وكأن الله عز وجل يريد أن يضع حدا من جديد لألسنة القوم الذين باعوا أنفسهم وشرفهم وشرف فلسطين لأسيادهم من الصهاينة فأراد الله أن يعيد الأمور إلى نصابها من جديد في أية من آياته التي…
وكأن الله عز وجل يريد أن يضع حداً من جديد لألسنة القوم الذين باعوا أنفسهم وشرفهم وشرف فلسطين لأسيادهم من الصهاينة ، فأراد الله أن يعيد الأمور إلى نصابها من جديد في أية من آياته التي وعد المستضعفين بها كما وعده لرسله بالنصرة حين قال {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } والله عز وجل هو الذي حفظ عباده المؤمنين ولا شك في أن كثيراً منكم يعرف حادثة الإفك الذي أراد منها أهل الكفر والطغيان الإساءة للرسول ولأهل بيته صلى الله عليه وسلم.
اليوم وبعد المجزرة الدموية التي حدثت في شرق مدينة غزة وتحديداً في منطقتي" الشجاعية والزيتون" والتي ذهب ضحيتها عشرات من الشهداء هم أشرف أهل الأرض قاطبةً هم الذين أخذوا على عاتقهم الذود عن ثرى هذا الوطن الغالي فيما تجار الدم يواصلون بيعهم للأرض والأخلاق والإنسانية والكرامة وليس تمجيداً بهؤلاء الشهداء بل نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً لكن ما أردت أن ألفت إليه الانتباه من خلف هذا الموضوع هو الإشاعات الساقطة التي ما انفكت تلفق لأهل الجهاد والصبر في الأرض أخص بالذكر هنا " الدكتور المجاهد محمود الزهار" حيث لم يترك أرذال الأرض هنا في فلسطين من شتيمة قذرة بل أقذر من القذرة إلا وقد نعتوا الشيخ الزهار وآل بيته بها لا لشيء إلا لأنه كان ولا زال غُصة في حلق الخونة وتجار الدم وبائعي القضية ومهرة السباحة في حمامات تل أبيب نعم كان شوكة في حلقهم أجمعين.
اليوم وبعد أن قامت حماس بكل شيء لتخرسهم وتوّضِح لأهل الأرض أنهم مجموعات من قطعان إبل ومعيز يرعاها الأمريكي جاءهم الله من حيث لم يحتسبوا وأخرسهم فباستشهاد نجل القيادي الحمساوي الشيخ "محمود الزهار" أظهر الله القيمة الإيمانية والروحية والإسلامية التي يتمتع بها الشيخ الزهار وآل بيته الكرام، فقد كان للشيخ مواقف متعددة وكثيرة مع الرجولة أهمها حين قصف بيته بطائرات أل الإفـ 16 إلا أنه نجا بأعجوبة واستشهد ابنه البكر "خالد" في حينها، اليوم جاءت براءة الذمة لهذا الشيخ من الذين عاهدتم من المشركين عبر اختيار الله عز وجل لابنه الثاني "حسام" ليكون من الشهداء الصادقين المقبلين غير المدبرين ونحسبه وكل الشهداء كذلك ولا نزكيهم على الله.
الشيخ الزهار وبعد حالة الحسم الاضطرارية التي حدثت في غزة توجّهت نحوه ومجموعة من إخوانه في قيادة حماس الآلة الإعلامية الفتحاوية تساندها الإسرائيلية لتنال من مصداقية وهيبة وورع قيادات حماس فلم يعُد لدى هذه الآلة من مادة إعلامية إلا حماس وأخبارها مع أن نصف أخبار تلك الآلة الإعلامية هي أخبار وهمية لا يدنوها واحد في المائة من المصداقية بل الأكثر من ذلك أنها وفي معظمها مجموعة أخبار من الاختلاقات التي لا تجد طريقاً إلى عقل القارئ الفلسطيني والعالمي.
إلا أن الله عز وجل أراد أن يوضح أكثر من ذلك ِ{لمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } عبر كذب وافتراءات آلة فتح الإعلامية فالشيخ محمود الزهار والذي واكب العمل الإسلامي من خلال قيادة حماس منذ انطلاقتها في الثمانينات لم تستهوِ حركة فتح الكثير من تصريحاته ولم تستهوِ العمل معه بتاتاً لا قبل الحسم ولا بعده فقد كان دائماً بالحق يصدح.
إسرائيل التي ترغب في اغتيال قادة حماس بل تجد في ذلك ارتفاع في رصيدها الشعبي عند المواطن (الإسرائيلي) لا تخفي ذلك بل تؤكد عليه وتؤكد بأنها تعد لاغتيال قادة بارزين في حركة حماس فما تسرّب من صحف غربية عن مخطط إسرائيلي معد سلفاً لهذا الغرض وهو اغتيال قادة حماس وقد وافق عليه الرئيس بوش في زيارته للمنطقة وهذا ليس غريباً، ما يتم استغرابه بعد ذلك هو توافق قيادة حركة فتح معهم في توافق غريب وعجيب على أهمية تصفية قادة حماس فقد صرح الرئيس الفلسطيني قبل ذلك في كلمة متلفزة له بأن قادة حماس يحفرون قبورهم بأيدهم ومعروف بأن فتح ليس لديها القوة لتصفية قادة حماس فكيف هم يحفرون قبورهم؟ ومن هو الذي سيقوم بالمهمة؟؟ ، لذلك هذا التوافق السابق الذكر مُستغرب لذلك نريد قيادات تختلف سياسياً وليس شخصياً وأن تكون خصماً للعدو إذا استعدى، لذلك أيضاً فإن حركة فتح اليوم مطالبة بأن تحدد موقفا جريئا وواضحا إما هي مع إسرائيل وإما مع الشعب الفلسطيني فمفاوضات إلى جانب مجازر أمر لا إنساني وغير أخلاقي وسيُفقِد حركة فتح ما تبقى لها من رصيد شعبي في ظل تواصل العدوان، فمفارقة عجيبة يجب أن تسجل هنا ونريد أن نعرف في أي مكان في العالم وبين أي فريقين أُنجز سلام حقيقي في ظل مجازر؟؟ ... والإجابة متروكة لأصحاب المفاوضات فلينطقوا... لن ينطقوا لأن الله بعد هذه المجازر قد أخرسهم.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع