اضربوهم والمحتل عن قوس واحدة

مصطفى الصواف
2010-10-24

جدول عادي بات من الصعب على الحاصي أن يعد زلات سلطة رام الله وحكومتها وذلك من كثرة تكرارها والاستمرار في التمادي وارتكابها عن قصد وسابق إصرار حتى بتنا نخل من كثرة الحديث عن هذه الخطايا…

بات من الصعب على الحاصي أن يعد زلات سلطة رام الله وحكومتها، وذلك من كثرة تكرارها والاستمرار في التمادي وارتكابها عن قصد وسابق إصرار ، حتى بتنا نخل من كثرة الحديث عن هذه الخطايا والزلات التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وتاريخه وقضيته.

ولعل آخر هذه الفضائح التي ارتكبت من قبل هذه السلطة ما قامت به سفارة فلسطين في تركيا من توزيع كتيب يختزل التاريخ الفلسطيني والجغرافيا على حدود غزة والضفة الغربية على اعتبار أنهما الدولة الفلسطينية، وان ما يحدهما من دول الجوار إلى جانب الدول العربية (إسرائيل)، أليس هذا عارا يرتكب باسم السلطة ومنظمة التحرير التي فقدت شرعيتها وتمثيلها للشعب الفلسطيني، وأكد ذلك هذا الكتيب المرفوض وطنيا وشرعيا ، وباتت هذه المنظمة لا تمثل إلا محمود عباس وسلام فياض والأجهزة الأمنية العميلة للاحتلال الإسرائيلي.

لم يعد في الكراس مكان يمكن أن نسجل فيه هذه الكارثة الجديدة التي نصنعها بأيدينا ونقدمها هدية للعدو، ونشوه بها تاريخنا ونضالنا ومقاومتنا للمحتل، وإن ما جرى بعد "67" بل وقبل "67" كان إجراماً منا وتعدياً على دولة وشعب يريد العيش بسلام وليس ما مورس على مدى عشرات السنوات من مقاومة هو حق من أجل طرد المحتل.

عار آخر سجلته هذه السلطة من خلال قيام مجموعة مكونة من عشرة ضباط تابعين لها ومحسوبين زورا وبهتانا على الشعب الفلسطيني وهو منهم براء ومن من يقف خلفهم وأرسلهم وساندهم، هؤلاء العشرة لم يكتفوا بما سجلته وتسجله هذه الأجهزة من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، بل زادوا على ذلك بهذه الزيارة لمقر المجرم والإرهابي رابين ومتى؟! في ذكرى قتله على يدي صهيوني أشد إرهابا تخرج من مدرسة الإرهاب اليهودي ، وفي زيارتهم استمعوا إلى نبذة عن حياته مزيفة كزيف تاريخ يهود في فلسطين ، نسوا أن رابين مجرم قاتل سفاح ولغ في دم شعبنا حتى الثمالة ، ثم تناولوا طعام الغداء من ضباط مجرمين قتلة من اليهود.

ماذا يمكن أن نسمي هذا، الحدث في قواميس اللغة والمصطلحات السياسية وغير السياسية؟! فلم أجد إلا كلمة واحدة وهي خيانة للدين أولا وللشعب ثانيا وللوطن ثالثا، ولا جزاء لها إلا القتل حتى يغسل هذا العار الذي ارتكبوه .

الشعب الفلسطيني يُحَاصَر ويُقتَل وتُدمَّر بيوته على أيدي مجرمين ومنتسبين له يذهبون عند القاتل ويتسامرون ويتبادلون الأفكار الشيطانية في كيفية ارتكاب مزيد من الجرائم عبر التعاون الأمني الذي جمَّلوه وقالوا عنه التنسيق الأمني.

ثم يحاولون خداع الشعب الفلسطيني وتضليله بأنهم قوم يريدون الوحدة والمصالحة ولا يريدون التفاوض مع العدو إلا إذا جمد الاستيطان، ثم نقول إنهم أبناء جلدتنا وأهلنا وإخواننا، والله ما هم كذلك، إنما هم أشد عداوة من يهود، فاليهود أعداء بطبيعتهم، أما هؤلاء يرتدون رداء الوطنية ويتمسحون بالشرف ثم يطعنون الشعب والقضية طعناً قاتلاً من الخلف، فهل بقي فيهم أمل أو رجاء يمكن أن نعول عليه.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026