(إن غزة لِغَازيها لَمُنتظرة)

(إن غزة لِغَازيها لَمُنتظرة)

سناء زقوت
2010-11-09

تعالت أصوات النذير في حين هبت لها أصوات النفير من شوارع غزة وتلاحقت الأنباء عن توقع حرب جديدة تدشنها الآلة العسكرية الصهيونية على غزة وذلك تبعا لنظرية الطبيعة الصهيونية في زعزعة…

تعالت أصوات النذير في حين هبت لها أصوات النفير من شوارع غزة , وتلاحقت الأنباء عن توقع حرب جديدة تدشنها الآلة العسكرية الصهيونية على غزة ، وذلك تبعاً لنظرية الطبيعة الصهيونية في زعزعة أي كينونة مستقرة وآمنة، ولاسيما وإن كان خصماً له , ناهيك عن الكرامة الإسرائيلية، والتي هدرت على أعتاب بعض الدول التي حرمت بعض قياداتهم العسكرية من الدخول إليها خوفاً من الملاحقة القانونية بموجب غولدستون الذي مرغ عباس أنفه في وحل الانهزام.

وتأتي هذه الحرب الإعلامية النفسية كاستجلاب لنصر لن يتأتى عبر أشلاء وأشجار قطاع غزة.

تشير التحليلات الإسرائيلية إلى عدم توقع أي انتصار (لإسرائيل) أو على الأقل تحقيق أي هدف من تلك الحرب الجديدة لصالح دولة الكيان ، وذلك تأسياً بحرب الفرقان التي خرج المحتل والهزيمة تجره إلى ما بعد الحدود... وينكص على نفسه سنين مجد (إسرائيل), وكان المتوقع أن تنكمش (إسرائيل) على نفسها وتستر عورة تلك الهزيمة وترضخ لإملاءات المقاومة..

ولكن يبدو أنها أرادت لنفسها سرعة الانكماش الحقيقي الذي سيؤدي بها إلى التلاشي, وما يدفع بهذه المسلمات هو ذاك الحلم الذي ما زالت تصر عليه دولة في امتلاك العالم خاصة العالم الإقليمي الذي يحيط بأسوارها, ولكن هذا التوسع لم يكتب له إلا النقيض وبدلاً من أن تمتد حدودها تراجعت إلى نفسها من وراء الجدر التي أقامتها لتنكمش خلفها.

أما السبب الأقوى في تحلل هذا الكيان وانحداره نحو نهايته هي اليد القابضة ، والتي غدت تمتلكها غزة؛ فغزة ما عادت كما كانت وإن كان النصر حليفها فيما مضى في الحرب الأخيرة, و(إسرائيل) تعلم أن إمكانية غزة العسكرية والسياسية تجعل منها كياناً قادراً على أن يدك دولة الاحتلال وأن يعجل باندثار أسطورتها الهلامية في امتلاك القوة العظمى.

فالمقاومة في غزة قد عقدت العزم على مواجهة جيش عدوها بجبهة متماسكة وشعب موحد خلف مقاومة محتلة.. إن المقاومة قادرة على بذل الكثير والكثير الذي لم يره جيش الاحتلال ولا يتوقعه في أي حرب منصرمة ولا قادمة وسيجد الأرض والشجر والحجارة الصامتة تلتهب نيراناً تحت أقدامه وستكن نوراً لرجال المقاومة بإذن الله.

وهذا ما يتوقعه الصهاينة إذ إنهم أقروا في غير مرة أن المقاومة في غزة وحكومتها لم تعد قوة ردع فحسب بل هي أعتى وأشد. لذلك قد تأخرت هذه الحرب التي لا يخشاها الرجال الأطهار إلى هذا الوقت لأن (إسرائيل) تدرك ما ينتظرها على ثرى غزة.

و(إن غزة لغاصبها لمنتظرة). 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026