السياسة العالمية حين تقوم على الكذب والخداع

السياسة العالمية حين تقوم على الكذب والخداع

المستشار محمد الهضيبي
2003-07-17

رسالة من المستشار محمد المأمون الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فقد اتضح لكافة…

رسالة من المستشار "محمد المأمون الهضيبي"

المرشد العام للإخوان المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد..!

فقد اتَّضح لكافة المنصفين في كافة أنحاء العالم أن الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته ورئيس الوزراء البريطاني، لم يتحرَّوا الحقائق والأدلة الصحيحة مع شعوبهم وبرلماناتهم.. ومع الأمم المتحدة وشعوب العالم كله، حين اتهموا العراق بامتلاك وتصنيع أسلحة الدمار الشامل، وأن في إمكانه إنتاج الأسلحة النووية في خمس وأربعين دقيقة، وكانت هذه هي الذريعة التي قدِّمت لشنِّ حرب طاحنة مدمرة على شعب عربي مسلم، دمرت مقدراته، وسفكت دماء أبنائه، وصادرت أمنهم وحريتهم، كما صادرت ثرواتهم ومواردهم.

لقد اعتمد المسئولون في واشنطن ولندن المعلومات المزيفة لغزو العراق في إهدارٍ للقيم والمُثُل، فدفع شعبه الثمن فادحًا، ولا يخفف من مسئولية هؤلاء المسئولين التاريخية أن يُقال إن المخابرات هي التي قدمت المعلومة، وأنها هي التي أخطأت.. فالمسئولية تبقى في أعناق المسئولين عن اختيار أركان إدارتهم وحكوماتهم وقيادات أجهزة مخابراتهم.. والذين اتخذوا قرار غزو العراق واجتياح أرضه، وتدمير مدنه وقراه، ثم مواصلة احتلاله، ومصادرة حق شعبه في الأمن والحرية وممارسة دوره الحضاري.

هذه هي السياسة العالمية التي تقودها وتنفرد بها الولايات المتحدة الأمريكية على حساب قيَم العدل والإنصاف.. تنهض على أساس احتلال أقطار العرب والمسلمين والتحكُّم في مصيرهم، ويتم تصويرها في العالم على أنها حضارة الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية. أين ذلك من السياسة الشرعية التي يأمرنا بها الإسلام وتقررها شريعة الله الخالدة؟ السياسة الإسلامية التي لا تفصل أبدًا بين الغايات وبين الوسائل، فالغاية لا تبرر الوسيلة، وكما يجب أن تكون الغايات نبيلة وسامية، فإن الوسائل يجب أن تكون مشروعة وأخلاقية، هذه السياسة هي التي تُقرأُ في آيات القرآن الكريم ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ (الأنفال58) ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (التوبة من الآية7) ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ (التوبة6) ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (الأنفال61).

لا نحسب أن الذين اتخذوا القرار الظالم بغزو وتدمير العراق سيفلِتون من حساب شعوبهم، ومن لعنات التاريخ، ومن انتقام الله- عز وجل- منهم، وها هي الأخبار ترِدُ اليوم من أمريكا وبريطانيا عن تصاعد حملات الانتقاد لهذه السياسة مع دعوات لمحاسبتهم، وإن كانت تبقى الحقيقة القاسية، وهي أن الشعب العراقي والأمة العربية والإسلامية دفعت الثمن مضاعفًا في العراق وفي فلسطين، وستسدد بقية فواتير الحساب في كل البلاد العربية، متمثلةً في عدم الاستقرار مع ممارسة الضغوط على الحكومات حتى تسارع في تغيير مناهج التعليم، وتوجُّهات الثقافة والإعلام، وتغيير وتبديل الخطاب الديني.. كل ذلك من أجل تحقيق أهداف وغايات السياسة الأمريكية في السيطرة على أرضنا وديارنا وثرواتنا ومصائرنا، ووصولاً إلى السيطرة على العالم بأجمعه وإدارة أموره وشئونه من واشنطن، وأيضًا من أجل التمكين للمشروع الصهيوني المدعوم أمريكيًا على حساب الشعب الفلسطيني، والذي ضحَّى في انتفاضته الباسلة بالشهداء والأرواح والممتلكات لدحر الاحتلال، بعد أن اتَّضح له أن الحلول المفروضة بالمفاوضات في (أوسلو) و(مدريد) ما هي إلا استسلام تام للإملاءات الصهيونية والأمريكية.

إن الشعب العراقي يعيش حالة مأساوية بعد أن تمَّ تجريده من أبسط وسائل ومصادر العيش، فلا أمن ولا استقرار، ولا خدمات ولا كهرباء ولا علاج ولا غذاء، وها هي نفقات الاحتلال تتفاقم مع مرور الأيام حتى يتوقع المراقبون أن تصل إلى مائة مليار دولار، ستستردُّها أمريكا الغازية المحتلة من ثروات وخيرات العراق وقوت شعبه، الذي عانى من قبل عقودًا من المحن في ظل نظام ديكتاتوري مستبدّ، بدَّد ثرواته وخيراته على حروب مدمرة ومغامرات خاسرة، أنهكت العراق والأمة العربية والإسلامية كلها، ثم يُعاني الآن من قبل دولة الاحتلال، التي تريد رهن نفط العراق لسنوات طويلة مقبلة حتى يسدد العراقيون- الذين لا ذنب لهم- فواتير طغيان وسفه الديكتاتورية المستبدة الظالمة ثم الاحتلال البغيض الكريه الجاثم على صدورهم.. الأمر الذي أدَّى إلى انفجار المقاومة في العراق وتصاعُد هجماتها المسلحة ضد جيوش الاحتلال الأمريكي واتساع رفض كافة القوى السياسية والشعبية ورابطة علماء المسلمين لبقاء الاحتلال، ومطالبتهم بانتخابات حرة وحكومة مستقلة، وجلاء القوات الغازية عن أرضهم وديارهم، وهذا إما أن يتم سِلمًا أو عبر المقاومة المتصاعدة؛ لأن هذه طبائع الأمور وسنن الله في الشعوب الحرة الأبية التي ترفض الضيْم والخسف والهوان، وتأبَى الظلم والعدوان.. ولأنها استجابة شعب عربي مسلم لنداء ربه ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (الحج39)

وإذا كانت الأصوات تتصاعد داخل الولايات المتحدة وتطالب بإشراك حلف الأطلسي في تحمّل عبء الاحتلال مع أصوات أخرى تُطالب بدور أكبر للأمم المتحدة- إضافةً إلى وفود أمريكية تزور البلاد العربية الكبرى تطالبها بإرسال قوات إلى العراق لحفظ الأمن- فإنَّها دلائل على أن المقاومة التي اشتعل لهيبها في العراق ضد الاحتلال الأمريكي قد بدأت تحقق نتائجها وتؤكد لأمريكا وللكافة أن إرادة شعب يأبَى الاستسلام أو الخضوع.. تستطيع أن ترغم أعتى قوى الاحتلال والبغي على إعادة حساباتها.. ومراجعة سياستها.. وإذا كانت هناك استجابة من دول أخرى لمطالب أمريكا لها بإرسال قوات من جيوشها إلى العراق؛ لتشارك في مواجهة المقاومة الشعبية، وتخفف من خسائر قوات الاحتلال الأمريكي..، فإننا نحسب أن المقاومة العراقية تملك الإرادة والقدرة- بإذن الله- على مواصلة دورها وجهادها، وهي متمثلة لقول الله تعالى ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة111)

وإن كان جديرًا بالذكر أن نقدر في هذا المقام موقف مصر التي رفضت المشاركة في هذه الجريمة؛ حرصًا على أمننا القومي ومشاعر الشعب المصري والعربي وحقوق وواجبات الأخوة في الإسلام.

