في ذكرى استشهاد محمد وعاصم ريحان مفارقات عجيبة !

في ذكرى استشهاد محمد وعاصم ريحان مفارقات عجيبة !

طارق شمالي
2008-12-13

سبعة أعوام مرت وما زال الشعب الفلسطيني يتذكر جيدا تلك العملية النوعية التي نفذها القسامي عاصم ريحان في عمق مستوطنة عمانوئيل قرب نابلس وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الصهاينة…

سبعة أعوام مرت وما زال الشعب الفلسطيني يتذكر جيداَ تلك العملية النوعية التي نفذها القساميّ عاصم ريحان في عمق مستوطنة عمانوئيل قرب نابلس وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الصهاينة .

وقد جاءت هذه العملية بعد أقل من شهر على إقدام الجيش الصهيوني بارتكاب جريمة بشعة بحق عائلة ريحان حينما أقدم على إعدام القائد القسامي محمد ريحان شقيق عاصم بعد أن تم اعتقاله وأمام زوجته وأولاده !.

وما دفعني للكتابة في هذا الموضوع ما لمسته من مفارقات عجيبة تزامنت مع هذه الذكرى تتمثل بقيام المستوطنين الصهاينة بمهاجمة بيوت الآمنين في مدن وقرى الضفة الغربية في ظل غياب واضح لأجهزة السلطة من شوارع وأزقة ومخيمات المدن التي تهاجمها قطعان المستوطنين .

ولم يقف الأمر إلى هذا الحد بل قامت خفافيش الظلام التي تدّعي المحافظة على أمن المواطن باقتحام منزل عائلة ريحان في قرية تل قضاء نابلس وعملت على ترويع سكان المنزل من النساء والأطفال والذين لم ينسوا بعد جريمة اقتحام الصهاينة لمنزلهم وإعدام ابنهم محمد قبل سبعة أعوام .

هذه الجريمة التي ترتكبها عصابات العار العباسية بحق عائلة قدمت شهيدين من خيرة شباب فلسطين بخلاف أسيرين في السجون الصهيونية تحرر أحدهم قبل بضعة أشهر لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل سيطرة هذه الزمرة الفاسدة على مقاليد الأمور في ضفة العياش والهنود .

فعاد خفافيش الظلام إلى خراباتهم خائبين ولكن ليس قبل اعتقال والد الشهيدين واقتياده إلى أحد السجون التي أعدتها سلطة محمود عباس للمجاهدين من أبناء هذا الشعب الصابر المرابط على ثرى هذه الأرض الطاهرة .

نعم إنها مفارقات عجيبة فحق للمستوطنين أنْ يصولوا ويجولوا بأسلحتهم في مدن وقرى الضفة ويرّوعوا الآمنين في بيوتهم , كيف لا؟ وقد قامت أجهزة أمن عباس بزج جميع المجاهدين ممن ساروا على نهج محمد وعاصم في السجون والزنازين , فكم نحن في اشتياق إلى أمثال عاصم ريحان وطاهر قفيشة وخالد الزير ومحمد عزيز رشدي والقائمة تطول من أسماء المجاهدين الذين لقنوا المستوطنين دروساً قاسية بعملياتهم النوعية التي مرغت أنوف قطعان المستوطنين في التراب وجعلت منهم قطيعاً من الحمر الوحشية الهاربة خوفاً من أنياب أسود قسامية ما ركعت إلا لله .

فهنيئاً لمحمود عباس وحكومته الدايتونية هذا الدور الكبير الذي يقومون به نيابة عن المحتل , فهاهم قطعان المستوطنين من جهة ، وقطعان أجهزة أمن السلطة من جهة أخرى وتحت رعاية ومراقبة الجيش الصهيوني تقوم بمهمة ترويع الآمنين وملاحقة المجاهدين جنباً إلى جنب فالليل للصهاينة والنهار لحلفائهم والسجن والزنزانة في انتظار كل من يحاول أنْ يمارس حقه الطبيعي في مقاومة الاحتلال .

فالمجد لعائلة ريحان ولعوائل الشهداء والأسرى والشرفاء والعار كل العار لمن رضي على نفسه أنْ يكون خادماً للمحتل وقطعان مستوطنيه .

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026