إلى زوجي في الأسر

إلى زوجي في الأسر

زوجة القائد حسام بدران
2010-04-05

تحية أرسلها إليك وأنت قابع بين القضبان تحية إلى الأرض التي تسجد عليها جبهتك الشامخة تلك الأرض الصابرة مثلك تنتظر يوم الخلاص تحية إليك يا صاحب الفكر والحماسة والمبادرة والتضحية…

تحية أرسلها إليك وأنت قابع بين القضبان, تحية إلى الأرض التي تسجد عليها جبهتك الشامخة,تلك الأرض الصابرة مثلك تنتظر يوم الخلاص.

تحية إليك يا صاحب الفكر والحماسة والمبادرة والتضحية لقد كنت دوما قليل الكلام غير أنك علمتنا بأفعالك كيف يكون صاحب الهدف والغاية , لقد كنت مرجلا يغلي فانتشرت أفكارك وانتقلت إلى كل من عرفك وعمل معك ... وما أكثرهم

     تحية إليك أبا عماد .. تحية إليك قائدا مقداما ما عرف الخور والجبن يوما , ولا تردد في أمر يرضي الله مرة,ولا تكاسل عن واجب ديني أو جهادي أو وطني, فاجتباك عز وجل إلى جلال حضرته واختارك لأمر عظيم وصفه عليه الصلاة والسلام  بأنه ذروة سنام الإسلام

فزادت أعباؤك عبئا ثقيلا غير أنك علمتنا كيف يكون القائد المجاهد القدوة  وكيف أنه بمقدور السياسي أن يجمع بين السياسة والعمل العسكري ... ولقد كان عملك العسكري القسامي قربانا منك إلى السماء فتقبله الله" بقبول حسن"

ولقد كانت محاولة اغتيالك علامة قبول سماوية  حتى وان أخطأتك طائرات الإف 16وأتبعوا ذلك بتفجير نصف البيت وتحريق نصفه الآخر فكانت علامة أخرى ...... وتلك ضريبة ندفعها بنفس طيبة ليكتب لنا الرضي العلوي الذي لا نبتغي غيره تحية إليك حسام

 تحية إليك زوجا وابا ، تحية إلى الروح الطيبة النقية,والنفس الهادئة الرضية، وإنها لفرصة أن أصارحك اليوم بأنك نعم الزوج برغم انشغالاتك الدعوية والحركية بل وبرغم بعادك الذي تجاوز ألاثنتي عشرة عاما من أصل خمس عشرة عاما

ولأنت نعم الوالد  لطفليك اللذيْن يفتقدانك فأنت قدوة "جمان" وحبيب روحها  ومثال" لعماد الدين"  ذلك الصغير الذي لم تضمه إلى صدرك أكثر من شهرين غير أني أيها الغالي أود أن اهمس في أذنيك ولا ضير في رفع صوتي قليلا ..... أو كثيرا ..أردت أن أوصيك وأطمئنك... أوصيك بالصبر والرضي وان كان الضئيل لا يحق له أن يوصي العظيم فأنت الأمثل بإذن الله تعالى

وأطمئنك بأننا على نهج رسول الله نحمل نفس الفكرة ونسعى لنفس الهدف, فلا تظننّ أن الأمور العظيمة هي من شأن الرجال فقط

أنا معك....... ولو كنت أخبرتني أيها الزوج الصالح الكتوم انك اخترت درب ذات الشوكة لوجدتني أبارك لك ذلك الخيار، إنها تجربة صعبة بلا شك, لا ادعي أن احتمالي فوق طاقة البشر ، فانا زوجة شأني شان كل زوجة تستوحش في الحياة دون زوجها، وأم تحتاج من يعينها على تربية أولادها , غير أني اتخذ ممن سبقنني قدوة ومثالا , واني لأدعو لي ولهن ولكل زوجة أسير  أن يعجَّل لنا باللقاء  وان نتشرف بقبول أهل السماء.

كما أسجل فخري بك من خلال أبيات كتبتها يوم أن أصدروا الحكم عليك ب 18 عاما:

زماني أخبر الأفلاك أني              أخط اليوم أشعاري وفني

وأعلن للدنا فخري وتيهي             بمن حمل اللواء وذاد عني

يقود الركب أفذاذ عظام               تلاقت كي تزيل اليوم حزني

فلا والله ما عاشت لتلهو               وقد والله كاد الجهد يضني

أسال الله أن يجمعنا على ما يحب ويرضى

     الوفية: أم عماد

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026