الكيان الصهيوني والتيه السياسي

الكيان الصهيوني والتيه السياسي

ياسين عز الدين
2008-11-04

بعد استقالة أولمرت وفشل لفني بتشكيل حكومة جديدة تقرر إجراء انتخابات مبكرة في الكيان الصهيوني حيث تتوقع استطلاعات الرأي وصول اليمين الصهيوني بزعامة نتنياهو إلى الحكم وبينما يعقد…

بعد استقالة أولمرت وفشل لفني بتشكيل حكومة جديدة، تقرر إجراء انتخابات مبكرة في الكيان الصهيوني، حيث تتوقع استطلاعات الرأي وصول اليمين الصهيوني بزعامة نتنياهو إلى الحكم، وبينما يعقد أنصار أوسلو الآمال على فوز لفني لتستمر مسيرة التفاوض بكل عبثيتها، سنقوم بالإطلاع على الواقع السياسي الصهيوني، لكننا لن نناقش القضية من منظورهم القائم على ربط مصير الشعب الفلسطيني بما يجود به الصهاينة، كما لن نتطرق إلى مواضيع السياسة الداخلية الصهيونية.

 

فما يهمنا في هذا المقام هو نظرة التيارات السياسية الصهيونية إلى القضية الفلسطينية، وتصوراتهم لطريقة التعامل مع الشعب الفلسطيني، وأثر التباينات المختلفة بين التيارات الصهيونية على تعامل الكيان مع الشعب الفلسطيني، وكيف يمكن للمقاومة أن تستفيد من هذه التباينات والتناقضات.

 

*خلفية تاريخية:

نشأ الفكر الصهيوني قبل حوالي مئة وخمسين عاماُ على أحلام تاريخية وأفكار عامة، إلى أن جاء هرتسل وعمل على ترجمة هذه الأحلام إلى واقع، وعقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1896م، وعبر في كتابه "دولة اليهود" عن رؤيته للدولة اليهودية وعلاقتها بمحيطها العربي الإسلامي، حيث تصور أنه يمكن إقامة الدولة على شكل مستعمرة ترتبط بإحدى الدول الكبرى، واعتقد أن العرب سيرحبون بالمستعمرين اليهود الذين سيجلبون التقدم التكنولوجي وسيقبلون بكل سعادة وسرور أن يكونوا أدوات بيد الصهاينة لبناء دولتهم "الحضارية" في وجه "المشرق البربري" على حد زعمه.

 

وبعد قدوم المحتل البريطاني ورعايته للمشروع الصهيوني، بقيت أفكار هرتسل الأكثر تأثيراً داخل الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية، إلى أن حصل انشقاق داخل الحركة الصهيونية أوائل ثلاثينات القرن الماضي بقيادة يهودي بولندي يدعى فلاديمير زئيف جابوتنسكي، والذي أسس حزب "حيروت" وتزعم ما سمي بالصهيونية التصحيحية أو التنقيحية.

 

تأثر جابوتنسكي بالأفكار القومية الأوروبية الفاشية، وطالب بطرد السكان العرب ومقاطعة البضائع العربية وعدم تشغيل العمال العرب، وعبر عن أفكاره هذه في كتابه "الجدار الحديدي"، حيث قرر أنه يجب أن تكون في فلسطين أغلبية سكانية يهودية، وأن العرب لن يقبلوا بدولة يهودية إلا بقوة السلاح، وأنه حتى "لو قبل العرب تحت الضغط بدولة يهودية، فسيكون قبولاً مؤقتاً وسيثور العرب في أول فرصة سانحة"، وأن الحل يكمن بمهاجمة العرب بشكل دائم، وإقامة "جدار من الحديد والرماح والسلاح يشكل رادعا أبديا للعرب".

