لا ننكر أن الانقسام يضعف جبهتنا الداخلية ولا شك أنه بالوحدة يمكن تحقيق ما هو غير ممكن بالانقسام ولكننا نلاحظ أن السبب في عدم نجاح الوحدة هو رغبة فريق فلسطيني بتحقيق شروط الرباعيةوهذا…
لا ننكر أن الانقسام يضعف جبهتنا الداخلية، ولا شك أنه بالوحدة يمكن تحقيق ما هو غير ممكن بالانقسام، ولكننا نلاحظ أن السبب في عدم نجاح الوحدة هو رغبة فريق فلسطيني بتحقيق شروط الرباعية،وهذا ليس سراً بل هو مطلب علني سواء من قبل بعض الفلسطينيين أو من قبل راعي الحوار المصري، فالوحدة بتلك الشروط لا تساعد على مقاومة الاحتلال بل تمنحه الشرعية وتسقطها عن المقاومة، وبغض النظر عن هذا الواقع إلا أنه لا يجدر بنا أن نجعل من الانقسام شماعة نعلق عليها تقصيرنا في التصدي للاحتلال الصهيوني، وخاصة أننا نصور الوحدة على أنها باتت شبه مستحيلة حيث يقول البعض إن هناك دماء أهرقت ، وإن الثارات ستشتعل في أي لحظة إذا تمت الوحدة دون اصلاح ذات البين ودفع الديات وما إلى ذلك من تطييب للخواطر وتهدئة للنفوس.
لا نختلف على ضرورة العمل على اصلاح ما أفسده الانقسام، ولكن هذا لا يعني أن تضيع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني من أجل فتنة حدثت وسقط ضحايا، فمن أجل قداسة قضيتنا ، ومن أجل حقن الدماء لا شك أن الجميع سيتعاون للخروج من ذلك النفق المعتم، إما بواسطة لجان الاصلاح ، وإما بسلطة القضاء وإعطاء كل ذي حق حقه، ولا نتخيل أن تكون هناك عملية سلام مع الذي احتل أرضنا وشرد شعبنا وقتل وجرح وسجن مئات الآلاف منا ثم نضع العراقيل للمصالحة الداخلية والسلم الاهلي ، فهذا منطق اعوج نرفضه جملة وتفصيلا.
الى ان تتوحد الفصائل الفلسطينية - وهذه أمنيتنا جميعاً- فلتعمل جميع الفصائل الفلسطينية على مقاومة الاحتلال دون تعليقها بالمصالحة وتوقيع حماس على الورقة المصرية، فالاحتلال الصهيوني يريد منا أن نستخدم الانقسام ذريعة لعدم مقاومته وسكوتنا عما يرتكبه ليل نهار، ولهذا فإننا نرى جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين قد تضاعفت جرائمهم في الآونة الاخيرة الى درجة التحلل التام من الأخلاق الإنسانية دون أن يكون هناك أي رد فعل فلسطيني، فما هو ردنا على تهويد مقدساتنا وبناء خرائبهم وتعرية رجالنا ودهس اطفالنا واعتقالهم ؟ وهل يعطل الرد عليهم عدم توقيع حماس على الورقة المصرية أو رفض حركة فتح والراعي المصري التنازل عن بعض الشروط؟ إن عدم الرد هو نتيجة التخاذل والعجز وقلة الحيلة ، وإن بررنا ذلك الوهن بآلاف الحجج والذرائع الواهية .