لا يحتاج المرء للنظر إلى شهر مضى أو نصف عام انقضى أو سنة كاملة مرت ليبصر وقائع التحولات النهائية في توجهات فتح نحو منهج التفريط والابتذال فقط اصحبني أيها القارئ في رحلة تتصفح أخبارا…
لا يحتاج المرء للنظر إلى شهرٍ مضى أو نصف عام انقضى أو سنةٍ كاملةٍ مرَّت ليُبْصِر وقائع التحولات النهائية في توجهات فتح نحو منهج التفريط والابتذال. فقط اصحبني أيها القارئ في رحلة تتصفح أخبارًا عن أقوالٍ وأفعالٍ جرت على يد صنَّاع القرار في فتح وحكومتها الموالية للاحتلال في الثمانية والأربعين ساعةً الماضية، لتدرك معي عمق حفرة السقوط التي هوت فيها حركة "التحرير الوطني الفلسطيني" عشية احتفالها بعيد ميلادها الثالث والأربعين.
هذه الأقوال والأفعال محل الدراسة تدور حول عملية "بيت كاحل" الاستشهادية التي نفذتها خلية مشتركة من كتائب القسام وسرايا القدس؛ وستدهش معي أخي القارئ لمدى البشاعة المفرطة وانعدام المروءة فيما تمارسه فتح من مسلكيات للطعن في المقاومة والحط من قدرها والعدوان عليها ماديًّا ومعنويًّا، وإليْك بيان ذلك...
بما أن العملية وقعت فلنركب الموجة ولنحاول تجييرها لصالحنا
ما إن تقع عملية جهادية بطولية حتى يسارعَ ناطقٌ مجهولٌ ما لتبني العملية باسم كتائب شهداء الأقصى. هذا النشاط صار جزءاً من فولوكلور العمل الفدائي الفلسطيني في انتفاضة الأقصى؛ وهو يأخذ أنماطًا عدة بين تبني العملية باسم كتائب الأقصى بشكل منفرد أو الزج المتعمد أحيانا باسم سرايا القدس تحت وصف أن العملية مشتركة لمنح الكذبة قدرًا من المصداقية؛ لكن في جميع الأحوال فإن التبني سيشمل حتمًا اسم ذراعٍ ما من الأذرع الكثيرة جدًّا لكتائب الأقصى؛ ويتم هذا عادةً من خلال اتصال مصدر مجهول بأحد وسائل الإعلام التابعة لفتح رسميا أو بشكلٍ غير مباشر. وإياك أيها القارئ أن تستخف بهذه السرقات؛ فتكرار عملية السطو الأدبي على جهاد الأبطال في كتائب القسام – والسطو أيضًا على عمليات سرايا القدس – أعطى بكل أسف مفعولا عند قطاعٍ لا بأس به من الجمهور غير المتابع بشكل لصيق وحثيث لما يجري. هذا الجمهور يتم خداعه من خلال نفخ الإعلام المرتبط بفتح للتبني الفتحوي للعمليات المختلفة، وتَعَمُّدِ هذا الإعلام لاحقا تجاهُلَ أَيَّةِ توضيحات أو تصويبات على أكاذيب مناضلي البيانات الكاذبة والأختام المسروقة حين تتضح الأمور فيما بعد.
وكثيرًا ما كانت المحاكم الصهيونية هي الفيصل في كشف كذب كتائب التربح باسم المسجد الأقصى من خلال إعلانها عن أحكام المؤبدات والسجن بمحكوميات عالية على أعضاء من حماس يتم تحميلهم مسؤولية العمليات الاستشهادية والفدائية بعد شهورٍ طويلة من البحث والتحقيقات؛ وبعد أن كانت كتائب الأقصى قد زعمت كذبًا أنها نفذت العملية محل النظر!
والحوادث في هذا السياق كثيرة؛ وكان آخرها على سبيل المثال لا الحصر إعلان الكيان الصهيوني تحميله كلاًّ من الأبطال القسَّاميِّين عبدالله القوقا وأمين القوقا ورياض عرفات وعمار طنبور وسهيل القوقا مسؤولية عملية مفرق تَفَّوح في كانون الثاني 2005 وعملية مستوطنة "إيريئيل" قبل حوالي الشهرين؛ وكلتا العمليتين سبق لكتائب الأقصى تبنيهما كذبًا! ولا شك كان كَذَبَةُ فتح من ناطقيها وسياسييها يقصدون مثل هذه العمليات حين كانوا يتبجحون على حماس بكل وقاحة أنها لا تقاوم في الضفة من حيث قاوم مناضلو البيانات الوهمية!
ولا تحسبنَّ أخي القارئ أن هذا التحقير لجهود سُرَّاقِ العمليات هو طعن في شرفاء كتائب شهداء الأقصى الذين أثْرَوا العمل الجهادي في الماضي (ولا زالت مجموعة فارس الليل أيضًا ماضية على الطريق الحق) فهذا الكشف لوضاعة هؤلاء السُّراق يصب في نفس ما كان يعتقده الرموز الحقيقيون في هذه الكتائب قبل أن يُدَنَّس الاسم؛ من أمثال الشهيد البطل نايف أبو شرخ؛ هذا الصقر الذي لم يستشهد حتى كان قد ذكر في وصيته أنه بات يشعر بالخجل للانتماء لحركة فتح بشكلها التفريطي المتنازل لا عن الثوابت الوطنية وحسب بل عن كل مكرمة وخصلة حميدة.
ولا يحتاج المرء حقيقةً للمعطيات والبيانات لِيَفْصِلَ في كشف كذب هذا الجناح أو ذاك من كَذَبَةِ البيانات وكَتَبَةِ المخابرات في فتح. فقط عليك أن تنظر إلى كوميديا تضارب البيانات بين أذرع الكتائب نفسها؛ وعليك أن ترى الطريقة التي "تُسلق" فيها بيانات التبني لتدرك أن ما يحدث هو ليس إلا لَهْوَ مراهقٍ حصل على رقم وسيلة إعلامٍ باعت ضميرها ومهنيتها "معًا" (...) وقررت الجري خلف أكاذيب "مجموعات البشائر" وتخرصات "أبو ثائر"!
تخيلوا أن "أبو ثائر" – ما غيره – أعلن عن تبني عملية الخليل من غزة باسم مجموعات "أيمن جودة"؛ مع أن هذه المجموعات لم يعرف عنها قط أي نشاط في الضفة من قبل؛ ومع أن هناك مجموعات تدعى "البشائر" من نفس سلسلة محلات "كتائب الأقصى" سبق وأن تبنت نفس العملية! وبوسع الفقير لربه ودون أي مبالغة أن يعدِّد أسماء أكثر من سبعين ذراعًا لكتائب العمليات الوهمية هذه؛ وستكتشف أيها القارئ معي أن تعدد الأسماء قد "قطع سوق الأسامي" دون أي مبالغة...واضحك حين تعرف أن هناك فرقة اسمها "مجموعات أيمن جودة" وأخرى اسمها "مجموعات أيمن سمير جودة"؛ وثالثة اسمها "مجموعات أيمن جودة – مجلس الشورى" وكلها تقفز من جراب ذات الحاوي! (لا يفوتنا هنا التأكيد على احترام وتقدير الشهيد أيمن جودة الذي قضى في عملية بطولية...الأمر الذي يجعل القساميين أولى به من مشهراوي ومقداد وباقي سُرَّاق اسمه من دُمَى "إسرائيل"!)
ورغم كثرة المسميات هذه إلا أنها ليست كغثاء السيل وحسب؛ بل إنها ببساطة غير حقيقية؛ ولا تعدو هذه الكتائب أن تكون موجودة في غير رؤوس من ارتجلوا أسماءها على عجل وبخيال مُقْفِرٍ مريض (أية حشيشة هذه التي دارت برأس صاحب براءة اختراع اسم الذراع المدعوِّ "بأشباح سميح المدهون"!) وبفائدة معدومة رغم هذه الكثرة قليلة البركة؛ التي لا تضاهيها إلا كثرة جواربي التي بالكاد أجد فيها جوربًا "يلبِّق" على آخر!
