قبل أن يطير أبو طير ورفاقه من القدس!!

قبل أن يطير أبو طير ورفاقه من القدس!!

عماد عفانة
2010-06-19

جدول عادي في خطوة غاية في الخطورة وسابقة لها ما بعدها قام العدو بمصادرة اقامات ثلاثة من نواب القدس ووزير سابق وطلب الاحتلال من النائب محمد أبو طير مغادرة المدينة في موعد أقصاه م…

في خطوة غاية في الخطورة وسابقة لها ما بعدها ، قام العدو بمصادرة اقامات ثلاثة من نواب القدس ووزير سابق، وطلب الاحتلال من النائب محمد أبو طير مغادرة المدينة في موعد أقصاه 19-6-2010م، فيما طلب من الثلاثة الآخرين مغادرة القدس حتى    2-7-2010م.

وتشكل هذه الجريمة سابقة خطيرة في حق شعبنا وقضيته ومقدساته حيث تقضي إجراءات الاحتلال بإبعاد جماعي لنخب المدينة المقدسة وقادتها، واستمرارا لسياسة التضييق الظالم والمستمر على قيادات القدس ومؤسساتها.

 

لذلك كان لزاما علينا كشعب وكنخب وكأصحاب فكر ورأي القيام بما علينا الواجب لتوجيه رسالة لشعبنا عموما ولأهلنا في المدينة المقدسة على وجه الخصوص ليتشبثوا بحقوقهم المشروعة، ويصمدوا على أرضهم ويرابطوا عليها، على قاعدة كلنا في خندق المواجهة من أجل الوطن والقدس في قلبه، وذلك من خلال مطالبة كافة أبناء شعبنا أفرادا وجماعات، هيئات ومؤسسات، بالشروع فورا بالدفاع عن المهددين بالإبعاد عن القدس، بكافة السبل والوسائل بهدف عدم السماح للاحتلال بمصادرة الحريات أو ابتزاز شعبنا في حقه في البقاء على أرضه وفي مدينته المقدسة.

 

لذلك نتوجه إلى القانونيون والحقوقيون ودعاة حقوق الإنسان، بعدد من التساؤلات المشروعة :

 

أين دراساتكم القانونية المحكمة حول القضية ..!! وأين قضاياكم التي يتوجب عليكم رفعها أمام المحاكم الدولية..!!

 

وأين رسائلكم للمؤسسات القانونية الدولية للمطالبة بالتحرك أمام المحاكم الدولية وفي كافة المحافل الإنسانية..!!

 

وأين اتصالاتكم ونفوذكم وعلاقاتكم الدولية ولماذا لا تسخر لتجنيد الشخصيات القانونية الدولية – وهم كثر- لتبني هذه القضية العادلة..!!

 

 وأين ورش العمل القانونية التي يشارك فيها شخصيات قانونية محلية ودولية..!!

 

وأين فعالياتكم لإحياء وتسليط الضوء على هذه القضية الخطيرة في زحمة الأحداث التي تزخر بها قضيتنا ومنطقتنا..!!

 

وقبل التوجه بالتساؤلات إلى الحقوقيين والقانونيين ودعاة حقوق الإنسان علينا التوجه بالتساؤل الاستنكاري إلى مقاطعة فتح في رام الله التي تمنع رئيس المجلس التشريعي من دخول مكتبه، وتمنع النواب من تفعيل المجلس وعقد جلسات المجلس لمناقشة تداعيات هذه القرارات الصهيونية الخطيرة التي تمس جوهر وقلب الحق الفلسطيني في المدينة المقدسة.

 

ولماذا تصر مقاطعة فتح على عدم تجاوز عقدها لجهة وضع القدس وما تتعرض له من جرائم في سلم أولوياتها ..!!

 

ولماذا لا يبادر رئيس المقاطعة عباس لدعوة المجلس التشريعي للانعقاد لمناقشة أبعاد هذه القضية الخطيرة واتخاذ الإجراءات اللازمة..!!

 

ولماذا لا يستخدم رئيس المقاطعة عباس مفاوضاته المباشرة وغير المباشرة مع العدو المحتل لوقف هذه الجريمة المستمرة بحق المدينة المقدسة ونوابها وقادتها..!!

 

وأين فعل وجهود خارجية المقاطعة وسفرائها في دول العالم من مخاطبة رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية و كافة المنظمات البرلمانية الدولية لأخذ دورهم حيال هذه القضية الخطيرة...!!

 

كما نتوجه بذات التساؤل إلى فضائية مقاطعة فتح التي تسمي نفسها فضائية فلسطين، فأين القدس إذا من فضائية فلسطين..!!

 

وأين جرائم الاحتلال بحق البشر والحجر وبحق نواب وقادة القدس من فضائية فلسطين..!!

 

أم أن العقدة الحزبية الفتحاوية أعمت هذه الفضائية وتجبرها على رؤية كل الأشياء من خلال هذه النظارة الحزبية الفئوية السوداء..!!

 

عودتنا مقاطعة فتح على تنظيم مهرجانات ضخمة في المقاطعة احتفالا بانطلاقة فتح، فلماذا تمتنع المقاطعة عن تنظيم مهرجانات شعبية ضخمة في المقاطعة للفت نظر العالم إلى خطورة هذه القضية..!!

 

ولماذا لا تعطي مقاطعة فتح تعليماتها لكافة محافظيها على امتداد الضفة المحتلة لإقامة فعاليات وخيام اعتصام لحشد الرأي العام خلف هذه القضية الخطيرة والحساسة..!!

 

أم أن المحافظين ما زالوا مشغولين بحظر وملاحقة واعتقال حركة حماس وأنصارها...!!

 

وأين خطباء الهباش في مساجد الضفة من هذه القضية التي لا تقل خطورة عن الحفريات والأنفاق التي تستهدف المدينة المقدسة..!!

 

كما نتوجه من هذا المنبر إلى كل الشخصيات الاعتبارية في فلسطين وجهاء ومخاتير، مفكرين وذوي رأي، مسئولين وذوي نفوذ، نقابيون وكتل، فصائل وأحزاب، ليأخذوا دورهم المنوط بهم تجاه ما تتعرض له القدس أهلها ونوابها وقادتها، ليتجندوا خلف وثيقة شرف بل وعمل تجمع لها التواقيع من شعبنا في الداخل والخارج وكل الأحرار المناصرين لقضيتنا لوضع نصرة هذه القضية على رأس سلم أولوياتهم، لأن نصرة هذه القضية هو نصرة للقدس، ولحقنا في القدس، ولقبلتنا الأولى في القدس، ولمسرى نبينا صلى الله عليه وسلم في القدس، ولمقدساتنا في الإسلامية والمسيحية في القدس، ولمقر الخلافة الراشدة القادمة في القدس.

 

فهلا فعلنا شيئا قبل أن يطير أبو طير ورفاقه من القدس..!!         

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026