الوثيقة المقدسية ...هل يعود الاستشهاديون !!

الوثيقة المقدسية ...هل يعود الاستشهاديون !!

عماد عفانة
2010-06-20

جدول عادي في مثل هذا اليوم من العام م نزل شارون ليعد بنفسه أعداد جثث عملية جيلو الاستشهادية التي نفذها البطل القسامي الشهيد بإذن الله والحافظ لكتاب الله محمد هزاع الغول عاما في…

في مثل هذا اليوم من العام 2002م نزل شارون ليعدّ بنفسه أعداد جثث عملية جيلو الاستشهادية التي نفذها البطل القسامي الشهيد بإذن الله والحافظ لكتاب الله محمد هزاع الغول (24عاماً) في منطقة قلب القدس المحتلة.

 

انطلق شهيدنا المجاهد محمد هزاع من مساجد مخيم الفارعة المطل على وادي الفارعة ذي الماء الجاري والأرض الخضرة، وبمحاذاة منطقة الأغوار، والتي تربى منذ نعومة أظفاره على الدين والإيمان في مساجدها، لينفذ عمليته الاستشهادية ويبعثر أشلاء العدو في قلب قبلتنا الأولى.

 

محمد هزاع كان مصراً على جندلة الصهاينة بأشلائه التي تحولت إلى رصاص وقنابل تثأر لشعبنا ومقدساتنا، فكانت عمليته البطولية المرة الثالثة التي يحاول فيه تنفيذ عملية استشهادية، صدق الله فصدقه الله، حيث سطر في وصيته " أرجو الله ألا أكتب وصية أخرى بعد ذلك ".

 

في مثل هذا اليوم وقف شارون أمام جثمان الشهيد الطاهر عاجزاً خائباً مقهوراً لا يملك سوى العويل والنحيب لذهاب كل مخططاته إلى الجحيم على يد البطل محمد هزاع.

 

حيث كانت هذه العملية البطولية هي الأولى من نوعها بعد إعادة احتلال شارون للضفة في ما يسمى بعملية السور الواقي.

 

كتب شهيدنا المجاهد كلمات وثيقة الرباط المقدس مع الله تعالى، ومع الوفاء لمقدساتنا ومع مقاومة شعبنا بدمه، ومهرها بروحه..

 

مثلت عملية شهيدنا البطل استمراراً لسلسلة الرد القسامي السابق لما سمي بعملية السور الواقي ضمن القافلة التي ضمت الاستشهادي عبد الباسط عودة وشادي الطوباسي .

 

كما أطلقت عملية جيلو البطولية شرارة سلسلة الرد المقدس الذي أعلنته كتائب القسام بدءا من ذلك اليوم ضد الصهاينة تحت شعار " استشهاديون بلا حدود وبلا جغرافيا "، حيث بات على شارون الغارق في برازه الآن أن يغرق تحت ركام السور الآمن بعد السور الواقي .

 

"لم نكن نتوقع أن يقوم بعملية، فهو خرج من البيت كعادته لأداء امتحاناته النهائية، وقبل يوم اتصلت به لأمر خاص، ولم ألاحظ عليه أي شيء " هذا ما قالته أسرة الشهيد التي عبرت عن افتخارها بالعملية "لأنها في سبيل الله".

 

واليوم حيث يهرع أهالي القدس والمرابطون فيها القابضون على جمرتي الدين والوطن للتوقيع على الوثيقة المقدسية التي يتعاهدون فيها بالدفاع عن نوابهم، وعن ممثليهم، وعن أنفسهم في وجه سياسة الأبعاد والتشريد لإفشال كل مخططات الأعداء لتفريغ المدينة من أهلها، تقول الوقائع إن ألف وثيقة من كلام لا تساوي سطراً في وثيقة من دم، وأن تواقيع كل العالم على وثيقة مهما كانت مقدسة لا تساوي وثيقة يوقعها الشهداء المجاهدون الأبطال بدمائهم وأشلائهم.

 

من الجيد أن نعقد المؤتمرات، وأن ننظم المسيرات، وأن نحتشد في الاعتصامات، وأن نتوحد في وثائق مقدسية، وأن نرفع الدعاوى القانونية أمام المحاكم حتى ولو كانت محاكم الجلاد، وأن نخاطب كل برلمانات العالم ومنظماته الحقوقية والإنسانية، كل ما سبق جيد وجميل ولابد منه لنبرأ إلى الله ونحسّن شعورنا ونقنع أنفسنا بأننا بذلنا جهدنا في وجه آلة العدو الباطشة والتي لا تعرف إلا لغة القوة، حيث سطر من سبقونا القاعدة الذهبية " إن ألف قذيفة من كلام لا تساوي قذيفة من حديد".

 

وقبل أن نُفرِط بالأمل بأن يفتح التوقيع على الوثيقة المقدسية الباب أمام الاستشهاديين الأبطال ليمهروها بدمائهم وأشلائهم وأرواحهم الطاهرة، عملاً بقول الشاعر "لا يفل الحديد إلا الحديد".

 

ولنقول لمقاطعة الظلام في رام الله:

يا حمام السلام عد يا سلام لا يفل الحسام إلا الحسام

نود أن نختم بكلمات مجاهدنا البطل الاستشهادي محمد هزّاع:

"ما أجمل أن يكون الرد عظامي شظايا تفجر الأعداء…ليس حبا في القتل ولكن لنحيا كما يحيا الناس…فنحن لا نغني أغنية الموت بل نتلوا أناشيد الحياة .. ونموت لتحيا الأجيال من بعدنا".

 

 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026