ليلة الجمعة الرابع من رمضان لعام ه الموافق الرابع من شهر سبتمبر لعام م ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ الفلسطيني ولا غرو في ذلك حيث احتفلت غزة بتخريج ألفين وخمسمائة حافظ لكتاب الله…
ليلة الجمعة الرابع من رمضان لعام 1429هـ ، الموافق الرابع من شهر سبتمبر لعام 2008م ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ الفلسطيني ، ولا غرو في ذلك ، حيث احتفلت غزة بتخريج ألفين وخمسمائة حافظ لكتاب الله ، فهذا مما لا شك فيه يوم مشهود في تاريخ فلسطين كما أنه رسالة كبرى للعرب والمسلمين ، وهو حدث له دلالات كثيرة منها :
1- إن الشعب الفلسطيني يعود إلى الحضن الدافئ (الإسلام ) ، الذي هو مصدر عزته وكرامته ، وبعبارة أخرى يتجه الشعب الفلسطيني نحو الأسلمة، ولا يعني ذلك أنه غير مسلم ،ليس هذا هو المراد ، بقدر ما نعني أنه ينصبغ بالإسلام وتعاليمه ، وهذه بشارة خير ، لذا أطلق على مهرجان تخريج الحفظة ( تباشير النصر )
2- إن الشعب الفلسطيني يختار الإسلام لحل مشاكله ، وأن الخيارات والثقافات العلمانية الغربية الوافدة الأخرى قد ثبت فشلها .
3- إن الحكومة التي يرأسها الأستاذ إسماعيل هنية ، هي حكومة تجسد هوية هذه الأمة ، وما مشاركة الأخ إسماعيل هنية في هذا المهرجان لهو أكبر دليل على دعم هذه الحكومة للقرآن وعلى اهتمامها ببناء الأجيال التي تأخذ على عاتقها تحرير الأرض والإنسان .
4- إن التهدئة كانت لمصلحة الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى ، حيث في أجواء التهدئة تتوفر الفرصة للتعبئة المعنوية والمادية ، فهناك العشرات من المراكز القرآنية التي تحفظ القرآن وتربي الأجيال وتغرس فيهم ثقافة العزة والكرامة والصمود ، وبالمقابل ، هناك العشرات من مراكز التدريب التي تدرب الشباب عسكرياً وتهيئهم للمواجهة القادمة مع العدو ، هذا وقد أدرك العدو هذه المعادلة ، فبدأ بدوره يستعد لهذه المواجهة
5- كما أن هذا الحدث فيه رسالة للعرب والمسلمين بأن شعب فلسطين شعب مسلم يعتز بإسلامه وقرآنه ، وأنه لا سبيل للتحرير إلا بالتسلح بالقرآن كما يتسلح اليهود بالتوراة والتلموذ .
6- إن الذين يراهنون على سقوط هذه الحكومة وينتظرون أن يعلن وفاتها هم قوم واهمون لا يقرأون التاريخ وما زالوا يعيشون في قمم الغرور ، حيث إن الصعود الإسلامي ينسجم مع السنن الكونية ، وهذه الأجيال القرآنية قدر الله وسنة من سننه قيضها الله لنصرة دينه .
فيا شعب فلسطين حق لك أن تفرح ، ويا أمة الإسلام أبشري فالنصر قادم والخلاص آت
فمزيداً من الجهود لتخريج المزيد من الحفظة الربانيين الذين سيخوضون معركة التحرير دون خوف ولا ضعف ولا وهن ﴿ َكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