السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما قبل ابتداء أقول أعانكم الله وسدد على الحق خطاكم وألهمكم الصبر والصواب والسداد والرشاد فحملكم ثقيل وعاقبته خطيرة إنها جنة أو نار أيها الكرام…
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أما قبل
ابتداء أقول أعانكم الله، وسدّد على الحق خطاكم ، وألهمكم الصبر والصواب والسداد والرشاد، فحملكم ثقيل ، وعاقبته خطيرة، إنها جنة أو نار...
أيها الكرام.. لقد رفعتم شعاركم الذي حمل اسم كتلتكم (التغيير والإصلاح) ووضعتم من البرامج وفق هذا الشعار بما أقنع غالب شعبنا الصابر أن يمنحكم ثقته، ووضع في أعناقكم الأمانة، وكلفكم بالعمل على تحقيق أهدافه وآماله ، وتخففوا من آلامه ، وهنا الخطورة، فلقد ورثتم (بلديات) مثقلة بالأعباء والهموم، توجب على من قام عليها أن يعمل ليل نهار، بدأب وهمّة عاليتين، لا تعرفان الكلل ولا الملل وتوجب على كل (عضو) أن ينهض للعمل بلا منبّه إلا شعوره بالواجب، والإحساس العميق بناقد بصير، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات، ولا في الأرض ولا تأخذه غفلة عن غافل، أو مقصر، ولا سِنة ولا نوم عمّن نام وفي وقت العمل ، أو تقاعس عن واجب، أو ثقلت به همّته عن العمل، توجب على كل عضو أن يصبح ضميراً ، لا تحركه وخزة ضمير، رأيت أيها الكرام أرضاً ليست بممهدة للسائرين ، وهي طرق رئيسة، وشربت من مياه لم أتبين لها طعماً أمالحة هي أم مرّة ، أنقية أم ملوثة، ورأيت بيوتاً لم تصلها (الكهرباء) وأخرى وصلتها ولكن لا تكاد تسخن (سلكاً) أو تضيء ، وفجأة تشتعل فتحرق!! ورأيت أطفالاً يسيرون المسافات الطوال على الأقدام للوصول إلى مدارسهم في وقت قرع الجرس، لذا يتعين عليهم أن يخرجوا من بيوتهم بُعيد الفجر، صيفاً أو شتاءً، ورأيت (مدينة) بلا سوق!! ينتقل الناس منها إلى مدينة أخرى الأمر الذي يستنزف منهم الجهد والوقت والمال، وهي عناصر هامّة في التنمية الأسرية والمجتمعية، فهي عناصر الدخل، ورأيت مدينة بلا مستوصف فضلاً عن مستشفى ، فمن فاجأه المرض كان أسيراً مكتوفاً فلا طبيب قريب، ولا وسيلة تحمله لطبيب بعيد، فما بالكم بمن أجاءها المخاض إلى قارعة الطريق، أو طفلة أصابتها رصاصة مستوطن حقود إصابة غير قاتلة، ولكنه النزيف، واللهفة، وانعدام الأهلية لتقديم يد المساعدة... تموت بكل ذلك بينما زميلاتها يصرخن والأم تضرب الدنيا بكل أطرافها، ولا من مجيب، وعندما توارى الثرى ينبري (الأحياء) في الشجار على من هو صاحب الحق في تبني (الشهيدة) البطلة، التي والتي والتي، ورأيت أيها الكرام شباباً بلا أندية تبني أجسامهم وعقولهم ونفوسهم وشخصياتهم، يرون الدنيا بعيون غيرهم، ويتكلمون بألسنة غيرهم كما لو كانوا رجع صدى، رأيت (قصصاً) عن بيع أراض ومصادرتها وشرائها بلا مسوّغ شرعي، ليزداد ثراء فلان، ويعض الإفلاس قلب آخر، وينهش الفقر أجساد صغائره، وزوجته!!
