يوم النفير

يوم النفير

المهندس إبراهيم غوشة
2009-05-02

نعني به يوم الخميس يوم الحشد الفلسطيني العربي الاسلامي بالآلاف وليس بالمئات كما ادعت بعض الفضائيات يوم تحرك فلسطينيو ال بأكثر من مئة حافلة من قبل مؤسسة البيارق باتجاه المسجد الاقصى…

نعني به يوم الخميس 16/ 4/ 2009·· يوم الحشد الفلسطيني العربي الاسلامي بالآلاف وليس بالمئات كما ادّعت بعض الفضائيات، يوم تحرّك فلسطينيو الـ 48 بأكثر من مئة حافلة من قبل مؤسسة البيارق باتجاه المسجد الاقصى أولى القبلتين ومسرى ومعراج محمد (ص) وبتنظيم وإعداد الحركة الاسلامية بقيادة أسد الاقصى الشيخ رائد صلاح، وكذلك يوم تحرّك شباب وشيوخ بيت المقدس حرّاس العقيدة والأقصى حيث دخلوه رباطاً في سبيل الله منذ ليلة الاربعاء وحيث احتشد الشباب يوم الخميس أمام طلعة باب الاسباط بالآلاف بعد أن مُنع من الدخول كل من هو أقل من الخمسين عاماً من عمره !

 

وحيث صلى بهم الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية وألقى خطبةً جامعة لخص فيها أن المسجد الأقصى كلّه تحت الأرض وفوق الأرض هو ملك للمسلمين فقط وأنّهم يفدونه بالأرواح !

أما السلطة الفلسطينية فقد اكتفت بإرسال حاتم عبد القادر مستشار فيّاض وعدنان الحسيني محافظ عباس للقدس وكفى الله المؤمنين القتال·

كما وأن معظم الدول العربية والاسلامية بدت كأن الأمر لا يعنيها، فمثلاً نظام كامب ديفيد منشغلٌ بالتصدي للمقاومة الاسلامية اللبنانية لا لشيء إلا لأن زعيمها الشيخ حسن نصر الله طالب القيادة المصرية بفتح معبر رفح أمام مليون ونصف المليون من فلسطينيي قطاع غزة !

 

وأما زعيم سلطة أوسلو فهو منشغل أيضاً في تهنئة نتنياهو وبيريز بعيد الفصح اليهودي وبزيارة قادة العراق الذين وصلوا للحكم هناك على ظهور دبابات الاحتلال الامريكي وقام بمنع أي تحرك شعبي في نابلس ورام الله والخليل للتضامن مع القدس والأقصى·

 

أما حكومة نتنياهو الجديدة فقد تراجعت عن فتح باب المغاربة أمام اليهود المتدينين المتعصبين الذين كانوا يخططون لاجتياح المسجد الأقصى والذين يسمّونه جبل الهيكل كذباً وافتراءً في حملة "شد الظهر" كما يزعمون، وبعد أن شاهدت الآلاف من المؤمنين الفلسطينيين في داخل المسجد وخارجه متأهبين لبذل الدماء والنفوس دفاعاً عن القدس والأقصى· وقد تذكّر نتنياهو أمرين دفعاه أيضاً للنكوص عن دعم المتعصبين اليهود:

الأول نتائج فتح النفق الغربي في أيلول 1996 حينما كان رئيساً للوزراء لأول مرّة·

والثاني حين دخول شارون للأقصى في 28/ 9/ 2000 والذي فجّر انتفاضة الأقصى ودفع فيها اليهود ثمناً فادحاً وصل الى اكثر من ألف قتيل يهودي وهز أركان الدولة الآيلة للسقوط إن آجلاً أو عاجلاً·

 

إن يوم النفير له ما بعده وسيبقى الأقصى والقدس هما القلب النابض للأمة العربية والاسلامية مادامت دافعيّة الجهاد والاستشهاد تحرك الشباب والشيوخ والنساء والأطفال من الفلسطينيين والعرب والمسلمين·

إن ظاهرة الشباب الفتيان الذين واجهوا جيش الاحتلال الصهيوني بصدورهم العارية وارتفع للعلا منهم ثلاثة شهداء ثاني يوم النفير أي يوم الجمعة ما تلاه من صدم شرطيين بعد ذلك وما سيتلوه من تصاعد للثورة على الاحتلال، يؤشر على مرحلة جديدة في الضفة الغربية وفي القدس تستهدف الاحتلال وعملاءه من سلطة دايتون.· 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026