كما نقدِّر رفض الأمين العام للجامعة العربية الاعتراف بأي أوضاع يُسفر عنها الاحتلال في العراق، إلاَّ بعد انتخاب حكومة مستقلة عراقية من الشعب العراقي وجلاء قوات الاحتلال الأمريكي، وأيضًا نطالب كافة الحكومات العربية بالإصرار على هذا المطلب الشرعي، وإجراء انتخابات حرة نزيهة تحت إشراف دولي محايد ورقابة عربية شعبية لاختيار برلمان عراقي وحكومة عراقية مستقلة، كما نطالبها بالعمل- في إصرار- على إنهاء الاحتلال في أقصر فترة ومدى زمني محدد؛ حتى يستعيدَ العراق استقلاله، ويستردّ العراقيون أمنهم وثروات بلادهم.

وإذا كانت الإدارة الأمريكية لشئون الاحتلال قد سارعت إلى إقامة "مجلس الحكم الانتقالي"، وذلك عبر تعيين أعضائه من القوى المختلفة، وأوكلت إليه جانبًا من المهام، وهي خطوة قد تهدف من ورائها واشنطن إلى بثِّ روح الفرقة والتنازع الطائفي أو السعْي للتسكين الوقتي، وإذا كان قد تَمَّ الترحيب بهذه الخطوة من قِبَل البعض داخل وخارج العراق، على أمل أن يكون ذلك خطوةً في اتجاه إجراء الانتخابات الحرة النزيهة، واختيار الحكومة المستقلة، فإننا على يقين مع زوال الاحتلال أن شعب العراق بكافة طوائفه وقواه الشعبية يُدرك جيدًا أهداف وأغراض الاحتلال، ولا يفرِّط في وحدة صفّه، ولا يتراجع عن المطالبة بكافة حقوقه ولا يتوانَى عن التضحية من أجل تحقيق أهدافه وحقّه في الحرية التي شرعها الله للناس كافة، كما وضع سيدنا "عمر" الدستور في ذلك فقال "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟!"

وتبقى هناك حقيقة تقول وتؤكد أن الطريق الوحيد للاستقرار والأمن في العراق وفي المنطقة العربية والإسلامية كلها هو في جلاء الاحتلال الأمريكي والبريطاني وغيرهما عن العراق، وإنهاء الاحتلال الصهيوني البربري الغاشم لفلسطين قبل العالم الإسلامي.

مسلسل الخداع الاستعماري مستمر

لقد عانَى العرب والمسلمون في القرن الماضي- ومازالوا يعانون مع مطلع القرن الواحد والعشرين- من مسلسل الخداع والتضليل الذي اتبعته السياسة البريطانية ثم الأمريكية إزاءهم، عبر رسائل الشريف "حسين" مع "مكماهون" بوعود كاذبة بدولة عربية كبرى على أنقاض الخلافة الإسلامية العثمانية، ثم التصريحات المتوالية بشأن القضية الفلسطينية، حتى انتهى بنا المطاف إلى التأكيد على الزعم بامتلاك النظام العراقي البائد لأسلحة الدمار الشامل، ثم التلويح الأمريكي بدولة فلسطينية وهمية في مقابل ضرب أو وأْد المقاومة الفلسطينية، فهل تفيق الأمة العربية من سباتها وتسترد الشعوب زمام الأمور بيدها، ويلتقي الحكام مع الشعوب في مواجهة حاسمة لقوى الشر والاستعمار الجديد؟! إن ذلك ممكن وميسور مع خلوص النوايا واستقامة الوجهات والالتقاء على الجهاد المستمر الذي لا هوادة فيه، في استعداد تام للتضحية التي لا يقف دونها طمع أو بخل مع الوفاء للمبادئ والقيم والهوية، وفي التزام بالمبادئ والأصول وعدم الخديعة بغيرها، وهذا كله في إطار الإرادة القوية التي لا يتطرق إليها ضعف ولا وهن، ومن خلال إيمان الأمة- حكامًا وشعوبًا- بإسلامها، واستجابتها لندائه والتزامها لأحكامه.. وامتثالها لقول ربها ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (البقرة190)

إن مسلسل خداع العرب والمسلمين مازال مستمرًا، وها هي "خريطة الطريق" في فلسطين التي تُمنّي بها القوى الكبرى الشعب الفلسطيني بالأوهام، بينما يواصل الصهاينة أعمال القتل وسفك الدماء في الشعب الفلسطيني الأعزل، وتسارع جهات في محاولة لإرضاء الولايات المتحدة ورئيسها، الذي لا يهمه شيء الآن قدر اهتمامه بتوفير فرص النجاح له في الانتخابات الرئاسية القادمة.. وهو إرضاء على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة، أو ربما كان ثمرة لإزكاء روح فتنة أهلية في الشعب الفلسطيني، بينما الفصائل الفلسطينية المجاهدة تؤكد على مسئولية نادرة في التعاطي مع المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب الفلسطيني؛ مما يفرض على السلطة الفلسطينية أن تتحلَّى بروح المسئولية أيضًا، وألا تنخدع بأكاذيب السياسة الأمريكية- الصهيونية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ودياره وأمنه وحريته، وهي حقوق لا يملك أحد التنازل عنها.

إن الحق في المقاومة مشروعٌ، طالما بقي الاحتلال الأمريكي للعراق والاحتلال الصهيوني لفلسطين، وإن الشعب الفلسطيني الذي ضحَّى بالكثير قادر على الاستمرار في مقاومته بكل الوسائل المشروعة؛ حتى يحقق هدفه وآماله في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس، وفي عودة اللاجئين لديارهم وأرضهم، وإن جهاده متواصل- بإذن الله- حتى تعود فلسطين كلها حرّة.. كما أن المقاومة حق مشروع للشعب العراقي.. حتى يحررَ أرضه ودياره.. وأما واجب كافة الشعوب الإسلامية فيتمثل في مواصلة دعمها للجهاد في فلسطين والعراق بكافة أشكال الدعم.. حتى يتم التحرير.. ويجلو المحتل وتُستعاد الحرية.. ويَتحقق الأمن.

إن الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية فضحت الكيان الصهيوني الغاصب، حيث لا عهد ولا وفاء بوعد، فها هو يماطل في الإفراج عن آلاف الأسرى الأبطال، ويمدّد اعتقال الشيخ "رائد صلاح" وإخوانه من فلسطينيي 1948م الذين يدافعون عن المسجد الأقصى، ويزيد من بناء المستعمرات في الضفة الغربية والقدس.. في سعْي صار معروفًا وواضحًا يستهدف ابتلاع كل فلسطين، وإنهاء وجود ودور شعبها العربي الإسلامي، ومن ثَمَّ فالمقاومة ومواصلة الجهاد هما طريق العرب والمسلمين لدحر العدو، واستعادة الحقوق كاملة.

كما أن المقاومة العراقية المتصاعدة التي تحظى بتأييد شعبي عراقي وتأييد كافة الشعوب العربية والإسلامية، ويحار الأمريكيون في شأنها، ويرفضون النزول على حكم المنطق الطبيعي، ويتعجبون لماذا يقاومهم العراقيون، وكانوا يتوهمون أن يتلقَّوهم بالورود والرياحين.. هي وحدها سبيل أبناء العراق لدحر الاحتلال!!.

لقد اعتمد الأمريكيون المزاعم والأباطيل ليجتاحوا العراق.. وأهدروا القيم والمثل وهم يستهدفون ثرواته وخيراته وإمكاناته، واستخدموا كافة أسلحة الإبادة والدمار دون اكتراث بما لحق ويلحق شعبه من دمار وتدمير وقتل وإبادة، وروَّجوا- ومازالوا يروجون- للأكاذيب والمزاعم، ومارسوا- ويمارسون- نفس الدور، إزاء الشعب الفلسطيني، ومن خلال دعمهم الغير محدود للكيان الصهيوني.. إلا أن الحقائق صارت أكثر من جليَّة، كما أن الشعوب الأبية تبقى- وهي تتسلح بسلاح الإيمان والتضحية- أكبر وأعز من أن تقبل الخضوع أو الاستسلام؛ لأن قول الحق- تبارك وتعالى- قد رسخ في الأذهان، واستقر في القلوب، ودفع- ويدفع- المجاهدين أن يرددونه مستبشرين بالنصر أو الشهادة ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران173)

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026