 

ومنذ ذلك الوقت انقسمت الحركة الصهيونية بين يسار عمالي يعتقد أنه يمكن تدجين العرب، وحكمهم باستخدام الأساليب الاستعمارية التقليدية، ويمين قومي يؤمن بأن قوة الردع العسكرية هي لغة الحوار الوحيدة الممكنة مع العرب، وتوفي جابوتنسكي عام 1941م إلا أن اتباعه تابعوا مسيرته ، وشكلوا عصابات الأرغون والليحي (بقيادة كل من مناحيم بيغن واسحق شامير)، وأبرز جرائمهم هي مجزرة دير ياسين عام 1948م.

 

أما الزعيم العمالي والمؤسس الفعلي لما يسمى "دولة إسرائيل" دافيد بن غوريون، فقد شاطر جابوتنسكي هاجس الأغلبية السكانية اليهودية على أرض فلسطين بالرغم من التنافس السياسي بينهما، فوضع الخطة "دالت" التي نفذت في حرب عام 1948م وأدت إلى قتل آلاف العرب وتشريد ثلثي الشعب الفلسطيني، وبذا رسخ سياسة العصا والجزرة، سياسة المزج بين القوة العسكرية الرادعة والعمل على تدجين المحيط العربي ضمن مشروع استعماري أوسع.

 

استمر حزب العمل في حكم الكيان لما يزيد عن ثلاثين عاماً، بفضل الانتصارات العسكرية التي أنجزها قادته التاريخيين، وحاول الحزب بعد حرب عام 1967م تطبيق فكرة "الاحتلال الليبرالي"؛ أي بناء المستوطنات، واستغلال اليد العاملة الفلسطينية الرخيصة، ونهب الثروات الطبيعية، بينما يكون الشعب الفلسطيني راضياً ومستكيناً.

 

بقي حزب العمل مزهواً بانتصاراته إلى أن فاز حزب حيروت (الذي أسسه جابوتنسكي كما ذكرنا) بانتخابات عام 1977م بعد تحالفه مع عدد من الأحزاب الأخرى لتشكيل حزب التكتل (الليكود)، ومن بين أسباب فوزهم المختلفة الآثار السلبية لحرب 1973م، وفقدان الثقة بقدرة حزب العمل على ردع الدول العربية.

 

واستغل الليكود فرصة وجوده في السلطة لتطبيق أفكاره التوسعية مبتدئاً بعملية الليطاني في لبنان عام 1978م، ثم اجتياح عام 1982م والذي سرعان ما تحول إلى مستنقع تورط به جيش الاحتلال الصهيوني إلى أن اضطر للانسحاب بعد 18 عاماً في عهد باراك، فكانت الصدمة الثانية التي تلقاها الكيان الصهيوني.

 

*الانتفاضتان وأثرهما على المشهد السياسي الصهيوني:

إلا أن الانعطافة الحقيقية جاءت مع انتفاضة الشعب الفلسطيني عام 1987م عندما فشل نموذج "الاحتلال الليبرالي"، وانتقل ميدان المواجهة إلى داخل فلسطين المحتلة، وترافق مع اندلاع الانتفاضة انهيار نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وانهيار الاتحاد السوفياتي، فأدرك قادة حزب العمل أن نموذج الاستعمار التقليدي لم يعد صالحاً، وخرج شمعون بيريس بفكرة "الشرق الأوسط الجديد"، وتمثلت بإعطاء الفلسطينيين حكما ذاتيا محدودا (اتفاق أوسلو) واستعمالهم جسراً لاختراق العالم العربي من خلال المشاريع الاقتصادية، وكان مخطط بيريس يقوم على "المال الخليجي والعمال المصريين والعقل اليهودي".

 

كان مشروع بيريس وشريكه رابين عبارة عن إعادة إنتاج الأفكار القديمة لحزب العمل بشكل جديد وبراق، وقائم على فكرة أنه يجب إعطاء الفلسطينيين بعض التنازلات الشكلية من أجل تدجينهم واختراق المحيط العربي، إلا أن هذا لم يعجب اليمين الصهيوني، المتمسك بأفكار جابوتنسكي التي ترفض أي حوار مع العرب إلا بقوة السلاح، وبدأت مزايدات حزب الليكود إلى أن اغتيل رابين.

 

وعندما جاء باراك إلى الحكم عام 1999م جاء بفكرة الانسحاب أحادي الجانب من جنوب لبنان، وقيل يومها أنه الانسحاب الأول والأخير، وأعتقد باراك أنه يمكن الانسحاب من لبنان والاحتماء وراء الأسوار، كما أعتقد أنه يمكن فرض اتفاق سلام على الشعب الفلسطيني، لكن انتفاضة الأقصى انفجرت في وجهه، وأصيب اليسار الصهيوني بنكسة قاصمة؛ حيث لا يمكن تجميل الاحتلال واغتصاب الأرض، ولا الضحك على الشعب الفلسطيني أو الشعوب العربية، وهكذا انهار حزب العمل في انتخابات عام 2001م، وتشير استطلاعات الرأي اليوم إلى أنه سيكون الخاسر الأكبر في الانتخابات المقبلة، لقد قضت الانتفاضتان على تيار سياسي صهيوني رئيسي بدأ مع هرتسل وحاييم وايزمن وبلغ ذروته مع بن غوريون.

 

*كاديما: ولدت ميتة سريرياً:

استلم شارون الحكم عام 2001م، وكانت فرصته لتطبيق نظرية الجدار الحديدي، وتعهد بإخماد الانتفاضة بأقل من مئة يوم، إلا أن صلابة المقاومة أثبتت خطأ نظريته، وفي عام 2004م أعاد شارون انتاج فكرة باراك وقرر الانسحاب في العام التالي من غزة، وكانت فكرته تراجعاً عن عقيدة الجدار الحديدي، فبدلا من مشاغلة العرب بالهجوم، رأى أن ينسحب إلى مواقع دفاعية، "نحن هنا وهم هناك"، ومثلما حصل عند انسحاب باراك من جنوب لبنان أوضح شارون أن هذه آخر مرة يتم مثل هذا الإنسحاب.

 

واجه شارون معارضة شديدة داخل حزب الليكود لخطواته فهي تتعارض مع فكرة الردع الصهيوني، وحتى جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية لقي معارضة وما زال من قبل أقصى اليمين الصهيوني الذي يتعبره قيداً على توسع الدولة العبرية، ففلسطين كلها بنظرهم لليهود، والجدران برأيهم تضعف التوسع الاستيطاني.

 

فكان خيار شارون الإنشقاق عن الليكود وإنشاء حزب كاديما، وبالرغم من أنه لم يبلور فكر سياسي واضح المعالم للحزب الجديد، لكنه عبر عن إنعطافة في فكر اليمين الصهيوني من العقلية الهجومية إلى العقلية الدفاعية، كما أراد شارون أن تنشغل السلطة الفلسطينية بمحاربة حماس ونزع سلاح المقاومة، على أمل أن ينشغل الفلسطينيون ببعضهم البعض، فيما تراقب دولة الاحتلال الموقف عن بعد.

 

لكن حسابات شارون خابت، حيث استمرت الصواريخ بالتساقط بعد الانسحاب من قطاع غزة، وكما ذكرت روايات الصحف العبرية في حينه أنه في يوم إصابة شارون بالنزيف الدماغي (الذي أدخله الغيبوبة) كان يضرب على طاولة مكتبه بعنف وغضب شديد، ويقول للمحيطين به "يجب أن تتوقف"، في إشارة للصواريخ التي ظن أن مجرد انسحابه من غزة سيوقفها.

 

ورث أولمرت حزب كاديما عن شارون، وحاول أن يطور نظرية شارون "نحن هنا وهم هناك"، وتنفيذ إنسحاباً آخراً في الضفة الغربية إلى ما وراء الجدار، إلا أن ضغوطاً كبيرة مارستها المؤسسة الأمنية الصهيونية لإقناعه بأن معدل عمليات المقاومة في الضفة الغربية بدأت بالتناقص بشكل كبير، وجاء فوز حماس بالانتخابات التشريعية لتنهي "خطة الانطواء"، فآخر ما كانت تحتاجه الدولة العبرية هو "جنوب لبنان" أو "قطاع غزة" على تخوم القدس أو تل أبيب.

 

وفيما استمرت حرب الاستنزاف في غزة، تلقت نظرية "نحن هنا وهم هناك" الضربة القاضية في حرب لبنان الثانية، فلم يعد بالإمكان المراهنة على قوة جيش الاحتلال الرادعة. لقد فشل الحرب وفشل السلام وفشل الهرب في جلب الأمن للمشروع الصهيوني.

 

راهن أولمرت على مخطط أمريكي، في ظل غياب البدائل الأخرى، ألا وهو مخطط دايتون وبدلاً من أن يكون أمن الصهاينة بأيدي اليهود مثلما يؤمن اليمين الصهيوني، أصبحت حكومة أولمرت تعتمد على دايتون وعلى حلفائها داخل السلطة، إلا أن المخطط تلقى ضربة قاتلة في غزة بعد الحسم العسكري عام 2007م، مما أبقى أمل أولمرت معقوداً على نجاح خطة دايتون في الضفة الغربية.

 

وفيما عدا الضفة الغربية لا تملك حكومة الاحتلال أي خطط أو رؤية حقيقية، لا فيما يتعلق بلبنان ولا قطاع غزة ولا حتى الفلسطينيين داخل مناطق الـ48، ففي لبنان يستمر حزب الله بالتسلح وتعزيز قوته، وفي قطاع غزة وحسب اعتراف الصهاينة فإن الحصار يؤثر على كل شيء إلا تسلح المقاومة، وبالرغم من تذمر قيادة جيش الاحتلال، وبالرغم من المخاوف بتكرار ما حصل مع حزب الله في جنوب لبنان، إلا أنه من الواضح أن لا مخططات جوهرية لدى جيش الاحتلال ولا حكومته للوقوف بوجه المقاومة.

 

*ما بعد الانتخابات القادمة:

يجد المتابع لشؤون حركة شاس الدينية أنه ومنذ تولي إيلي يشاي زعامتها، وهي تتبنى مواقف اليمين الصهيوني فيما يخص العلاقة مع الشعب الفلسطيني، بعد أن كانت طول الفترة السابقة لا تتبنى أية مواقف محددة مركزة إهتمامها على القضايا الداخلية، وإذا علمنا أن حزب كاديما وقادته الرئيسيين (لفني وموفاز) قدموا من الليكود، فإن الأحزاب المتوقع حصولها على المراتب الثلاث الأولى في الانتخابات القادمة (الليكود، كاديما وشاس) تمثل مدرسة "الجدار الحديدي" بشكل أو آخر.

 

ويختلف الليكود عن كاديما في أنه يرفض التعامل مع سلطة أبي مازن، ويعتبرها سلطة ضعيفة وغير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الاحتلال، فضلا عن أن الليكود ما زال متمسكاً بفكرة أن الأمن يجب أن يبقى بأيدي اليهود في كل الظروف والأوقات، فالليكود سيعتمد سياسة العمل المنفرد في الضفة الغربية دون أي تواصل مع السلطة.

 

غير أن الليكود قد لا يثبت على موقفه في حال مارست عليه الإدارة الأمريكية الضغوط لإبقاء الاتصالات الشكلية مع السلطة، خصوصاً إذا أثبت مخطط دايتون نجاعته، فمخطط دايتون عبارة عن مكاسب صافية للكيان الصهيوني دون أن يترتب على حكومة الاحتلال أي التزام مقابل ذلك، ولا أرى مبرراً لأن تعرقل حكومة الليكود مثل هكذا صفقة رابحة بالرغم من الشعارات والمزايدات التي يتفوه بها نتنياهو اليوم.

 

لذا سواء عاد كاديما للحكم أو جاء الليكود فلا نتوقع حصول تغيرات في جوهر السياسة الصهيونية. ربما يقدم نتنياهو على مغامرة في غزة لإعادة الاعتبار لهيبة جيش الاحتلال، لكن إذا استثنينا التهديدات الكلامية فلا يوجد ما يدل على أن لدى جيش الاحتلال استعدادات خاصة لإعادة احتلال غزة، وفي حال أصر نتنياهو على مغامرته هذه قد تنقلب إلى نكسة مثلما حصل في حرب لبنان الثانية، وخاصة إذا كانت المقاومة الفلسطينية مستعدة بشكل جيد وقادرة على إيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف جيش الاحتلال.  

 

*الخلاصة:

تطور التصور السياسي الصهيوني للعلاقة مع الشعب الفلسطيني والمحيط العربي خلال عدة مراحل، فبدأ كفكرة استعمارية تقليدية، ثم جاء جابوتنسكي وبن غوريون ليطورا فكرة القوة العسكرية الرادعة لإخضاع المحيط العربي، وحاول بيريس ورابين عقد صفقات سياسية تفسح المجال أمام استعمار العالم العربي اقتصادياً، إلى أن جاءت انتفاضة الأقصى لتهوي باليسار الصهيوني، وليدخل النظام السياسي الصهيوني مرحلة التجارب وانعدام الرؤية.

 

ويعتمد الكيان الصهيوني اليوم على تجربة دايتون في الضفة الغربية، لذا أمام تيار المقاومة والممانعة فرصة ذهبية لضرب النظام الصهيوني السياسي وإدخاله مرحلة التيه السياسي، فليس أضعف من القيادة التي تفتقد الرؤية بعيدة الأمد والتي لا تعرف التخطيط ليوم الغد، ويعبر عن هذه المخاوف مارتن شيرمان استاذ العلوم السياسية في جامعة تل ابيب ومستشار شامير السابق بقوله: "بين النهر والبحر يمكن ان تقوم إما سيادة يهودية كاملة أو سيادة عربية كاملة. أما الجانب المسيطر فهو الجانب الذي تكون إرادته الوطنية أقوى ورؤياه السياسية أوضح".

 

وكيف يمكن لحركات المقاومة والممانعة أن تستغل هذه الفرصة؟ هناك عدة خطوات وتكتيكات، لكن نكتفي بذكر اثنتين:

 

1- التركيز على إفشال مخطط دايتون في الضفة الغربية بكافة الطرق الممكنة، سواء عن طريق تصعيد المقاومة ضد الاحتلال في الضفة أو عبر انجاح الحوار الوطني في القاهرة أو غير ذلك، فإفشال المخطط سيجهض رهانات الاحتلال ويربكه بشكل كبير.

 

2- تحقيق انتصار عسكري "حاسم وواضح وموجع ولا لبس فيه" بحق الكيان الصهيوني، وليس مهما مكان أو توقيت أو حتى شكل هذا الانتصار، بقدر ما هو مهم كسر عقيدة "الجدار الحديدي"، وإقناع الصهاينة بأن الهزائم هي قدرهم من اليوم فصاعداً، لأن الصهاينة ما زالوا يعتبرون الهزائم التي تلقوها في غزة ولبنان مجرد نكسات مؤقتة لا تعبر عن حقيقة الموقف في الميدان.

 

إذا حققت المقاومة هذين الهدفين خلال المرحلة القادمة تكون نجحت في نقل الكيان الصهيوني الى مرحلة التيه والضياع السياسي، وبالتالي تكون نقلت الصراع إلى مرحلة جديدة وحاسمة، ويكمن التحدي الحقيقي في الوصول إلى أفكار إبداعية وخلاقة تتحقق لنا هذه الأهداف.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026