تحريض السلطة على حماس

تحريض السلطة على حماس

أ.عاطف الجولاني
2005-05-02

لم يكن مفاجئا صدور تصريحات تحريضية عن زعيم حزب العمل الإسرائيلي شمعون بيريز للسلطة الفلسطينية ضد حركة حماس بحجة أن فوزها في الانتخابات سيؤدي إلى انهيار عملية التسوية وإلى نتائج…

لم يكن مفاجئا صدور تصريحات تحريضية عن زعيم حزب العمل الإسرائيلي شمعون بيريز للسلطة الفلسطينية ضد حركة حماس، بحجة أن فوزها في الانتخابات سيؤدي إلى انهيار عملية التسوية وإلى نتائج لا تحمد عقباها على الفلسطينيين.

 وأطلق بيريز تصريحاته ضد حماس من واشنطن، خلال ندوة سياسية شاركه فيها محمد دحلان الذي يحمل مواقف غير إيجابية تجاه الحركة.

التحريض لم يقتصر على بيريز، فقد انضم له مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد والش الذي انتقد السلطة على تفاهماتها التي توصلت إليها مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي في حوار القاهرة، معتبرا ذلك خطوة في الاتجاه غير الصحيح!!

ووجدها دحلان فرصة مناسبة لمطالبة الأمريكيين بتقديم الدعم للسلطة كي تكون قادرة على قطع الطريق على حركة حماس، محذرا من أن تراجع السلطة وضعفها سيؤدي بصورة تلقائية إلى تقدم حماس في الشارع الفلسطيني.

واشنطن وتل أبيب لا تشعران بالرضى عن أي تقارب بين الأطراف الفلسطينية، والتصريحات التحريضية التي يطلقها مسؤولون أمريكان وإسرائيليون تكشف بوضوح رغبة دفينة بتفجير الساحة الفلسطينية وإشعال فتيل حرب أهلية.

واشنطن وتل أبيب تؤيدان - بحسب ما تؤكد تصريحات بيريز ووالش - حوارا بالرصاص والقنابل بين السلطة والمقاومة، وتعتبران أي علاقة خارج هذا السياق علاقة «مشبوهة» تثير المخاوف وتستوجب تقريع السلطة ولومها!!

المأمول أن يفهم جميع الفرقاء في الساحة الفلسطينية هذا الأمر، وأن يتعاملوا معه بالتحدي الذي يستحقه. فتفويت الفرصة على المحرّضين الخارجيين والداخليين، مسألة أكثر من ملحّة، وتصبّ في خدمة المصلحة الوطنية.

نقلاً عن صحيفة السبيل الأردنية

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026