جيش

جيش " إسرائيل " سقوط أخلاقي

غسان مصطفى الشامي
2009-03-29

كشفت الحرب على قطاع غزة أبجديات التربية العسكرية الصهيونية التي يتربى عليها الجيش الإسرائيلي وذلك من خلال التعاليم الدينية للحاخامات اليهود التي تعلم سفك الدماء والقتل ونشر الدمار…

كَشفت الحرب على قطاع غزة، أبجديات التربية العسكرية الصهيونية التي يتربى عليها الجيش " الإسرائيلي"، وذلك من خلال التعاليم الدينية للحاخامات اليهود، التي تُعلم سفك الدماء والقتل ونشر الدمار والخراب في كل مكان، فقد مَارس الجيش " الاسرائيلي" خلال حربه العدوانية على قطاع غزة أبشع عمليات القتل بحق الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين، دون أي ذنب اقترفوه، كما كشفت حرب غزة الانحطاط الأخلاقي الكبير الذي يحياه الجنود "الإسرائيليون " وذلك من خلال شهادات الجنود الصهاينة في احد المؤتمرات التي أقيمت مؤخراً في " إسرائيل"..

 

فالجيش الإسرائيلي يحيا هزيمة نفسية كبيرة ولا يستطيع أن يتنصر على أي جيشٍ من جيوش العالم، فقطاع غزة على صغره حجم مساحته، صَمد أمام نصف قدرات الجيش "الإسرائيلي "العسكرية من قنابل فسفورية وقذائف وصواريخ، على مدار 23 يوماً من القتال العنيف الذي لم يشهد له التاريخ المعاصر مثيل؛ رغم كل ذلك وامام قدرات المقاومة الفلسطينية المتواضعة، أعلنت دولة الكيان " الإسرائيلي" وَقف الحَرب من جانب واحد وعادت إلى قيادة المعركة عبر طاولة المفاوضات والتي لن تجني منها أي شي أمام صمود وتحدي الفلسطينيين في مواجهة ومقاومة الاحتلال "الإسرائيلي" لأرضهم..

 

* وهنا من الضروري أن تكون شهادات الجنود الصهاينة دروساً هامة ومقدمات للجيوش العربية لأن تنهض من جديد وتتقوى لقتال العدو الصهيوني، وتنفض غبار الكسل عن الروح القتالية والمعنوية لها، فقد انتهت الأساطير والخرافات التي روجت لها أجهزة الدعاية الصهيونية، منها " الجيش الذي لا يقهر"، كما انتهت مقولات الصهاينة حول حدود الدولة العبرية، فها هي " إسرائيل " تَعِدُ سنوات اندثارها عن الحياة، وها هم القادة الصهاينة يعيشون حالة من الفساد والفوضى وسوء الإدارة والفشل الذريع أمام قوة وصمود الشعب الفلسطيني في التمسك بحقوقهم وثوابتهم الوطنية نحو الاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف...

 

وقد نشرت وسائل الإعلام الصهيونية شهادات الجنود الصهاينة الحقيقة عن مدى الانحطاط الأخلاقي الذي يتمتع به الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، حيث روى الجنود "الإسرائيليون" عمليات قتل مدنيين فلسطينيين وإطلاق النار من دون قيود وتدمير ممتلكات الفلسطينيين بشكل متعمد خلال العدوان الأخير على غزة.

 

وبينت شهادات الجنود "الإسرائيليين" خلال مؤتمر عقدته المدرسة التحضيرية العسكرية في أكاديمية "أورانيم" الصهيونية، ما يحياه الجيش "الإسرائيلي" من تقهقر وانحدار كبير في القيم والأخلاق القتالية وفي جميع الجبهات.

 

ومن بين الشهادات التي قيلت خلال المؤتمر، ما رواه قائد وحدة عسكرية صهيونية تابعة للواء سلاح المشاة " الإسرائيلي" ، عن استشهاد مواطنة فلسطينية ووليدها جراء تعرضها لنيران مدفع رشاش "إسرائيلي"، حيث قال " أخلى قائد فصيل سبيل عائلة في منزل وقال لهم أن يتجهوا لناحية اليمين، ولم تفهم إحدى الأمهات وولديها وساروا لناحية اليسار، وقد نسوا إبلاغ الجندي عند المدفع الرشاش الذي على السطح بأنهم أخلوا سبيلهم.. فأطلق النار مباشرة عليهم ".

 

كما طالب القادة "الإسرائيليون" جنودهم "بقتل أي إنسان يتواجد هناك في قلب غزة وكل من يتواجد هناك هو مخرب وإرهابي ".

 

وتحدث قائد الوحدة العسكرية الصهيونية عن " كتابة جُمل على الجدران مثل: الموت للعرب.. وأخذ صورة للعائلة الفلسطينية والبصق عليها، وإحراق كل شيء يذكر بالعائلة المَوجودة هناك، وهم يقومون بذلك لمجرد أنه بالإمكان فعل ذلك، وأعتقد أن هذا هو الأمر المركزي، أن ندرك أن الجيش الإسرائيلي سقط في ما يتعلق بالمسألة الأخلاقية... هذا حقيقي

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026