بمساعدة مباشرة من جهاز الاستخبارات الصهيوني الموساد ومن اجهزة مخابرات أمريكية وغربية استطاع أمن الفرعون في مصر أن يكتشف خلية المقاومة التابعة لحزب الله والتي كانت تعمل على اسناد…
بمساعدة مباشرة من جهاز الاستخبارات الصهيوني الموساد ومن اجهزة مخابرات أمريكية وغربية استطاع أمن الفرعون في مصر أن يكتشف خلية المقاومة التابعة لحزب الله، والتي كانت تعمل على اسناد ودعم المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. عبر تزويدها بالمال والعتاد والخبرات التصنيعية والقتالية. هذه ليست تهمة انها وسام شرف على صدور أبطال حزب الله وقادته وشيخه الجليل السيد حسن نصرالله. والتهمة يجب أن تكون موجهة الى النظام المصري، الذي يعمل كخادم أمين لمصالح أعداء الأمة. وينفذ مخططاتهم بأمانة.
يحاول النظام المصري التركيز عبر وسائل اعلامه التجهيلية ، الكاذبة والمضللة والمفسدة، على أن حزب الله كان ينوي القيام بعمليات ارهابية في مصر، وضرب اهداف مصرية. تلك كذبة كبيرة ودعاية مغرضة يحاول عبرها نظام التوريث الكمب ديفدي قلب موقف الشارع المصري المناصر لحزب الله ، والذي يجلّ قائده وزعيمه المحبوب الشيخ حسن نصرالله. ويعلم فراعنة المخابرات والحكم والاعلام في مصر المستباحة أنه لا يمكن قلب الراي العام وتحريضه على المقاومة العربية في لبنان وفلسطين، إلا باجراء عمليات تلفيق ضدها، مثل اتهامها بتهديد الأمن الوطني والاقتصاد و القيام بعمليات ارهابية. لكن كل تلك الاتهامات لا يمكن أن تمر مرور الكرام. فالمقاومة المتمثلة بحزب الله و حماس والجهاد لم تقم بعمليات ضد أي نظام عربي. بل تركزت عملياتها فقط ضد العدو الصهيوني في فلسطين ولبنان.
رغم المواقف الرسمية المصرية المعادية للمقاومة والمقاومين والتي تنسق مع الصهاينة والأمريكيين ، والتي تحاصر شعب فلسطين في قطاع غزة، وتعتقل وتطارد كل من يحاول مساعدته. وتصادر وتلاحق المواشي والمنتجات الغذائية وحليب الأطفال والوقود وكل المواد التموينية، التي تعد للتهريب عبر الأنفاق الى جياع غزة. وتتباهى بذلك وتعلن جهاراً أنها اكتشفت ودمرت انفاقاً عديدة في غزة. إذ يوم أمس اعلن الجانب المصري انه اكتشف ودمر مئات الأنفاق على الحدود مع القطاع. وأنه صادر كميات كبيرة من المواد التموينية والغذائية وكذلك المواشي والوقود والكهربائيات التي كانت معدة للارسال الى القطاع. وأنه اعتقل بعض المشاركين في عمليات التهريب. رغم تلك السياسة المدعومة امريكيا وغربيا وصهيونياً، إلا أن نبض الشعب المصري لن يتوقف. ونبض الأمة العربية سوف يبقى يخفق لأجل فلسطين وأهل غزة المحاصرين. فها هي المؤسسات الشعبية والأهلية والحزبية القومية والاسلامية المصرية تتظاهر وترسل قوافل المساعدات لنصرة الأهل في غزة. وتقوم بذلك بالرغم من حملات التضييق والقمع الممارسة ضدهم من قبل شرطة ومخابرات النظام.
يكفي حسن نصرالله وحزب الله فخراً أنهم استنفروا حزبهم ومقاوميهم ووضعوا امكانياتهم لنصرة الشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة. بينما النظام المتمسك باتفاقيات الذل والعار في كمب ديفيد، النظام الذي تمنعه اسرائيل من نشر أي جندي أو شرطي في كل سيناء بدون موافقتها، يقوم بدور الشريك في خنق وحصار واغتيال شعب كامل في قطاع غزة. وينبغي القول أنه لا يمكن أن تمر الفتنة الطائفية والدينية التي يروج لها النظام، ويلعب على وتر المذهبية. ولا يمكن أن ينطلي نفاق أجهزة أمن ووسائل اعلام نظام الفرعون على الأمة العربية. فهذه الأمة أصبحت على قدر عال من المعرفة والوعي يمكنها من التمييز بين العملاء والشرفاء. وبين سماسرة القضية والمقاومين الذين يحملون ارواحهم على راحاتهم لأجل عزة ومجد وانتصار هذه الأمة. وقد أثبت حزب الله بقيادة السيد حسن نصرالله أنه بآلافٍ قليلة من المقاتلين المؤمنين استطاع سنة 2006 في حرب تموز أن يحقق انتصاراً ولو جزئيا على الكيان الصهيوني. الذي كان هزم كل الأنظمة والجيوش العربية في الحروب السابقة وكذلك في عملية السلام أو الاستسلام العربي التي بدأها السادات واستمرت مع وارثيه في الحكم ، وامتدت لتشمل النظام الرسمي العربي كله بما فيه القيادة المتنفذة ثم المستسلمة في منظمة التحرير الفلسطينية.
حزب الله المقاوم يستمد قوته من الالتفاف الشعبي العربي الكامل حوله .. ومن سياسته العقلانية، المؤمنة بالمقاومة وسيلة وحيدة لتحرير الأرض والانسان.. ولن تستطيع الهجمة الفرعونية من تغيير هذا الشيء. بل قد تكون عاملاً مساعداً على تحريك الشارع المصري ضد النظام الفاسد ، المستسلم والمرتهن للأمريكان والصهاينة. نظام المخابرات والقمع ووسائل الاعلام الكاذبة ، المعادية للعرب الشرفاء. فما يسمى جريدة الجمهورية الناطقة باسم النظام وهي ليست أكثر من ورقة قذرة متسخة بحبر أسود نتن، تشبه الزعيم حسن نصرالله بالقرد.. نعم لهذا الحد من الانحطاط وصل النظام الآيل الى الهاوية. لكن التجارب علمتنا أن الطغاة الى زوال والبقاء للشعوب. فحزب الله باقٍ لأنه من الشعب أما النظام المصري الى زوال لأنه نظام بلا شعبية. نظام فرض نفسه بالقمع والمساعدات الخارجية.