالهم.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع