بدأت دعوة الشعب الفلسطيني لكل المحافل العربية والإسلامية بمقاطعة الاحتلال تأخذ أبعادا مختلفة ومتنوعة ولقد أضحت الساحة بعد الحرب الأخيرة أكثر استجابة لنداء الأخوة بين العرب والمسلمين…
بدأت دعوة الشعب الفلسطيني لكل المحافل العربية والإسلامية بمقاطعة الاحتلال تأخذ أبعاداً مختلفة ومتنوعة، ولقد أضحت الساحة بعد الحرب الأخيرة أكثر استجابة لنداء الأخوة بين العرب والمسلمين وحتى أحرار العالم، وأصبحت نماذج التصدي للإذلال الصهيوني والأمريكي من بعض الزعماء مفخرة جديدة لأمتنا التي اكتوت بالذل والعار من سنوات قريبة، حتى أصبح أردوغان باعث روح العزة الإسلامية من جديد، ودون غفلة بعض المواقف العربية والإسلامية كما حدث في قطر والسودان والجزائر وليبيا على الصعيد الرسمي، أما على الصعيد الشعبي فالاستجابة كانت أوسع وأكبر بما لا يقارن، وكانت نعمة الله أن فلسطين مبعث هذا الأمل القادم وغزة تاجها المرصع بالشجاعة والثبات.
وفي هذا الوقت الذي نفخر فيه بثبات شعبنا وقهره لكيد الاحتلال، كان المأمول من كل أبناء شعبنا أن يضربوا الأرض بأقدامهم وينافحوا بأصواتهم، ويعدوا بأيديهم ما من شأنه ردع المحتل والتلويح له بما هو قادم من الغضب الذي سيترجم لقوة تقتص منه عن كل جرائمه.
ولقد كان موقف وفد المجلس التشريعي في الاجتماع البرلماني الدولي موقفاً طبيعياً صرفاً، لا نكيل له الفخامة وكأنه صنع معجزة فكل ما قام به هو الواجب الوطني فقط، والذي انتخب ليؤديه، فإن كان من شكر فالشكر للقيام بالواجب، إلا أن مفاجأة المفاجآت بل رزية الرزايا وعار الدهر أن (عتاقي) المجلس الوطني والذين لا يعرفهم سوى نفر قليل من شعبنا استلذوا بالجلوس قبالة المجرم سلفان شالوم، ولكأنها الخشية على خاطره الرقيق من الكسر من موقف المتشددين أصحاب الواجب من وفد د. بحر ورفاقه!!!
كيف يفكر هؤلاء؟ بأي منطق؟ أي نوع من الشياطين من زين لهم وجعلهم يزبدون ويرغون بأن النضال الوطني السياسي يستوجب ذلك!!، إن مصحات مسح العقول ، واستلطاخ الأفهام، وتدمير العقول هي فقط التي ترى النار جنة، والظلام نورا.
بعد الحرب والقتل آلاف الجرحى والشهداء، لا أعلم كيف استطابت نفوس هذه الزمرة من الجلوس أو النظر إلى المجرمين، "ثكلتنا أمهاتنا إن لقينا الصهاينة ولم نبادلهم زمجرة الأسد الغاضبة، أو أحزمة الموت القاتلة" هذه مقالات أبناء الشهداء فهل كان الزاعمون لقيادة شعب الشهداء على هذا الأمل.
التاريخ لا يخطئ أسطره، وماهو قادم ملؤه البشر لشعبنا الذي أعجز الاحتلال في كل حرب أوقد نارها لتطفئ بفضل الله من غير أن نعطي الدنية أو نرضى بالاستسلام، وسيسجل التاريخ فرقاً تبصره القلوب قبل البصائر بين القائمين والقاعدين!!