بعد مرور اثنين وعشرين عاما على الانطلاقة المباركة لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي نشأت وترعرعت في ميادين الجهاد والمقاومة فكانت الحامية والحافظة لحقوق شعبنا وثوابته والمحضن…
بعد مرور اثنين وعشرين عاماً على الانطلاقة المباركة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، التي نشأت وترعرعت في ميادين الجهاد والمقاومة, فكانت الحامية والحافظة لحقوق شعبنا وثوابته, والمحضن الكبير لكل المخلصين, كما أنها باتت تعبّر عن ضمير الأمة الإسلامية كونها حركة إسلامية عملاقة تحمل على عاتقها التمسك بثوابت شعبها وحقوقه وتحمل أمانة الأمّة والحفاظ على مقدساتها الإسلامية كذلك وأنها تحمل أمانة المشروع الإسلامي الذي بات تحقيقه حُلم كل المخلصين من أبناء الأُمة.
ولم يتوان العدو الصهيوني وأذنابه على مدار تاريخ الحركة المُشرق من إحاكة المؤامرات والدسائس للقضاء على هذه الحركة العملاقة فمن قتل واعتقال وإبعاد إلى اجتياحات وتوغلات هنا وهناك والى حرب مجنونة مسعورة تستهدف إسقاط الحركة من خلال القصف والتجريف والقتل والدمار الذي لا يتخيلهُ عاقل ومع هذا كله وقبله وبعده حصار ظالم مستمر ضد شعبنا وقيادته حيث تآمرت من خلاله قوى الشر في المنطقة مراهنين على إضعاف وإسقاط هذه الحركة ولكننا نقول بفضل الله تعالى أنها تشهد التفافا جماهيرياً كبيراً لم يشهد له مثيلاً حول هذه القيادة التي أقسمت بالحفاظ على شعبنا وحمايته.
ناهيكم عن ظلم ذوي القربى من إحاكة المؤامرات والتنسيق مع العدو ضد المقاومة وقطع أرزاق الناس والمشاركة الفعالة في حصار شعبنا المجاهد.
كلُ ذلك كان يستهدف بشكل رئيسي إسقاط هذه الحركة, وإفشال تجربتها في الحكم وإضعاف شعبيتها وإثارته ضد هذه القيادة المتمسكة بثوابته وحقوقه.
ومضت حماس ولم تبال بالصعاب فصمدت وصبرت في صمود قل نظيرة مما فاجأ العالم بهذا الصمود وهذه التضحيات إلى أن أصبحت حماس والمقاومة على لسان كل مسلم موحد في هذا العالم الكبير وأصبح الجميع يهفو للقدوم إلى هذه البقعة الطاهرة وتقبيل ترابها الذي رُوي بدماء آلاف الشهداء والقادة الذين عبدوا أمامنا طريق الحرية والاستقلال والكرامة.
وما هذه الظاهرة وهذا الصمود وتلك التجربة الرائدة لهذه الحركة العملاقة الا رسالةً إلى كل القوى الإقليمية والدولية وكافة الأطراف المعنية أن تراجع حساباتها وتُعيدُ تقييم مواقفها تجاه هذه الحركة التي أثبتت بالدليل القاطع أنها الأجدر والأقدر على قيادة هذا الشعب المجاهد وأن تفتح صفحة جديدة مع هذا الشعب وقيادته الشرعية ونصرة قضاياه العادلة.
وفي هذه الذكرى المباركة تبدو حماس وخلافا للعديد من التنظيمات وفيةً للدماء والعرق فهي لا تنسى شهداء وقادة عظام رحلوا عنها وهم بجوار ربهم وصدق فيهم قوله تعالى "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".
وأيضا رسالة أخرى تحملها إلى أبناء شعبنا الصامد المرابط في هذه الذكرى الطيبة أنها لن تُبدل ولن تُغير وستبقى الوفية لدماء شهدائنا وجرحانا وعذابات أسرانا ومقدساتنا الإسلامية واللاجئين بعد أن أثبتت للعدو والصديق أنها الأمينة والحافظة لحقوق شعبنا وثوابته على من باعوا أنفسهم للشيطان وتخاذلوا وفرّطوا بدماء شهدائنا فالتاريخ لن يرحمهم وشعبنا لن يغفر لهم وتبدو السنن الكونية والحقائق التاريخية جلية وشاهدة لهذه الحركة بأنها ستبقى راسخة رسوخ الجبال حتى تُشرق شمس الحرية يندحر الاحتلال عن أرضنا وشعبنا وحتماً سيسقط كل من راهن على كسر شوكتها وإضعافها.
فتحية إلى أبناء شعبنا, وتحية إلى قيادة حماس ومؤسسيها وعناصرها وكافة الأجهزة العاملة بها, وتحية إلى مجاهدينا الأبطال القابضين على الزناد والى أسرانا البواسل القابعين خلف القضبان والتحية موصولة إلى الحكومة الصامدة وعلى رأسها القائد الكبير دولة رئيس الوزراء الدكتور أبو العبد هنية الذي كان خير أمينٍ لخير شعبً لخير أرض على وجه المعمورة تصديقاًً لشعاره الذي رفعه وحافظ عليه:(( لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن ينتزعوا منا المواقف ))
كل عام وحركتنا ومجاهدونا بخير ,,
كل عام وشعبنا الفلسطيني بخير ,,,