رغم كل شيء الخليل ستبقى فلسطينية عنوان مقال للكاتب في صحيفة هآرتس جدعون ليفي قبل أن نسأل عن قصده من كل شيء نأخذ بعض المقتطفات من مقاله الذي يثبت الحق الفلسطيني الذي لا يحتاج إلى…
" رغم كل شيء , الخليل ستبقى فلسطينية " ؛ عنوان مقال للكاتب في صحيفة هآرتس جدعون ليفي . قبل أن نسأل عن قصده من " كل شيء " نأخذ بعض المقتطفات من مقاله الذي يثبت الحق الفلسطيني الذي لا يحتاج إلى إثبات، كما يثبت وجود اليهود الطارئ على أرضنا الطاهرة . يلتقي الكاتب جدعون مع عائلة يهودية عائدة من زيارة الحرم الإبراهيمي في الخليل حيث تقطن تلك العائلة في أحد البيوت التي استولى عليها المستوطنون وطردوا أهلها الفلسطينيين _: ما الذي أتى بكم إلى هنا ؟. يسأل الكاتب , فتجيبه اليهودية: الهواء النقي , يهودية هندية قادمة من الهند قبل عشرة أعوام _حسب الكاتب_ تأتي بحثا عن الهواء النقي لإفساده وتدنيس مقدساتنا, لم تأت لقدسية المكان ولم تأت لأرض الأجداد كما يدعون , هي فقط هربت من بلاد الكوليرا والطاعون لتستوطن أرض الخير والبركة ومهد الرسالات، فلسطين لتقلب عيش أهلها إلى نكد .
يقول الكاتب : "إن القادم الغريب عن البلد _وكأن الكاتب الصهيوني من بقية أهلها _ إذا أتى إلى هنا يوم السبت سيختلط عليه الأمر , لماذا ؟؟ يقول : لأنه سيجد رجال شرطة يتحدثون بالامهرية _لغة أثيوبيا_ إلى المستوطنين, وسيجد اليهود الفرنسيين والأمريكان ( جنود من جيش الاحتلال الصهيوني ) يحملون الأسلحة الرشاشة , سيرى الجنود ورجال الشرطة والمستوطنين يصلون سويا, سوف يجد الجنود الدروز يتحدثون بالعربية , أوافق الكاتب أن الموقف غريب ومريب ولكنه يشرح جانبا من مأساتنا , فشذاذ الأفاق جاؤونا من كل حدب وصوب ليحتلوا أرضنا, ولا فرق بين عسكرييهم ومدنييهم فكلهم محاربون مقاتلون , وهناك من بني جلدتنا من تآمر معهم علينا وأصبح واحدا من كلابهم .
بعد كل ما قاله الكاتب تأتي الحقيقة الدامغة في نهاية مقاله , يقول :" بينما كنت واقفا فإذا بصوت ضخم يطغى على كل شيء ؛ إنهم مؤذنو الخليل ينادون إلى صلاة العصر ؛ تذكير بأن الخليل والى الأبد , ورغم كل شيء ستظل فلسطينية " .
" رغم كل شيء " , جملة تؤكد على غباء الكاتب وغباء قادة الكيان الغاصب, فإن هو رأى بضعة مئات من المستوطنين , فقد عمي بصره عن أكثر من نصف مليون "خليلي ", وإن رأى قادة الكيان بضعة ملايين من الفلسطينيين فقد عميت أبصارهم عن أكثر من مليار مسلم , لا يكفي أن تحول يافا إلى "يافو " والخليل إلى " حبرون " لتصبح إسرائيلية , ولماذا لم يذكره مؤذنو القدس بعروبتها ؟؟, ولماذا لم تذكره دماء الاستشهاديين في تل الربيع بفلسطينيتها ؟؟ وهل يحتاجون إلى من يذكرهم بأنهم إلى زوال مع أول اشراقة , أليس الصبح بقريب ؟؟
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع