بثت القنوات التلفزيونية الصهيونية مشاهد للقصف الذي تعرضت له مدينة سيدروت والمستوطنات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة بصواريخ القسام والتي تطلقها كتائب القسام من شمال قطاع غزة حيث…
بثّت القنوات التلفزيونية الصهيونية مشاهد للقصف الذي تعرضت له مدينة "سيدروت" والمستوطنات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة بصواريخ القسام والتي تطلقها كتائب القسام من شمال قطاع غزة ، حيث لوحظ حجم الخوف والهلع الذي أصاب الصهاينة نتيجة هذا القصف المتكرر للمناطق التي يسكنونها !.
ولكن الذي لفت انتباهي من هذه المشاهد هو مشهد هروب وزير الأمن الداخلي الصهيوني "آفي ديختر " وأمام عدسات التلفزة التي كانت تُجري معه لقاء صحفيا للتعقيب على عملية إطلاق الصواريخ على سديروت .
فلقد ترك هذا الوزير ومن رافقه عدسات الصحافة وهربوا وهم يرددون الكلمة التي ترعبهم وتروعهم " كسّام ، كسّام " إشارة إلى صاروخ القسام .
هذا المشهد لم يكن الأول ولن يكون الأخير لأنّ الصهاينة كما وصفهم رب العزة تبارك وتعالى هم ((أحرصُ الناسِ على حياة)) فلقد كان هناك موقفاً مشابهاَ حدث قبل عدة أشهر مع وزير الدفاع الصهيوني السابق عمير بيرتس، حينما هرب أمام عدسات الكاميرا واختبأ في مكان آمن عندما علم بوجود عملية إطلاق لصواريخ القسام على سديروت .
لذلك أنْ تصف الصهاينة بالجبناء فهذا ليس بالأمر الجديد ، فلقد بيّن القرآن الكريم جبنهم وخوفهم حينما قال تبارك وتعالى في سورة الحشر (( لأنتم أشد رهبةَ في صدورهم من الله ......)) فهم يخافون من أهل الإيمان أكثر من خوفهم من الله جلّ شأنه !.
لذلك لا عجب أنْ يهربَ وزير أمنهم خوفاً على نفسه ، أو أن يختبئ وزير حربهم في مكانٍ آمن حتى لا تصله شظايا صواريخ القسام ،لا عجب .
لا عجب أنْ ترى الرعبَ يدبُ في قلوب الصهاينة بفعل العمليات الفدائية والصواريخ المظفرة ، وأنْ تراهم يتركون بيوتهم ويهربون ،لا عجب !.
ولكن العجب العُجاب أنْ ترى الصهاينة حينما يجلسون مع من يدّعون أنهم يمثلون الشعب الفلسطيني من أمثال محمود عباس تجدهم يتحدثون وكأنهم أسيادهم الذين يمنحونهم الطعام والشراب ويهبونهم الحرية ولربما الحياة !.
فتجد هذا الوزير الذي لم يستطع حفظ أمنه الشخصي ليكلف بحفظ أمن شعبه يهرب خائفاً مرعوباً مهلوعاً حتى لا يُصاب بشظية من صاروخٍ وصفه عباس بأنه "عبثيّ " ، بينما تجد الوزير نفسه حينما يجلس مع عباس أو من ينوب عنه يكون هو الآمر الناهي !.
هذه" المعادلة الحقيقية " التي يجب أنْ يفهمها شعبنا الفلسطيني العظيم جيداً، ويجب أن تدركها شعوب أمتنا العربية والإسلامية .
فحينما نتمسك بالكتاب والسنة ، ونحافظ على ثوابتنا وميراث أجدادنا ، ونجاهدُ في سبيل الله لنيل حقوقنا المشروعة واستعادة أرضنا ومقدساتنا يكون الله معنا .
لذلك تجد الرعب يدبُ في قلوب الصهاينة بفضل الله أولاً ثم بفضل هذه الأيادي الطاهرة النقية والتي باعت النفس والمال لإرضاء الله عز وجل .
فتُحَاصر غزة من جميع المنافذ ، وتقصف بالقذائف والصواريخ ، ويمنع عنها الطعام والدواء وحليب الأطفال حتى تركع وتُسّلم الراية ولكنّ الله عز وجل أراد لأهل غزة الثبات والصمود، فتجدُ غزة عصية على الانكسار ، وصامدة أمام كل قوى الطغيان العالمي ، بل وتُوجع أعداءها بصواريخها التي صنعها أبناؤها الميامين .
بينما نجدُ أنّ سلطة رام الله قد أصابها الذل والهوان لأنها ارتضت لنفسها أنْ تسير في فلك أمريكا وإسرائيل، وقبلت على نفسها أنْ تكون عصا أمريكا والصهاينة لضرب المجاهدين .
على الرغم من أنهم لم يحققوا شيئاً من وراء هذا الحلف مع الصهاينة ، بل سيكون مصيرهم كمصير الفئران التي عاثت فساداً في قطاع غزة قبل أنْ تهرب إلى الضفة خوفاً من أسود القسام الميامين .
لذلك صفة واحدة تجمع الصهاينة وأعوانهم وهي "الهروب خوفاً من القسام" فلقد هربت الفئران من غزة ، وهرب الصهاينة من سديروت .
لذلك نقول للصهاينة وأعوانهم في رام الله " اهرب " حبيبي"... خلفك القسام ،فلا وقت للانتظار بعد اليوم !.