جدول عادي عودة العاروري للضفة هي عودة الروح للجسد عودة بعد غيبوبة طويلة وصلت آمال الشفاء فيها حد الاستيئاس فرجل الضفة الأول وركيزة حماس ودعامتها الأساسية بين أحبتها وأبنائها فما…
عودةُ " العاروري " للضفة هي عودة الروح للجسد .. عودةٌ بعد غيبوبة طويلة وصلت آمالُ الشفاء فيها حدّ الاستيئاس .. فرجل الضفة الأول وركيزة حماس ودعامتها الأساسية بين أحبتها وأبنائها .. فما أصعب أن يعايش أحدُ رجال التأسيس الجيلَ الرابعَ من أتباعه في السجون وهم لا يزال أسيرا .. ولكنّ الأصعب أن تجد وحوشا لا تقدّر صنائع الرجال ولا ترقب في " العاروري " إلّا ولا ذمة تنتظره بمزايداتها السوداء بعد عقدين من الزمان في الاعتقال ! ! فبعد أن خسر شيخنا زهرة بابه وحياته .. زواجه .. دراسته .. بعدها يأتي " ربائب " المحتل و " لقطاء " الغلّابة ليزايدوا !!!
طالعتنا اليوم وسائل إعلام " صفراء " تتبع " الصفراء فتح " تفيد بل " تضر" بأنّ أحد قيادات الحماس قد عقد صفقة فردية مع مخابرات الاحتلال يتم بموجبها إبعاده خارج أرض الوطن دون تحديد مدة زمنية وحتى دون تحديد موعد للرجعة والعودة .. وذلك بعد استيئاس " مزعوم " من إتمام صفقة شاليط ، وأنّ فِعلة العاروري ما هي إلا مقدمة لذات السلوك من عشرات قيادات حماس .. وازدادت هذه الأبواق الصفراء غيّا في كذبها بأنّ العاروري عقد الصفقة مع ضباط المخابرات دون وجود محامٍ أو نيابة يتوسطان الموضوع ! ! وهنا كان لا بدّ لنا من وقفاتٍ خمس ..
يا " مساكين الغلّابة " .. اقتداءً بسنة ربنا التي أمرنا في مخاطبة الجهلة أقول لكم .. إنّ المحكمة العليا للاحتلال أبلغت " العاروري " بأنّ هناك قرارا في " دولة الاحتلال " يقضي بعدم الإفراج عنه مطلقا .. وأن المفرّ الوحيد أمامه هو الخروج من فلسطين التي أحبّها وعشقها .. ولو عُرض هذا القرار على أحد قادة " رفاهيتكم " لما تردد في الخروج بل في الإذعان للمحتل فورا هربا من حياة السجن الذي لا يطيقه إلا الرجال.. الرجال الذين تفتقدون .. كيف لا وأنتم المعروف عنكم بأنّكم رجال كل شيء إلّا المواقف ! ! ! .. طلب الشيخ مهلة يشير فيها ويستشير .. وفي النهاية فرض شروطه على المحتل .. المحتل الذي تعود قادتكم تقبيل أيدي قادته يا أبناء الغلّابة .. أرادوه إبعادا خمس سنوات .. فجعلها رحلة سفر ودراسة ثلاث سنوات .. أرادوها بلا رجعة وأعدّوا العدة لمكرهم وغدرهم .. فجعلها خروجا بجواز سفر فلسطيني عبر معبر " اللنبي " أمام أعين الجميع ووثّق ذلك بتوقيعات رسمية بين المحامي والمحكمة.. أرادوه إبعادا عن الأهل والأحبة فأجبرهم على السماح باصطحاب الزوجة والوالدة .. أرادوه أن يتم من السجن مباشرة فرضخوا لقراره بالعيش عشرة أيام يودع فيها الأهل والأتباع والأحبة .. هؤلاء هم قادتنا وهذه شروطنا التي نفرضها على المحتل .. هكذا المفاوضات في لغة حماس " الخاصّة " يا أبناء الغلّابة !!!
يا " مساكين الغلّابة " .. ليست حماس ولا قادتها بالذين يفتحون باب الإبعاد .. بل هم الذين يغلقونه دائما .. وهم الذين يرّقعون ما يجرم به قادتكم بحق القضية .. أولا تذكرون يا أبناء الغلّابة كيف أغلق قادة حماس ملف الإبعاد في الـ 1992 حينما رابطوا في مرج الزهور ؟!! أولا يذكر العالم أجمع حينما افترش قادة حماس الثلوج والتحفوا الغيوم والعواصف وعاشوا سنة كاملة في عيشة لا يستطيع قادتكم احتمالها ليلة واحدة بعد أن تعوّدوا حياة " البيجامات والطوائل المستديرة والمنتجعات " ؟!! هناك يا أبناء الغلّابة أغلقنا باب الإبعاد الذي فتحتم في السبعينات.. وما دري قادة حماس وقتها بقلبهم " الياسيني الكبير " أنّ هناك من بني جلدتهم من سيأتي ولو بعد حين يتآمر على جراحهم ويعيد فتح باب الإبعاد الذي أغلق بصمودهم سنة كاملة .. فُتِحَ البابُ يا أبناء الغلّابة .. واسألوا مذكرات " راحلكم " تنبئكم حينها بتفاصيل صفقة إبعاد مقاتلي كنيسة المهد بغطاء رسميّ !!!
يا " مساكين الغلّابة " .. قادة حماس لا يستيئسون .. فهم مشاريع الشهادة التي يطمحون .. وهم من نذر أعمارهم وأرواحهم لدينهم ووطنهم وشعبهم .. ولو أرادوا الاستيئاس لما احتفظوا بـ"شاليط" طيلة سنوات أربع .. بل ما كانوا ليدفعوا ضريبة الاحتفاظ الباهظة !! حتى وإن طال الزمن .. فـ"شاليط " في أيدٍ أمينة لن تساوم ولا تلين عزائمها .. وحين إتمام الصفقة .. سنبارك لكم تحرير أسراكم الذين نسيَتهم ثورتُكم ثلاثين عاما ليأتي أبناء " الانقلاب " ليردّوهم إليكم سالمين غانمين .. وأعلم يقينا أنّ ذلك لن يغل في عيونكم .. حينها سنتشفّى بكم ونصيح بأعلى أصواتنا .. الخزي والعار لمن نبش القمامة في غزة بحثا عن" شاليط "!!
يا " مساكين الغلّابة " .. طبيعيٌ جداً أن تشوّهوا صورة العاروري وماهر عودة وغيرهم .. كيف لا وهم الذين أسّسوا القسام مجموعاتٍ بسيطةً حتى أضحى القسامُ بهممهم جيشاً منظما يقود مشروع تحرير الأرض والانسان ؟!! القسام الذي أوجع أسيادكم يا أبناء الغلّابة !! .. طبيعيٌ جدا أن تألموا لجرح أسيادكم في " تل أبيب " .. وجدّ منطقيٍ أن تترجموا مشاعر غضبكم لما جرى لأسيادكم بتشويه العاروري وعودة وغيرهم .. فلتشوّهوا صور قادتنا .. فهم الذين يشعرونكم بعقدة النقص دائما !!!
يا " مساكين الغلّابة " .. في كل يوم تصرّون على أنّكم أحفاد " جسّاس بن مرة ".. هو جدّكم الذي علّمكم الغدر من غابر الزمان .. فما عجبتُ حينما رأيتكم تلفّقون التهم وتكيلونها جزافا بحق مشايخنا .. وإن سألتم عن سبب ذلك فلن أبخل عليكم بالجواب .. فالعاروري هو الذي حمى لكم وجودكم في الضفة المحلتة .. أولا تذكرون حين قامت حماس بفضل الله وتأييده وبعزة القسام ورجولته باحتفال الانطلاقة في جبل النّار بعد " انقلابنا " الأسود في غزة !! أونسيتم كيف جاب خيّالة القسّام الملثمين شوارع نابلس مسلّحين بإيمانهم بالله وبالــ " إم 16 " ؟! أكيد أنّكم ما نسيتم تلك اللحظات التي ما بقي لكم من قلوب فيها حينما رأيتم مائتين من أسودنا يجوبون شوارع نابلس في عقر دار مرشدكم دايتون !! كيف تنسونها .. كيف ورجال تلك المرحلة الآن يقبعون في " الجنيد وأريحا " بأحكام قضائكم الجائر بعد أن دارت عجلة الزمان !! يا أبناء الغلّابة .. العاروري هو الذي أعطى القرار وقتها بعدم التعرض لكم ومانع إنهاء وجودكم من الضفة التي ستُحرّم عليكم .. أما وقد أبلغتكم ذلك .. فشوّهوا صورته كيف شئتم .. فهذه أحقادكم .. وهذا غدركم الذي لا تستطيعون العيش بدونه .. فهو ديدنكم !!!