أجهزة أمن العملاء تتجاوز الحدود بالتعاون الأمني

أجهزة أمن العملاء تتجاوز الحدود بالتعاون الأمني

عبد الله منصور
2008-12-27

قضية كبيرة بحجم الجرائم المترتبة عليها هي التي أثارها محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حول تورط أجهزة الأمن الفلسطينية في العمل الاستخباراتي لصالح قوى معادية أبرزها الولايات…

قضية كبيرة بحجم الجرائم المترتبة عليها هي التي أثارها محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حول تورط أجهزة الأمن الفلسطينية في العمل الاستخباراتي لصالح قوى معادية أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية.

 

فقد كشف نزال في برنامج بلا حدود مساء الأربعاء 24/12/2008 الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية، أنه من بين الوثائق ما يشير إلى دور جهاز المخابرات في إفادة الاستخبارات الأمريكية بمعلومات عن مصنع الشفاء في السودان والذي قصفته الطائرات الأمريكية، متتبعا الوثائق الصادرة والواردة للجهاز والتي كان في ختامها تقرير أفاد بقصف المصنع وإتمام هذه المهمة.

 

وإنني أتساءل هل أولئك العملاء الذين قدموا معلومات عن مستشفى يتداوى فيه المرضى ويرقد فيه أصحاب الحالات الحرجة يملكون ذرة من الشعور بالآدمية؟

 

لقد حاولت مرارا أن أتخيل التركيبة الفكرية لتلك النفس التي يمتلكونها لكنني كلما وصلت إلى حالة غليان الدماء في العروق أيقنت بفشل المحاولة.

 

وكانت أنباء وردت من جبهات القتال في بداية الحرب ضد الولايات المتحدة وحلفائها بعد تفجيرات 11 أيلول 2001 في واشنطن ونيويورك أفادت بأن عناصر مدربة من الأمن الوقائي الفلسطيني ومن المخابرات الأردنية وصلوا بالتنسيق مع قوات الاحتلال إلى أفغانستان للاندساس بين صفوف المجاهدين ونقل أخبارهم والتجسس عليهم.

 

ووقت "الحسم العسكري" حصلت حركة حماس على وثائق تؤكد تجسس المخابرات الفلسطينية على المفاعل النووي الباكستاني ، وبالطبع فإن أولئك المخبرين لا يعملون لحساب المجموعات الجهادية التي تعاديها باكستان فأعمالهم القبيحة في غزة والضفة الغربية شاهد ودليل على عدائهم المطلق للجهاد و المجاهدين، ومن الواضح أنهم يعملون لصالح جهات أخرى مثل أميركا والهند والصهاينة.

 

وبالطبع فإن الوثائق التي تدين أجهزة الأمن الفلسطينية بالتورط في التجسس لصالح الصهاينة على المجاهدين، ومشاركتها الفعلية في عمليات الاغتيال والأسر كثيرة جدا.

 

وإن الكشف عنها عبر الإعلام في هذه المرحلة يدعو الدول التي وقعت جرائم التجسس على أرضها أن تفتح ملفات تحقيق وتستدعي قادة الأجهزة الأمنية المتورطة الحاليين والسابقين للتحقيق معهم وإيقاع العقوبات الملائمة عند الإدانة.

 

ويتعين على حركة حماس التي تتولى نظام الحكم في قطاع غزة وحصدت أصوات الناخبين في الضفة الغربية أن تحاكم هؤلاء على جرائمهم بحق المسلمين في أماكن شتى من العالم، ولو غيابيا والتعاون مع الدول التي تفتح ملفات تحقيق لجلبهم إلى المحاكمات وخير حكم ما كان وفق الشريعة الإسلامية.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026