حفظة القرآن .. طليعة الزحف المقدس

حفظة القرآن .. طليعة الزحف المقدس

غسان مصطفى الشامي
2008-09-06

أخرجت فلسطين في هذا الشهر الفضيل من رحمها أكثر من حافظا لكتاب الله في قطاع غزة الصامد الذي يئن وجعا من شدة الحصار الظالم فها هي غزة تتسامى على جراحها وأنينها و تبرق للعالم ببشريات…

أخرجت فلسطين في هذا الشهر الفضيل، من رَحمها أكثر من (2500) حافظاً لكتاب الله في قطاع غزة الصامد، الذي يئن وجعاً من شدةِ الحصارِ الظالم .. فها هي غزة تتسامى على جراحها وأنينها و تبرق للعالم ببشريات النصر والتحرير المبين ، وتُخرِجُ لنا أجيالا تلو والأجيال تَحفظُ في قلبها كتاب الله العزيز .. ها هي نفحاتُ الإيمان والنصر تُظللنا في هذا الشهر الكريم ..

 

* إنهم حفظة كتاب الله .. هم طَليعة الزحف المقدس .. وهم عِماد هذه الأمة ووقود الفلسطينيين نحو التحرير المُقدس .. هاهو الحِصار يَنكسر على صخرة الصمود الأسطوري لأبناء قطاع غزة.. وهم يُخرجون لنا هذه الأمثال والنماذج الإيمانية التي تشحذ الصبر والعزيمة والقوة في نفوس مسلمي العالم ..

 

كما شعرنا بالفخر وغامرتنا السعادة، ونحن نكرم هؤلاء الحَفظة .. وكم كَانت هي فرحة الأهل والحشود المؤزرة التي حضرت حفل تكريم حفظة كتاب الله .. إنها الآيات المبشرة ببدء زوال إسرائيل عن الوجود ...

 

* هذه رسالة المحاصرين في غزة .. وهم رغم الألم والمعاناة التي يكابدونها يومياً يُضربون للعالم المَثل الأعلى في الصُمودِ والثَبات والقُدرة على الإنجازِ والإبداعِ في شتى مجالات الحياة وفنونها ..

 

* الواجب على امتنا العربية دعم هذه الجهود الجبارة، وتوفير لها المدد والمساندة حتى تقوى على تنشئة جيل قادر على مواجهة الأعداء وهزيمتهم، فَمعركَتنا مع العَدو الصهيوني هي معركة عقيدة وإيمان، وإذا استطاعتا تنشئة أجيالنا على العقيدة والإيمان الراسخين تكون لنا الغلبة والنصر بإذن الله ..

 

* إن شعبنا الفلسطيني المحاصر بحاجةٍ إلى صوت وكلمة وموقف ودعم كل عربي حر، ففلسطين خطُ الدفاعِ الأولِ عن الأمة العربية وكرامتها، وعن المطامع الصهيونية في السيطرة على البلاد العربية والانقضاض على خيراتها وثرواتها ..

 

* من فلسطين سَتكون مَسيرةُ التحرير ... من فلسطين سيُكتب للعالم العربي تأريخٌ جديد .. صفحاتٌ ملؤها الأمجاد والفخر الكبير .. إننا اليومَ بأشدِ الحاجةِ لكافةِ جهودِ أبناءِ امتنا العربية الإسلامية لمواصلةِ الطريقِ نحو تحرير فلسطين وكنس المحتل الغاشم على أرضنا وبلادنا العربية ..

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026