المغتصبون هم الوجه الحقيقي لحكومة الاحتلال

المغتصبون هم الوجه الحقيقي لحكومة الاحتلال

النائب أنور زبون
2010-10-25

إن المغتصبين في الضفة الغربية قد عاثوا في الأ رض الفساد تحت مرآى ومسمع العالم أجمع بشكل عام وحكومة الإحتلال وسلطة رام الله بشكل خاص والغريب في الأمر ان الإنتهاكات التي كان يقوم…

إن المغتصبين في الضفة الغربية قد عاثوا في الأ رض الفساد، تحت مرآى ومسمع العالم أجمع بشكل عام وحكومة الإحتلال وسلطة رام الله بشكل خاص، والغريب في الأمر ان الإنتهاكات التي كان يقوم بها المغتصبون قديما كانت تلقى استنكارا واستهجانا من حكومة الإحتلال وتتوعد المغتصبين بالويلات ولو كان ذلك شكليا وإعلاميا!؟ أما الآن فنجد أن اعتداءات المغتصبين ممنهجة ومدعومة من الحكومة تحت مظلة المفاوضات العبثية والواهية وتسير الاعتداءات ضمن خطة دقيقة وخطيرة طويلة الأمد تهدف إلى ترحيل أصحاب الأرض الحقيقيين عن أرضهم، وذلك بزيادة الضغط والتنغيص على حياتهم اليومية ابتداء من حرق الأشجار والأراضي الزراعية والممتلكات العامة والخاصة للمواطنين والاعتداء بالضرب المبرح والقتل والدهس وحرق المساجد ومحاولة إغلاق المدارس واغتصاب الأراضي لبناء مغتصباتهم عليها وكل ذلك بدعم من الحكومة الإحتلالية الصهيونية.

فما لم تستطع الحكومة عمله من خلال جيشها العنصري والإجرامي تحوله إلى قطعان المغتصبين المنتشرين في جميع أنحاء الضفة الغربية يعربدون ويبطشون تحت حماية هذا الجيش المجرم، وذلك لتحقيق هدفهم الكبير وأمانيهم في ترحيل ما بقي من أصحاب الأرض عن أرضهم، ولكننا نقول: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" فهجرة 48 وهجرة 67 وما تبعها من هجرات وترحيل قصري لهذا الشعب المسالم عزز مكوثنا على هذه الأرض المباركة ولن نرحل مهما تغطرس وتكبر الإحتلال ومهما أجرم فينا المغتصبون فنحن على هذه الأرض باقون وعليها مرابطون -إن شاء الله- وعزاؤنا في ذلك أجر الرباط وإغاظة العدو

وفي ذلك صفعة للمفاوض الفلسطيني وسلطة رام الله والتنسيق الأمني مع الإحتلال، ففي الوقت الذي يزداد الغزل بين الطرف الفلسطيني والإحتلال بقوة التنسيق الأمني والتعاون المخابراتي، تزداد أعمال المغتصبين عنفا وتطورا على طول البلاد وعرضها وكأن الأمر لا يعني المفاوض الفلسطيني وكأنه قادم من المريخ ويفاوض لأهل المريخ، فالمواطن أهم من الأرض، فإذا تم تفريغ الأرض من أصحابها وأهلها فالمفاوضات ستكون على ماذا؟! فإذا كان المفاوض يعلم ذلك فتلك جريمة وإن كان المفاوض لا يعلم ذلك فالجريمة أكبر!!؟

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026