الشمس لا تغطى بغربال يا أتباع 'أبو رغال' !

الشمس لا تغطى بغربال يا أتباع 'أبو رغال' !

طارق شمالي
2008-05-31

لأن الشعب الفلسطيني يتميز عن باقي الشعوب الأخرى بدرجات عالية من النضوج والوعي السياسي وإدراك كل المتغيرات والتطورات التي تدور من حوله فإنه من الصعب على أي شخص أن يملي على هذا الشعب…

لأنّ الشعب الفلسطيني يتميز عن باقي الشعوب الأخرى بدرجات عالية من النضوج والوعي السياسي وإدراك كل المتغيرات والتطورات التي تدور من حوله ، فإنه من الصعب على أي شخص أن يُملي على هذا الشعب أكاذيبه وأراجيفه حسب أهوائه وشهواته .

ولقد طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة بتصريحات صحفية متعددة لكل من الناطق الرسمي باسم حركة فتح جمال نزال ، وأحد قادتها الهاربة محمد دحلان تتهجم على حركة حماس وقادتها .

حيث ادّعى جمال نزال وفي تصريحات مثيرة للسخرية والضحك أن حركة حماس أقامت هدنة مع الاحتلال منذ العام 2001م وأنها لم تنفذ أي عملية فدائية ولم تقدم أي شهيد منذ هذا التاريخ .

وتصريحات جديدة لقائد محاولات الانقلاب على الشرعية الفلسطينية الهارب محمد دحلان والذي يدعي فيها أن حماس لا تسعى للتحرير بل للكراسي والمناصب واعتلاء السلطة ، وأنها تقاوم باللسان فقط .

وما بين أكاذيب وأوهام محمد دحلان ، وحماقات وتفاهات جمال نزال تنحصر تطلعات وأهداف حركة فتح في هذه الأيام ، حيث مهاجمة حماس وتشويه صورتها أصبح الهدف الرئيس للحركة وقادتها .

فما عدنا نسمع من حركة عمرها النضالي قد تجاوز الأربعين عاماً أي تصريحات أو تهديدات موجهة للعدو الصهيوني إلا من قبل - مجموعات فتحاوية مقاومة - بصورة غير رسمية ومن دون موافقة الحركة ، هذه الحركة التي احتفلت مع الشعب الفلسطيني هذا الشهر بذكرى رحيل قائدها العسكري خليل الوزير "أبو جهاد" والذي كان عبارة عن شوكة في حلق الكيان الصهيونية بعملياته النوعية التي هزت أركان الصهاينة في ديمونا وغيرها ، لكن للأسف غابت الروح النضالية التي زرعها أبو جهاد في نفوس أبناء فتح عندما قام عدد من قادتها أصحاب الأجندة الصهيونية بتغيير مسار الحركة من مقاومة الاحتلال الصهيوني إلى ملاحقة المقاومين والمجاهدين وتسليمهم للصهاينة حتى لو كان من أبناء فتح نفسها !.

فبتنا لا نسمع إلا نعيق الغربان التي تظهر عبر وسائل الإعلام كل فترة لممارسة دورها المشبوه في الساحة الفلسطينية .

وكأن أبو رغال قد بُعث من جديد ! "أبو رغال هو الشخص الذي دل قوات الحلفاء التي قادها أبرهة الأشرم ملك الحبشة لهدم الكعبة في السنة التي ولد فيها الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم .

ويشار إلى " أبي رغال " في كتب التاريخ العربي باحتقار كبير لأنه أدخل النموذج التجسسي الاستخباراتي المرتبط بالخيانة القومية لأنه لم يُعرف عن العربي حتى ذلك التاريخ أنه يمكن أن يخون قومه وان يعمل كجاسوس للأجنبي مقابل أجر معلوم" .

فعن أي هدنة بين حماس والاحتلال يتحدث جمال نزال وكل الشعب الفلسطيني قد شاهد عمليات القسام التي أربكت حسابات الصهاينة وزعزعت أمنهم المزعوم منذ العام 2001م وحتى الآن منذ عملية فندق بارك في قلب نتانيا والتي نفذها القسامي عبد الباسط عودة وأسفرت عن هلاك أكثر من ثلاثين صهيوني وجرحت العشرات منهم ، وعمليات القسام النوعية مثل عملية الجامعة العبرية وعملية القطارات النوعية في العام 2002م ، وفي العام 2003م كانت عملية حيفا للقسامي محمود القواسمي ، وعملية القدس للقسامي رائد مسك ، والعملية النوعية المزدوجة والمتزامنة في الرملة والقدس للقساميين إيهاب ورامز أبو سليم ،وفي العام 2004م كانت العملية النوعية المزدوجة في بئر السبع للقساميين نسيم الجعبري وأحمد القواسمي .

وليعلم جمال نزال جيداً أن أكاذيبه وحماقاته لا تنطلي على أحد فشعبنا لا يعيش في المريخ أو على سطح القمر حتى تمارس عليه هذه التفاهات .

ومنذ العام 2001م وحتى الآن قدمت حماس العديد من قادتها السياسيين والعسكريين شهداء في سبيل الله أبرزهم القائد الشيخ يوسف السوركجي والذي اغتيل وثلاثة من كبار قادة القسام في عملية إعدام بدم بارد تواطئت فيها أجهزة أمن السلطة مع الصهاينة وباعتراف المناضل حسام خضر أحد أبز قادة فتح الشرفاء !.

وللهارب محمد دحلان نقول إذا كانت حماس تقاوم باللسان فقط فبورك هذا اللسان العربي الأصيل ، هذا اللسان الذي تحدث بعبارات العزة والشهامة فبدد أوهام العدو في شرق خانيونس الصمود ، وزرع الموت للصهاينة في حقول جحر الديك ، وأوقع الأفاعي في مصيدة القسام من رفح إلى بيت حانون ، وهذا اللسان الحمساوي الأصيل عندما تكلم جثا صديقك "آفي دختر" على ركبتيه بعد أن أرعبته "كلمات" القسام الصادقة .

لذلك أعتقد أنه كلما خرجت مثل هذه التصريحات من أفواه هؤلاء المشبوهين ، كلما زادت ثقة الشعب الفلسطيني بحركة حماس أكثر وأكثر !.

خاصة عندما يتابع الشعب الفلسطيني وعبر نشرات الأخبار، أخبار تتحدث عن فساد مالي وإداري وأخلاقي لقادة فتح كان آخرها فضيحة "فتوح تيلفون" وفي نفس النشرة أخبار تتحدث عن بطولات وتضحيات قادة حماس كان آخرها خبر استشهاد نجل القائد الحمساوي خليل الحية وخبر استشهاد نجل القائد الحمساوي محمد شهاب وخبر استشهاد نجل القائد الحمساوي محمود الزهار أثناء مقاومتهم للاحتلال الصهيوني إلى جانب أبناء شعبهم .

فالشمس لا تغطى بغربال يا أتباع " أبو رغال" !.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026