إلى كل مسلم حر يؤمن بكرامة الإنسان إلى كل فلسطيني ذاق مرارة الاحتلال واكتوى بناره إلى كل من يقرأ مقالتي هذه كل في مكانه وفي موقعه إليك أنت أخي حيث أنت ماذا فعلت من أجلنا ماذا قدمت…
إلى كل مسلم حر يؤمن بكرامة الإنسان.
إلى كل فلسطيني ذاق مرارة الاحتلال واكتوى بناره.
إلى كل من يقرأ مقالتي هذه ، كلٌ في مكانه، وفي موقعه.
إليك أنت أخي ..حيث أنت..
ماذا فعلت من أجلنا ؟ ماذا قدمت لنصرة قضيتنا ؟ هل جلست مع نفسك ساعة تفكر في حالنا؟..
هل تذكرت من تعرف من الأسرى .
هل استحضرت أطياف من لا تعرف منهم.
إن قضيتنا كأسرى في سجون الاحتلال عميقة في جذورها ، إنسانية في أبعادها ، وطنية في طابعها، مشرفة في جوهرها ، مؤلمة في صورتها، حزينة في حقيقتها، عاطفية إلى أبعد الحدود.
إذ أن مشاعر الأسير فياضة وأحاسيسه مرهفة بدرجة عالية .
فكلمة الخير تعينه وتشد من أزره ، وكلمات التخذيل تفت في عضده، وموقف تضامن يرفع من همته ، والنسيان يؤذيه والإهمال يقتله.
وللحق فإن الأسرى يشعرون بالكثير من التقصير تجاههم ، حتى من المقربين إليهم.
وهذا التقصير يبرز في جوانب عديدة وميادين مختلفة ..
هل تعلم أن المئات من الأسرى في سجون الاحتلال لم يستقبل أحدهم رسالة واحدة عبر البريد منذ سنوات ، مع أن الأمر سهل التنفيذ.
والاحتلال رغم ظلمه وقسوته لا يمنع الرسائل إلا في حالات خاصة ، مع أنَه في العادة يعيق إيصالها لفترة من الزمن قد تطول أسابيع أو أشهر بحجة الفحص الأمني والرقابة على محتوى الرسائل .
مع العلم أن الرسائل الاجتماعية التي تتحدث عن المشاعر والأشواق أو تلك التي تصف حال الدنيا هناك خارج الأسوار تصل إلى صاحبها في معظم الحالات.
أليس من الغريب أن لا تصل الأسير رسالة واحدة من قريب أو صديق أو جار أو زميل دراسة أو رفيق درب؟.
إن المسألة بسيطة رغم أهميتها، وهي سهلة رغم أثرها البالغ.
أنت تستطيع أن تتجول في ذهنك أو عبر مواقع للأسرى على الانترنت فتحصل على بعض الأسماء ممن تعرف أو ممن سمعت عنه، أو أسير من بلدك ثم تحصل على عنوان السجن وتعزم على التواصل وتكتب له كلمات قد تظن أن لا قيمة لها، لكنها عظيمة .
مع حلول هذا الشهر المبارك ، فأنت مدعو لأن تدعو لكل الأسرى في سجون الاحتلال بأن يمُن الله عليهم بالفرج القريب.
وما أجمل أن تخص بعض الأسماء بدعوات خاصة في سجودك وعند قيامك في السحر.
وما أجمل المبادرة التي تمت قبل عام عل يد مجموعة من الشباب ممن لا نعرف أسمائهم وأعمارهم ، حيث قام كل واحد منهم بأداء العمرة نيابة عن أسير معين لم يلتقوه في يوم من الأيام.
كم كان لهذا الفعل من أثر طيب في نفوس تلك المجموعة من الأسرى ، حين رأوا أن إخوة لهم في العقيدة يتذكرون همهم ، ويقدرون صبرهم وثباتهم وصمودهم.
ساهم في شرح معاناتنا، شارك في نشر أسمائنا والتعريف بنا.
انضم إلى كل مظاهرة تدعم حقنا ، كثَر سواد كل مسيرة أو مؤتمر أو تجمع يتعلق بقضية الأسرى.
لا تقل ليس باليد حيلة ، بادر وتحرك وفكر بأن تقدم وسيلة تؤدي بها واجبك نحو الأسرى.
ويبقى الواجب الأكبر والاهم والأعظم على الشعب والأمة هو العمل الجاد من أجل حرية الأسرى وكسر قيدهم.
ودون ذلك واجبات لها قيمتها والتزامات لها أهميتها..
إن من واجبنا أن نصبر وقد فعلنا ، وأن نثبت وقد صمدنا .
وإن من واجبكم أن تنصرونا ....فهل فعلتم ؟!.