زلزال القسام والأمل القادم

زلزال القسام والأمل القادم

مصطفى محمد أبو السعود
2010-04-27

تعرض المجتمع الإسرائيلي لهزة نفسية بقوة ثلاث دقائق على مقياس كتائب القسام بعد عرض فيديو يوضح بالصوت والصورة مستقبل شاليط الذي سيتشابه مع الجندي رون أراد إذا لم تستجب الحكومة الصهيونية…

تعرض المجتمع الإسرائيلي لهزة نفسية بقوة ثلاث دقائق على مقياس كتائب القسام بعد عرض فيديو يوضح بالصوت والصورة مستقبل شاليط الذي سيتشابه مع الجندي "رون أراد" إذا لم تستجب الحكومة الصهيونية لمطالب آسري الجندي،هذه الهزة لم تكن الهزة  الأولى بل هي حلقة في سلسلة هزات بدأت مع زلزال  أسر "القاتل" قبل أربعة أعوام والاحتفاظ به رغم الحصار والحرب وهي هزة قوية أيضا لقادة العدو الذين اعترفوا بأن مرحلة أسر "القاتل" هي أسوأ مرحلة في تاريخ الكيان حيث حازت إسرائيل على ارفع أوسمة الفشل الأمني والاستخبارات ،أما بعض  الساسة العرب الذين يغنون بصوت أمريكا وإسرائيل فقد انشدوا نشيدة رددها الكثير من أصحاب "البندقية الناعمة" بان أسر شاليط جلب للشعب كوارث فاخذوا بإحصاء عدد الشهداء  والجرحى والأسرى والبيوت المدمرة حيث انتشرت ظاهرة ما يسمى "شهداء شاليط "او" أسرى شاليط ".

كتائب القسام أرادت بهذه  الهزة توجيه عدة رسائل مفادها:

1_ أن الحرب لا تقتصر على المواجهة العسكرية فقط بل تتنوع لتصل الساحة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية والنفسية والثقافية والفكرية والتكنولوجية، وإننا جاهزون  لخوض معارك على أي جبهة نرى فيها مصلحة للشعب الفلسطيني.

 

2_تأجيج مشاعر الغضب العام في دولة الكيان تجاه الحكومة التي لم تعد تهتم بقضية شاليط واعتقدت أن تكريس بناء المغتصبات الصهيونية وزيادة القسوة على أهل القدس يساعدها في تحقيق طموح ما يرضي المجتمع الإسرائيلي وأن الأزمات التي تخلقها الحكومة لاحقاً يمكن استثمارها لتكون معيار المقايضة على شاليط.

 

3_ إثبات أن الكتائب تملك بيدها مفتاح الحل بخصوص شاليط وأن بقاء هذه الحكومة أو ذهابها يتطلب التعامل بجدية مع موضوع صفقة التبادل.

 

4_لفت أنظار العالم إلى قضية الأسرى في السجون الصهيونية الذين يتعرضون لعذابات تفوق الوصف.

 

5_ تذكير المجتمع الإسرائيلي بقضية "رون أراد"  فهي محاولة ذكية حتى يعرف الاسرائليون تاريخ الجنود الذين ألقاهم قادتهم في سلة المهملات ،  وتنبيه للجندي الصهيوني أنه سينال نفس المصير لأن قادته يستثمرونه من اجل تحقيق انتصارات شخصية،حيث أن قيمتهم عند قادتهم لا تتعدى  الخطابات الانتخابية.

 

6_رسالة إلى والد" القاتل" إذا أردت ابنك سليماً فاسع لذلك وإلا فالمفاجآت كثيرة.

 

7_ رسالة إلى كل من راهن ولا زال يراهن على أن فك أسر الأسرى في سجون العدو يمكن أن يأتي عبر التفاوض انك ضيعت عمرك دون عمل جدي  لتحقيق حلم الأسرى بالحرية.

 

8_ورسالة إلى الأسرى وذويهم بأن الحرية قادمة لا محالة وأننا لن نخضع لابتزاز العدو وسنأسر المزيد من الجنود لإطلاق كل المعتقلين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026