رأيت فواتير مياه وكهرباء تحمل أرقاماً كبيراً ومبالغ بثمانية خانات أو تسعة يرفض أصحابها تسديدها (للبلدية رغم أن الكهرباء والمياه مال عام لا يجوز (سرقته) أو التفريط به، أو المماطلة في تسديده، والأدهى أن أصحابها من المعروفين بالثراء ومن ساكني القصور المكسوّة بالحجر القدسي!! وإذا ما طولبوا تذرعوا (بوقف الحال) ولا يقترب منهم مقص الرقيب، وأما الفقراء فإذا لم يبادروا (بالدفع) عوملوا معاملة اللصوص، رأيت جهازا وظيفياً امتلأ بأولي القربى ولو كانوا من أعشار المتعلمين، أو أعشار المؤهلين، ومنهم فاقدو الأهلية، ولا تكاد تجد بينهم من أولي الكفاءة، وليس ذلك إلا الظلم بعينه، من المهلكات أن يُقدّم ذوو القربى على قلة كفاءتهم أو عدمها على ذوي الكفاءة إن كانوا من الجيران، ولن يرفع الله لظالم راية، ولا يديم له ريادة أو قيادة، ولا يمكّن له في الأرض أبداً ، ورأيت (تراخيص) مخالفة لنصوص قانونية قطعية الدلالة، لا لبس فيها، يستوي في فهمها المتعلم وغير المتعلم، رغم وجود جهاز قضائي ونيابة، ومستشار قانوني لأن (سي السيد) وقّع على العقد!! رأيت (حكايات) عن تلزيم عطاءات ومقاولات لمن قدّر (الأقل) ومنع منها من قدّر (الأكثر) (لأن) أو بلا (لأن) ورأيت كيف يوظف من لا حاجة للبلدية له، فمن مثله هناك الكثير يثقلون برواتبهم ميزانية (البلد) مما أدى إلى وصل المحظوظين أو أصحاب الخطوة على حساب أصحاب الحاجة، رأيت بنوداً أقصد (غرامات) أو سمّها ما شئت ولكن على المواطن أن (يدفع) رغم القحط والفقر والكساد بموجبها مقابل خدمات لا يتحصل عليها، فمن مقاومة الآفات، (والعِرَس) تساكننا ،وتشاركنا الطعام ،والمنام ،وقد تزاحمنا في طلب الوظائف ،او الوقوف في طوابير الباحثين عن اسمائهم في قوائم البطالة ،واكداس (القمامة) في كل شارع وزقاق ليس فيه صاحب نفوذ او صديق لصاحب نفوذ ،رأيت شوارع رئيسية ليس فيها (مجاري) فضلا عن انها غير مرصوفة ،واخرى ثانوية لا ادري كيف وصلت اليها يد الحضارة والمدنية شيء يفرح ،ويشرح الصدر ،رأيت شبابا يتمنى ان يكون في مدينتهم مكتبة عامة في زمن سجل فيه ثمن (الكتاب )ارقاما لا تفي بها حاجة الطالب الذي لا يملك في الغالب اجرة السيارة ،ورأيت مباني بلديات عجبت لها وبها ومنها ولا قصور الف ليلة وليلة ،رأيت قصصا عن رؤساء بلديات جسدت لي حكم الاباطرة والملوك ،ولا نذهب بعيدا جسد لي جوابا للسؤال (كيف يحكم الفساد ؟.) رأيت مستشارين لا يستشارون ،لان في (القعدات) ما يغني !! رأيت القيل والقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال !!!! اذن فالتركة ثقيلة ثقيلة ثقيلة ....وفي المقابل سمعت منكم الوعود واستمعت الى الخطب، واشهدتم الله على انكم ستغيرون كل ذلك ،وستصلحون من الامر ،استمعت اليكم ،ورأيت تواضعكم فسمح لكم شعبكم ان تدخلوا (قاعات) الامتحان والاختبار ،قالت لي مهندسة نابهة وذكية (انه الحصاد ) لقد فازت الكتلة الاسلامية لأنها زرعت الصدق والامانة في قلوب الناس فصدقوها وأمنوها، اعطى أنصارها لهذا الشعب مثلا رائعا للخادم الامين دماء ،مال ،جمعيات خيرية ، لجان زكاة، جهاد ،اخلاق ،برامج عمل، نظافة يد ،هو الاسلام العظيم ،وبكل ذلك حصدوا ثمار ما غرسوا ...اعجبتني عبارتها ونظراتها وامتلأت خوفا ،وهالني حجم المسئولية ،انتم بشر ،والبشر يخطئون ،واخطاؤكم ليس كأخطاء غيركم ،سينظر اليها الناس من خلال عدسات تلسكوبية ،كما ان الكرسي سريعا وفتنة دون التغلب عليها خرط القتاد ،والناقد بصير بصير ،والنجاح عزيز عزيز ،هالني كل ذلك ،فهل اعددتم العدة لاجتياز هذه العقبات الكئود ،ان نجاحكم له ما بعده ،فهل سيفرح بكم شعبكم ،ام يفرح بكم الشامتون وعندئذ (لا تطول فرحتكم) ؟ايها الكرام ،ان الامر جد خطير ....واتمنى لكم التوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفي الختام
ارجو ايها الكرام ان تعمموا على بعضكم البعض المنشور الالهي الاتي
(ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا ،تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ،ان تكون امة هي اربى من امة انما يبلوكم الله به ،وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون )
وارجوا ان تتواصلوا بقوله تعالى
(وأوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ،ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ،ان الله يعلم ما تفعلون )
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع