ليس لدي أدنى شك بأن المستوى العسكري الصهيوني أمامه عشرات الخطط لإعادة احتلال غزة بهدف القضاء على حركة حماس وليس لدي أدنى شك بأن المتصهينين في منظمة التحرير بالإضافة لدول عربية…
ليس لدي أدنى شك بأن المستوى العسكري الصهيوني أمامه عشرات الخطط لإعادة احتلال غزة بهدف القضاء على حركة حماس .. وليس لدي أدنى شك بأن المتصهينين في منظمة التحرير بالإضافة لدول عربية كمصر والأردن يدعمون هدف العدو الصهيوني بل ويحثونه على الإسراع في احتلال غزة وتخليصهم من صداع حماس !..
ومع ذلك أدرك جيداً أن الصهاينة ليس باستطاعتهم احتلال قطاع غزة .. فكل خطة عسكرية يتم تقديمها لهيئة أركان جيش العدو ، تجد في مواجهتها تقريرا استخباراتيا يمنع تنفيذها ويؤكد فشلها تماماً .. ومع كثرة تقارير المخابرات وما يرسله أتباع حركة فتح من معلومات لقيادتهم في المقاطعة عن قطاع غزة ، إلا أن كل هذا يعد نقطة في بحر المعلومات والتفاصيل المفقودة التي تمكن الصهاينة من تحقيق نصر حقيقي على قطاع غزة !..
فالصهاينة لا يعرفون العدد الحقيقي لمقاتلي المقاومة ، ولم يستطيعوا تقدير كمية السلاح التي بحوزتهم من حيث العدد أو النوع .. صحيح أن لديهم معلومات عن أنفاق حفرتها حماس تحت الأرض لمواجهة محتملة، ولكنهم لا يعرفون أين تمتد هذه الأنفاق وكم عددها أو طولها .. حتى لو عرفوا كل هذه المعلومات بشكل دقيق ، لن تفيدهم في شيء ، لأن أهم معلومة لا يمكن الوصول إليها مهما فعلوا ، وهي درجة التصميم والإصرار على القتال والمواجهة لدى المقاومة ..!
لكن ماذا لو كرر الصهاينة حماقتهم في لبنان ودخلوا غزة بالفعل ؟..
بالحسابات العسكرية من حيث الإمكانيات وجغرافية المكان ، يستطيع الصهاينة خلال يوم أو يومين على الأكثر الوصول لميادين مدن قطاع غزة والتمركز بآلياتهم في الشوارع الرئيسية العريضة وتقسيم القطاع إلى ثلاثة أقسام .. لكن لن يجرؤ أي جندي على النزول من آليته ، مما يعني أن الجنود سيبقون لفترات طويلة في قبور معدنية مليئة بالمتفجرات تنتظر من ينقض عليها ليحيلها وما بداخلها إلى خردة تفوح منها رائحة اللحم المشوي .. لا أخفي سرا لو قلت إن المقاومة وتحديداً القسام قد وضعوا عشرات الخطط من أجل أسر أكبر عدد من الجنود .. وإلى جانب القسام هناك العديد من رجال المقاومة الأخرى الذين لا يقلون بأسا عن القسام ينتظرون بلهفة فرصة ذبح جنود الجيش الصهيوني بالسكين مباشرة انتقاما لكل آهة ألم تسببوا فيها .. حتى العملاء والمتصهينين الذين لم يستفيدوا من فرصة العفو سيكون لهم حساب خاص سيتم بهدوء وبلا رحمة خلف ستار الاجتياح ..
ستقاتل المقاومة الجيش الصهيوني في غزة قتال موت وبشكل سيدهش ويفاجئ العالم كله .. لكن هل سيقاتل الجندي الصهيوني بنفس الروح ؟ .. هل سيصمد الجندي الذي أدمن المخدرات بكافة أشكالها أمام مقاومة يُقبل رجالها على الشهادة كما يقبل هو على الدنيا ؟ .. ثم لماذا يقاتل ولحساب من ؟ .. لحساب باراك الذي يريد تحقيق مكسب سياسي يساهم في رفع شعبية حزبه ومن ثم يصبح رئيسا للوزراء ؟ .. أم من أجل أولمرت الذي يريد تحسين صورة حزبه الذي خاض حرباً خاسرة في لبنان ؟ .. ثم ماذا لو وقع في الأسر ؟ .. هل سيقبع كما شاليط في حفرة مظلمة يستنشق غبار جدرانها حتى يُصاب بالربو ومن ثم العمى قبل أن تتمكن حكومته من التوصل لحل مع آسريه ؟! ..
إن الجندي الصهيوني ورغم إدراكه بأنه سيلج إلى جحيم مستعر في غزة ، لكنه لا يستطيع تصور ما الذي سيشاهده في هذا الجحيم التواق لالتهام عظامهم بعد بعثرة أشلائهم في أزقة القطاع .. فالحجارة التي على قارعة طريق لن تكون حجارة عادية ، إنما عبوات مموهة مملوءة بالشظايا السامة .. والبيوت التي سيدخل لتفتيشها ، يسكنها استشهاديون ، أمنية حياتهم أن يقرعوا أبواب الجنة بجماجم الصهاينة .. حتى أرض غزة ستفاجئهم بأفواه تنفث النيران مرة وتلتهمهم أحياء مرات .. أما الرصاص ، فلقد تشبع بالزرنيخ والسيانيد على أيدي قناصة غزة كي تكون الإصابة بلا علاج ! ..
أيها الصهاينة ..
إن الموت يفتح ذراعيه لكم في غزة التي يردد المجاهدين فيها في كل يوم وكل حين قوله تعالى (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها ، أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ).
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع