تابعنا أحداث الأمس حين قامت الشرطة الفلسطينية بحملتها الناجحة لفرض الأمن وإعادة هيبة القانون في حي الشجاعية بمدينة غزة حيث قضت الحكومة على المربع الأمني للمنفلتين في عائلة حلس…
تابعنا أحداث الأمس حين قامت الشرطة الفلسطينية بحملتها الناجحة لفرض الأمن وإعادة هيبة القانون في حي الشجاعية بمدينة غزة حيث قضت الحكومة على المربع الأمني للمنفلتين في عائلة حلس والذي كان يؤوي أيضاً بعض المجرمين الفارين من العدالة ومنهم العقل المدبر لمجزرة شاطئ بحر غزة المجرم "زكي السكني " ...وتابعنا في نفس الوقت حملة حركة فتح و رئيسها عباس وعصابات التنسيق الأمني في الضفة المحتلة التابعة لها وإعلامها في تأييد منفلتي عائلة حلس وحثهم على مزيد من الإجرام ومقاتلة الشرطة الفلسطينية ..!
وكنا كلنا قد رأينا بعد مجزرة الشاطئ الاتهام المباشر الذي وجهته الحكومة الفلسطينية وحركة حماس لفتح بالمسؤولية عنها وساقت الحركة العديد من الأدلة التي تعزز هذا الاتهام منها رقص تلفزيون فتح الرسمي على أشلاء ضحايا المجزرة وتهديدات نبيل أبو ردينة باستمرار مثل هذه التفجيرات مادامت حماس تحكم غزة بالإضافة إلى المصلحة الواضحة لحركة فتح في تبديد شعور الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني في غزة الذي هو من أعظم إنجازات حماس وحكومتها ....ولكن حركة فتح رسمياً نفت علاقتها بالمجزرة وعزتها لخلافات داخلية في حماس بل وتحدت حماس في إثبات علاقتها بها ...!!
أما بعيداً عن التصريحات الإعلامية لحركة فتح فنجد أنها اتبعت سلوك العصابات لتضغط على الحكومة للتأثير على مجريات التحقيق وتعطي نفسها ذريعة إعلامية لإكمال اجتثاث المقاومة وفكرها من الضفة تحت غطاء الصراع الداخلي بينها وبين حماس وتمثل هذا السلوك العصابي في التالي :-
1- البدء بحملة اختطافات واسعة في الضفة الغربية لأساتذة الجامعات والعلماء وأئمة المساجد وطلبة الجامعات في مقابل حملة الاعتقالات للمشبوهين التي شنتها الحكومة في غزة للتحقيق في المجزرة وتبنت فتح كل هؤلاء المعتقلين بل ووضعت قائمة مضحكة للمعتقلين فيها أسماء مكررة وأسماء أناس ميتين وأسماء مختلين عقلياً وأسماء مضحكة مثل (علي عليوة ضرب الزميرة -خميس جمعة السبت) بل وصل بهم الاستهبال أن وضعوا اسم رئيس الوزراء الفلسطيني هنية فيها... وواضح جداً أن هذه الحيل ماهي إلا لتكثير القائمة وتهويلها .... وهذا للتصوير أن هذه اعتقالات سياسية وهي ترد عليها في الضفة ...وبهذا تبرر الامر إعلامياً على أنه صراع سياسي بين فتح وحماس بدلاً من الوضع الطبيعي وهو أن هناك حكومة في غزة تحقق في جريمة كبيرة وتعتقل في هذا الاطار...وهناك حكومة في الضفة تنفذ البند الأول من خارطة الطريق باجتثاث المقاومة الفلسطينية وفكرها من الضفة الغربية وتهيئة الجو للجيش الصهيوني لمصادرة مزيد من أراضي الضفة براحة..!
2-أطلق رئيس فتح دعوة لأجهزته القمعية للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين بعد أحداث غزة ..ولكن كانت هذه الدعوة إعلامية فقط ..فلم يفرج على أرض الواقع على أي من هؤلاء المعتقلين ...فوجدت حماس نفسها مضطرة لاعتقال كبار قادة فتح في غزة- لأول مرة وهو ما يخالف مبادئ حماس-- للضغط على حركة فتح التي فيما يبدو لا تفهم سوى لغة العصابات لوقف حملتها المسعورة ضد وجهاء الشعب الفلسطيني في الضفة ..وبهذا الانجرار من قبل حماس نجحت فتح في فرض الصورة التي تريدها لتغطي على جريمتها في غزة ..وهذه الصورة التي فرضتها فتح هي أن مايحدث في غزة ليس قيام حكومة بتحقيق لكشف جريمة كبيرة بل مناكفة سياسية وطبعاً هذا بمساعدة فصائل النفاق الوطني الفلسطيني..!!
3- حين بدأت الحملة الأمنية التي قامت بها الحكومة على منفلتي عائلة حلس ومن يخبئونهم من المجرمين الفارين من العدالة ومنهم المتهم بأنه العقل المدبر لمجزرة غزة رأينا الصراخ الإعلامي لحركة فتح ومحاولة تصوير الحملة على أنها أيضاً ضمن الصراع السياسي بينها وبين حماس و تحريض عائلة حلس على مواصلة الفلتان و مواجهة الحكومة..وهذا لعمري انحطاط أخلاقي كبير وجريمة يعاقب عليها القانون بأن تحرض مجرما على الاستمرار في جرمه ...ولكن يبدو واضحاً أن القانون لا مكان له من السلوك العصابي لحركة فتح ..!
4- أيضاً أثناء القضاء على بؤرة الفلتان الأمني هذه ..قامت فتح بعمل مسرحية عصابية في الضفة باختطاف عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمد غزال (والذي كانت اضطرت سلطة المقاطعة للإفراج عنه وثلاثة من زملائه بعد الضغط الذي قامت به حركة حماس من غزة باعتقال قيادات فتح الكبيرة ) من قبل مجموعات ما تسمى "كتائب شهداء الأقصى " والتي كانت فتح قد أعلنت عن حلها ودمجها في الأجهزة الأمنية في وقت سابق بعد عفو الاحتلال عنها وبالتالي نستنتج أنها هي الوجه الآخر لعصابات فتح ..حيث تظهرها فتح في الوقت الذي تريد وتلغيها في الوقت الذي تريد ..!!....المهم هددت هذه العصابة بقتل الدكتور غزال إذا لم توقف الحكومة حملتها الأمنية لفرض القانون في الشجاعية ..!!...أرأيتم السلوك العصابي الابتزازي الذي لا تفهم فتح إلا إياه ...!
طبعاً وبقية المسرحية بعد تهديد حماس عصابات فتح بعواقب المس بحياة الدكتور سلمت عصابات فتح الدكتور لمحافظ نابلس الذي بدوره سلمه للوجه الآخر من عصابات فتح ..أقصد الأجهزة الأمنية ...وبالتالي المحصلة أن الدكتور غزال لا يزال مختطفاً لدى أجهزة القمع الفتحاوية ..!!
5- قيام رئيس فتح محمود عباس شخصياً بتشجيع آل حلس على استمرار التمرد ومخالفة القانون من خلال اتصاله بأحمد حلس ثم التنسيق مع الصهاينة للمنفلتين من عائلة حلس للهروب من العدالة بعد سيطرة الشرطة الفلسطينية على مربعهم الأمني ..يؤكد أنه يدعم هذه العصابات وأنه يدعم من قام بتفجيرات غزة عملياً حتى لو قال عكس ذلك إعلامياً ....وهذا أيضاً يؤكد أن السلوك العصابي بسيطر على فتح من قمة هرمها لأقل عنصر فيها ..!
أرأيتم السلوك العصابي لفتح؟!! ..وكيفية استغلاله في قلب الحقائق لتنفيذ البند الأول من خارطة الطريق باجتثاث المقاومة من الضفة تحت ستار هذه الحقائق المقلوبة ...؟!!
أرأيتم كيف تستغل فتح خبرتها بالسلوك العصابي لمحاولة تغطية جريمتها الاخيرة على شاطئ بحر غزة ؟!!
وبعد كل هذا نتسائل ...أين هي الفصائل الفلسطينية -التي تقول عن نفسها مقاومة - من هذا السلوك العصابي لاجتثاث المقاومة ؟!!....للأسف هذه الفصائل تكتفي -بأحسن الأحوال -بالموقف السلبي الصامت الذي يساوي بين الحق والباطل بل ويساهم في قلب الحقائق ويغطي على السلوك العصابي الفتحاوي ..!...تخيلوا أن هذه الفصائل تستنكر حملة لفرض الأمن في غزة ..وتحاول الوساطة بين الحكومة والمجرمين ؟!!..إلى متى تستمر هذه المهزلة من هذه الفصائل ؟!!