جدول عادي انتصر نتنياهو هذا ما بدأ به محلل سياسي إسرائيلي حديثه لإذاعة الجيش في تعليقه على قرار استئناف المفاوضات المباشرة نتنياهو في تصريح أولي على النبأ قال إن المفاوضات ستبدأ…
انتصر نتنياهو... هذا ما بدأ به محلل سياسي (إسرائيلي ) حديثه لإذاعة الجيش في تعليقه على قرار استئناف المفاوضات المباشرة.
نتنياهو في تصريح أولي على النبأ قال إن المفاوضات ستبدأ بشروطنا، وإن الفلسطيني أضاع من الوقت الكثير في تعنته لذلك لن يكون هناك مرجعية خاصة غير التفاوض لعملية السلام الحالية.
باراك هو الآخر أكد على حديث رئيسه أن لا شروط، والرباعية في بيانها لم تغط المطالب الفلسطينية بل جعلت الاحتلال في كفة مع الشعب الفلسطيني والذي طالبته بعدم الاستفزاز وإظهار الجدية الصادقة لتحقيق السلام.
كلينتون آمرة السياسة أكدت على تصريحات نتنياهو حول المرجعيات وتحدثت أن لا شروط على (إسرائيل)، لذلك كانت تصريحاتها فضيحة لفريق التسوية وإثقالا على صورة العرب حين أسمعتهم موعد استئناف المفاوضات قبل أن يعلمه الفلسطيني نفسه.
قرار البدء في المفاوضات لم يكن غريباً، بل إن المتتبع لمسار الأحداث كان يشاهد منحنى التوجه إلى لقاء مباشر مع ( إسرائيل) من غير شروط، وبغطاء عربي أريد له المساهمة المرة في نجاح توجه أمريكي نحو اتفاق سريع في حدود عام أو أقل.
هذا الحديث ليس غيباً نكشفه بل هو قاعدة الترتيب للمنطقة والذي أضيف له جديد أضلاعه، حيث شوهد على شكل انسحاب مرتب من العراق لتركيز الجهد في جبهة إيران والتي كشفت بعض أوراق الاحتلال عن لجنة المخابرات أن جاهزية لبنان وغزة لمفاجأة حرب تتعزز يوماً بعد يوم، لذلك يجري دعوة لضربهما بقسوة قبل فتح ملف إيران.
في ديباجة أخبار الأمس حديث عن تشريف أمريكي للعرب بدعوة أمراء الاعتدال لاحتفالية انطلالق المفاوضات المباشرة وحديث معمق حول مستقبل المنطقة.
راسم السياسة في (إسرائيل) لم يفته التوقيت في الإعلان عن المفاوضات المباشرة والذي جاء في ذكرى أليمة على العرب والأمة معها وهي الذكرى الحادية والأربعين لحرق المسجد الأقصى الذي طال الجناح الشرقي للمسجد على يد المتطرف مايكل دينس روهان في 21 أغسطس 1969.
النيران يومها أتت على منبره التاريخي منبر نور الدين محمود والمعروف بمنبر صلاح الدين، وكذلك محراب "زكريا" المجاور لمسجد "عمر" ومقام الأربعين المجاور لمحراب "زكريا".
مضافاً إلى ما سبق فتم حرق ثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب إلى الشمال مع الأعمدة والأقواس والزخرفة وجزء من السقف الذي سقط على الأرض خلال الحريق عدا عن كم النقوش المعمارية وعمدان الحجر التي تهاوت بسبب حجم النار الذي كان مدبراً وكبيراً لإنهاء وجود المسجد الأقصى وإلى الأبد.
التوقيت يأتي كجوهر في العملية السياسية القائمة، والتي ترى أن مكمن الحل يجب أن يقفز عن القدس كثابت للعرب، بل ليمرر مخطط (إسرائيل) بغطاء عالمي يقضي بشرعنة قسمة المسجد الأقصى الذي يجري العمل فيه من خلال فتح شبكة طرق وأنفاق للوصول إلى المسجد المرواني والإعلان عن بناء معبد صهيوني على ساحات المسجد الأقصى لتتم القسمة الشبيهة لما حدث في الحرم الإبراهيمي.
في متابعتي لحراك السلطة الفلسطينية يخفيك التقديم والمبرر للمفاوضات وقبولها.
حديث المبررات والذي جاء في سياق سلسلة مرتبة ابتدأت بالضغط الكبير من الولايات المتحدة المقرون بالتهديد، ثم تلاها حديث آخر حول مس (إسرائيل) بعائدات الضرائب، وفي الأثناء هذه تعالت أصوات حول حجب المال الأوروبي عن السلطة الفلسطينية، ثم كان التصريح داخل اللجنة المركزية بأن العرب هم ذاتهم أكثر في الضغط على الفلسطيني من غيرهم.
المخيف الذي أستشعره هو ما يمكن الاتفاق عليه في ظل هذه الضغوط والتي لم نستطع معها الصمود في ظل مبرارات قوية على الأرض تصنعها (إسرائيل).
في القراءة للأوراق (الإسرائيلية ) يدور الحديث في أقطاب الليكود عن خطة تتماشى مع رؤية الولايات المتحدة والتي يمكن أن نلخصها بالتالي:
1. تعزيز الاقتصاد الفلسطيني من خلال بناء مجمعات صناعية وزراعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة، مع فتح العمالة أمام الفلسطينيين في داخل ما يسمى بإسرائيل.
2. حل مسألة اللاجئين من خلال تفعيل مسألة التعويضات المالية الكبيرة وتركيز العودة إلى مناطق السلطة في مدن نموذجية، مع توزيع الكم الأكبر منهم في أوروبا ودول العالم.
3. توسيع ما يسمى القدس العربية من خلال فتح الأحياء العربية مع السواحرة وأبوديس والعيزرية مع تمكين تواصل مع الأحياء العريبة من خلال أدارة مدنية فلسطينية.
4. إخلاء كافة العشوائيات الصغيرة من المستوطنات مع تجميع ما تبقى في كتل استيطانية كبرى.
5. السيطرة المشتركة على مناطق الغور مع بقاء الأمن (إسرائيلي) وتعزيز المنطقة لتنمية تقودها إسرائيل قد تدخل فيها الأردن.
6. ضم مناطق عربية في مثلث عارة أم الفحم وأراضٍ في الجنوب لتحقيق مفهوم تبادل الأراضي و لتعزيز يهودية الدولة.
في مقابلة الرئيس عباس مع الصحافة العبرية يوجد عناوين ثلاثة قدمت على سبيل إمكانية الحل، الاستيطان، القدس، اللاجئون.
في العناويين الثلاث كانت الأفكار المقدمة تنم عن ترتيب سياسي جرى مع الولايات المتحدة تقبله (إسرائيل).
الحديث هذا نضيف إليه أوراق الليكود والرؤية الأمريكية مع تعاون عربي ضاغط سيثمر مشاهدة اتفاق فلسطيني يتعدى في غرابته المتوقع، ويقفز عن كثير من الثوابت، بل سنشهد في المراحل القادمة اتساع فرقة داخلية وتناحرا سيعزز رؤية (الإسرائيلي) الذي ربح جولة الصور وسيكتفي بمؤتمرات التوقيع.
ليظل في خلد الكثير نقاش عن الكيفية التي تمر فيها مصائبنا في القدس والضفة وغزة من غير انتباه ونكتفي في كل نكسة رأي... البحث عن وحل نغوص فيه لننسى ماضياً أعددنا لنكبته جيداً.