كلما راودني التفكير أن بعض الذين ضربوا على رؤوسهم بالنعال في ساعات الحسم المبارك الأخيرة أن بعض هؤلاء بات يخجل على نفسه من الخروج على الإعلام فأثر الإنكسار والهزيمة والضرب على…
كلما راودني التفكير أن بعض الذين ضربوا على رؤوسهم بالنعال في ساعات الحسم المبارك الأخيرة، - أن بعض هؤلاء- بات يخجل على نفسه من الخروج على الإعلام، فأثر الإنكسار والهزيمة والضرب على الرأس مازال يكبح جماح أقلامهم المسمومة حتى ما ظهر صاحب الطلة البهية ليبدد هذا التفكير الذي يحمل نوعا من الطيبة والبراءة.
فصاحب الطلة البهية الذي كان في غزة أبان ساعة الحسم الأخيرة، تم القبض عليه للأسف وهو مختبئا في "دورة مياه" وقد شمله وبكل أسف أيضا العفو العام الذي أصدرته حركة حماس في حينه.
خرج علينا في مقال نشرته وكالة معا يبكي وينوح ويستصرخ أبطال الرصاصة الأولى حيث يقول: يا عالم افهموا كلو ولا التهدئة، خرج ليفصح عن معالم المقاومة التي يريد ووجهتها التي تتبناها حركته المتهاوية.
هذا الرجل العنتري طالعنا بمقال خبيث لئيم، لا يقل عن خبثه ولؤمه، حيث بات كعادته يستهزأ بمن هم أشرف وأطهر من شاكلته من أهل الجهاد والمقاومة، فلقد بدأ مقاله بالاستهزاء بالمرابطين وثغورهم، ثم متهما قيادة حماس بأنها ترسل أبناء الناس للموت وتحافظ هي على رؤوسها من خلال التهدئة، متناسيا بأن جل قيادات حماس _قيادات الصف الأول أقصد- قدمت فلذات أكبادها شهداء، فالدكتور الزهار مثلا قدم إثنين من أبنائه شهداء، بينما أبناء قائده محمود عباس يسرحون ويمرحون في الدول الأوروبية والأجنبية عدا عن رؤوس الأموال التي ورثوها عن والدهم الرئيس!!! ثم نسي نزار ريان، وإبراهيم اليازوري، وعيسى النشار، وعبد الفتاح دخان هذه الثلة التي قدمت أبناؤها شهداء والعديد العديد من أبناء القادة، نسي هذا العبد أن قادة حماس آثرت التهديدات الصهونية في بداية عام 2004 على أن تتنازل قيد أنملة عن استحقاقات أبناء شعبنا الفلسطيني، هذه التهديدات التي حافظ الشيخ أحمد ياسين فيها على رأسه فكان شهيدا، وكذلك الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، ونسي كذلك رد الشيخ أحمد ياسين يومها على الوفد المصري الوسيط حينما قال: إن دماء الشيخ أحمد ياسين ودماء قادة حماس ليست بأغلى من دماء أصغر طفل فلسطيني" ليستهدف الشيخ بعدها بوقت قصير وكذلك الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
لا أدري، كيف يكتب المدعو أبوخوصة كلاما كهذا، في الوقت المفترض فيه أن يكون ذكيا ولو قليلا؛ فهو صحفي بارع وقديم، يعرف كيف يحبك الكذبة على قرائه دوما، لكن هذه المرة وعلى ما يبدو فإن أثر المشروب مازال بارزا حتى بين ثنايا حروفه التي تنفث كذبا وحقدا على كل شاب فلسطيني مجاهد.
هو يستهزأ برد حماس على الخروقات الصهونية للتهدئة متهما إياها بالحرص على التهدئة فيعود للكذب مرة أخرى ليقول بأن رد حماس لا يتجاوز عشرات قذائف الهاون التي تسقط في الخلاء، ونسي أن رد حماس هذه المرة كان جديدا ومطورا ومن طراز حديث حينما دكت المجدل وعسقلان بصواريخ جراد التي تستخدمها الحركة لأول مرة في إشارة من حماس بأن فترة التهدئة لم تكن فترة راحة ولعب، بل كانت فترة استجماع وتطوير للقوى والقدرات، واللبيب بالإشارة يفهم.. ، ومادام أن الهاونات التي أطلقتها حماس كما يدعي تسقط في الخلاء فلماذا قام مجرم الحرب باراك بزيارة عاجلة في ساعتها إلى عسقلان وسيديروت متجاوزا حتى حرمة السبت اليهودي؟؟!!
ألم يسمع هذا المخبول بأن أول المتصدين لتوغل القوات الخاصة في خانيونس كان القسام، وقدم يومها ستة من خيرة مجاهديه شهداء، بينما كان يغط هو في نوم عميق، وأليس الأحرى به أن يتحدث عن حركته التي قامت بنبذ المقاومة وحلّت وتبرأت من جناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى، فالذي بيته من زجاج لايرمي الناس الشرفاء بالحجارة يا خوصة فلا تتحدث عن المقاومة وعن الشهداء وعن المرابطين وقد كنتم طوال السنين الماضية في غزة عينا للعدو على المرابطين والمجاهدين، تلاحقونهم، تعتلقونهم، تعذبونهم، وتشاركون في عمليات إغتيالهم، كحال الضفة الغربية الآن.
الرائع في شعبنا أنه لا تنطلي عليه الأكاذيب التي تصدرها أبواقكم من قلب الفنادق الأوروبية، فصعلوك هارب مجرم من أمثالك لا يسمع إذا قال، لأنه معهود عليكم الجبن في النزال.
لتفهم يا "نقيب الصحافيين!!" أن التهدئة ما هي إلا وسيلة من وسائل المعركة العسكرية لاستجماع واستنهاض القوى، وتطوير القدرات، واجتثاث العملاء من أمثالك، وإذا كنت حقا لاتريد لعمر التهدئة أن يطول فلا أجد لذلك سوى تفسيرا واحدا وهو الحلم الذي يراودكم أن تعودوا لغزة على ظهر دبابة صهيونية كما صرحت بذلك بعض قياداتكم الهاربة، فكل مجاهد شريف في غزة يعتبر أن الموافقة على التهدئة أصلا كان من منطلق وطني، وبقرار جماعي من كافة الفصائل العسكرية، وفي حال إرتكب العدو أي حماقة كالتي تتمناها أنت فلتذهب التهدئة إلى الجحيم، وشعارنا سيبقى بإذن الله: الموت في سبيل الله أسمى أمانينا.