إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة وعاقبة العدل كريمة ويروى أن الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وان كانت مؤمنة هذا ما قاله شيخنا الجليل…
إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة وعاقبة العدل كريمة ويُروى أن الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وان كانت مؤمنة هذا ما قاله شيخنا الجليل ابن تيمية.
فلا يخفى على كل منصف كبر و عظمة حركة حماس وتضحياتها الكثيرة من أجل القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، والدور الذي لعبته في رسم خط واضح للقضية الفلسطينية على خارطة المقاومة الفلسطينية بعملياتها النوعية وتضحياتها وشهدائها ، كما لايخفى على كل عقلاني تأثيرها البالغ على أبناء الشعب الفلسطيني بل وعلى كثير من أبناء الأمة العربية المسلمة. فالاهتمام بأمر هذه الفئة بات واجبا على كل من يُحق الحق ويُنكر المنكر.
ولما كان لحركة حماس حسناتها وكذلك سيئاتها وأخطاؤها فإن الواجب علينا إذا عرفنا الحق أن نؤمن به ونناصره وإذا وقفنا على الباطل أن ندفعه ونحاربه ولو كان هذا الباطل والخطأ من أحب الناس الينا ، فحبنا للأئمة والعلماء لا يمنعنا من ترك وهجر أخطائهم بل وتذكيرهم ان استطعنا ذلك ، ووجود الخطأ أيضاً لا يمنعنا من مناصرة الحق وقول كلمة حق في حماس ...
فحماس فازت من خلال عملية ديموقراطية نزيهة لا يختلف عليها اثنان، وكان على الجميع أن يُبارك هذا الفوز والوقوف إلى جانبه.
ودون الخوض في فترة زمنية أليمة ألمت بالكل الفلسطيني وفي خضم الحراك الفلسطيني نحو الحوار والمصالحة كان من الواجب أن نقف لكي نقول كلمة حق في حماس خلال فترة حكمها لقطاع غزة المحاصر ونحييها على صمودها في معركة العزة الكرامة التي خاضتها في غزة المحاصرة ضد الحصار الجائر.
لقد خاضت حركة حماس بحكومتها في غزة معركة صمود وتحدٍ رغم الظروف الصعبة التي واجهتها في هذا الجزء من الوطن، فنجحت الى حدود بعيده في الحفاظ على صمود الشعب الفلسطيني رغم الحصار والتجويع والقتل ومواجهة لأصعب ظروف يمكن أن تمر بها أي سلطة تحكم شعبا على وجه البسيطة، وفي ذات الوقت كان مطلوبا منها توفير الاحتياجات الأساسية لهذا الشعب.
بالفعل نجحت في الحفاظ على بقائه صامداً، وأصبح الوضع أقل سوءاً من الناحية الأمنية ، واستطاعت القضاء على العبث بالأمن الإنساني والوطني لسكان غزة فلا نسمع عن اختطافات ولا تعذيب ولا تصفيات عشوائية كما كان في السابق ، فالجرائم قلت بشكل ملحوظ وعدد المتعاونين مع الاحتلال أصبح في أقل درجاته.
هذا وغيره بالتأكيد جدير بأن يجعلنا نقول تحية لصمود حماس في قطاع غزة.
في النهاية وفي العموم يجب أن يكون واضحا بأنه لا أحد له غيرة على القضية الفلسطينية يريد دوام الانقسام بين أبناء الشعب الواحد ، وهذا ما يظهر من خلال إدراك جميع الأطراف مدى الضرر الواقع على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بسبب هذا الانقسام ، وإدراك انه لا أحد قادر على تحقيق شيء ايجابي للقضية الفلسطينية بمفرده ودون الآخر بإقصائه ، بينما يتم عن طريق الوحدة الوطنية الحقيقية ، وهذا ما ظهر من خلال دعوات الأطراف الفلسطينية جميعاً الى الحوار والعمل من اجل انجاحه لحل الأزمة الفلسطينية الداخلية للتفرغ لأصل القضية وارجاعها إلى مسارها الطبيعي الشريف بعد أن حُرفت عنه.