إن ما يحدث في الضفة المحتلة من حملة مسعورة للنيل من المقاومة تجاوز جميع الحدود وتعدى المحرمات فعندما يصبح المقاومون الذين يحملون أرواحهم على أكفهم يحاربون الاحتلال الصهيوني الجاثم…
وفي المقابل تمارس هذه الأجهزة دوراً موازياً لما تقوم به القوات الصهيونية المحتلة وأجهزتها الأمنية من محاربة المقاومين واعتقالهم، وملاحقتهم، واعتقال ذويهم عدا عن أمهاتهم ونسائهم كوسيلة للضغط على المجاهد لتسليم نفسه، ولا يفوتهم طبعا ما تعلموه في دورات التدريب التي يشرف عليها صهاينة، خطورة المساجد في تخريج الشباب المسلم المجاهد الذي يحمل هموم شعبه وقضيته، ليقوموا باقتحام المساجد وتمزيق مجلات الحائط، والاعتداء على المصلين، وإطلاق النار عليهم، ومنعهم من أداء الفريضة التي كتبها الله عز وجل على المسلم، ثم يصل الأمر بعد ذلك إلى ارتكاب مجزرة حقيقية في مدينة قلقيلية ضد المجاهدين، وإعدامهم لأنهم مطلوبون للاحتلال، يحاربون الصهاينة ويبحثون عن الحرية والاستقلال كباقي شعوب العالم، وتمادت تلك الأجهزة لتطلق النار على النساء والأهالي التي خرجت لنجدة المجاهدين المحاصرين .
أعلم أن من أفراد الأجهزة الأمنية في الضفة من هو غير راضي عما يحدث من ملاحقة وإعدام للمجاهدين، وأعلم أن كثيراً منهم من أبناء عائلات الضفة التي ذاقت ويلات الاحتلال وقدمت الشهداء والمعتقلين والجرحى، وفي المقابل يوجد بعض هذه العناصر التي ربطت مصيرها بمصير المحتل، وتحاول ليل نهار خدمة الاحتلال وتنفيذ مآربه ضد أبناء شعبنا.
لذا نناشد كل مواطن لديه حس وطني وغيور على شعبه من أبناء هذه الأجهزة أن يرفض تنفيذ هذه المهمات المشبوهة لتنفيذ مخططات المحتل، كما نناشد عوائل الضفة أن تمنع أبناءها في تلك الأجهزة من المضي في طريق الهلاك حتى لا يتكرر لهم ما حدث في غزة عندما قامت الجماهير بطرد مجموعة من أبناء هذه الأجهزة التي ربطت مصيرها بمصير المحتل، وحتى لا يسجل التاريخ بحقهم أنهم كانوا أداة رخيصة ينفذ بها المحتل أهدافه الوضيعة.