ذهبت السكرة وجاءت الفكرة
لكن هذا العبث وهذا الصخب الذي يندلع في الساعات الأولى عقب العملية ويتبارى فيه "وِلدِّة" العمل الوطني في الكذب وسرقة انجازات المجاهدين سرعان ما يتبدد ويذهب؛ خصوصا في أيام الزواج الكاثوليكي الأبدي بين قيادة فتح وخط الأَسْرَلَةِ بعد عملية التطهير المباركة. بعد عملية التطهير لم يعد من الممكن المزاح مع الصهاينة ولو كذبًا بأن فتح تمارس المقاومة؛ لذلك لا تمضي بضع ساعات على تبادل تبني المسؤولية بين من صنعوا نسخهم الخاصة من ختم كتائب الأقصى حتى يأتي "عقلاء" منهج التفريط ويعلنوا أن يوم الخمر ولى وجاءت ساعة الأمر و"بلاش حكي فاضي"؛ فيصرح وزير داخلية الحكومة الموالية للاحتلال عبدالرزاق اليحيى بأنه " لم يعد هناك ما يسمى بكتائب شهداء الاقصى"! ويضيف قائلا " تعمل الحكومة الفلسطينية على حل باقي الجماعات المسلحة" ويستطرد فيقول "في الواقع نتمنى عليهم (باقي الجماعات المسلحة) أن يحذوا حذو كتائب شهداء الاقصى" (يريد أن تحذوَ هذه الجماعات حذو كتائب الأقصى في التوقف عن المقاومة وبيع السلاح كما فعل "أبو الزيك" الزبيدي و"أبو جبل" على شاشات التلفزيون وقبضوا وفق تسعيرة الخيانة 2007!)
فهل يا ترى يساهم تصدي الختيار اليحيى للمراهقين ونفي وجودهم وصفعهم على أقفيتهم – هل يساهم في منعهم من الكذب مرة أخرى حين تقع العملية القادمة؟ نشك في ذلك لأن انحطاط الهمة بلغ عند هؤلاء مستوىً يجعل الكذب يجري في عروقهم مجرى الدم. ولعلهم عرفوا أن الصهاينة لا يمكن أن يظنُّوا في أنَّ أيًّا من بياناتهم صادق يستحق التوقف عنده والمتابعة!
الشق الأمني العملي من التواطؤ
لكن اليحيى لا يكتفي بإعلان براءة فريقه من المقاومة وحسب؛ بل يرسل جلاوزته من عناصر أجهزة فتح الأمنية وبالتنسيق مع قوات الاحتلال لمطاردة الفاعلين واعتقالهم واستعادة ما استولوا عليه من سلاح وتسليمه لربته تل أبيب!
ويرسل جنوده المستأسدين على جمهور شعبهم والمتعرين أمام جحافل القوات الغاصبة لبلادهم – يرسلهم لمضايقة جنازة الشهيد باسل النتشة بطل العملية الذي باع ماله – سيارته الخاصة التي استخدمها في العملية – ودمه رخيصين في سبيل الله! ألا ربح البيع يا باسل وخسئ كل كذاب مبير محارب للمقاومة!
خسئ رئيس حكومة فتح الموالية للاحتلال من حيث يقول " أريد أن أعلن أنه أصبح لدينا مشتبه بهم في المعتقل. وفي هذا السياق لا يوجد فقط كلام بل أفعال أيضا. نحن نعمل بالتعاون مع قوات الأمن الإسرائيلية وسنعالج هذا الموضوع حتى نهايته"
ما بعد الوساخة
ولا يكفي أن يرسل كبار العملاء صغار العملاء خلف الأبطال لمطاردتهم؛ ولا يكفي أن يساهموا في قتلهم واعتقالهم في حملة مسعورة تطال الخليل ونابلس وكل أرجاء الضفة خدمةً لسيدهم الصهيوني؛ بل لا بد من شن هجمةِ اغتيالٍ معنويٍّ تحط من قدر مقاومة المجاهدين وتطعن في مراميها ومنطلقاتها...فيقول "العميد ركن" سميح الصيفي (طبعا لا يُرْكَن إلى أمثالكم إلا في كل منقصة) " لقد اعترف الموقوفين على ذمة الحادث بأنها جنائية ، كما اعترفوا بأنهم ليسوا على صلة بأي حزب سياسي أو وطني" ولا أحتاج طبعًا للتوضيح في أنني نقلت هذا النص الركيك بلحنه كما ورد من "المصدر الركن"!
لكن إن كانت العملية جنائية فلماذا يقرر فصيلان محترمان – كتائب القسام وسرايا القدس – تبني العملية؟ هل يظن الصيفي – ووزير إعلام فياض معه – أن حماس والجهاد هما مثل كتائب إهانة اسم المسجد الأقصى التي كان بعض ناطقيها يفتش الصحف الصهيونية بحثًا عن أخبار الحوادث لينسج حولها نبأ عملية "نوعية" ما؛ كما فعلوا مرة في حادثة مصرع قاضٍ صهيوني تاجروا بها و"توَجْهَنُوا" أمام حزب الله بغير وجه حق (على اعتبار أنهم "باعوه" العملية على أنها انتقام لاستهداف أحد نشطائه في الضاحية الجنوبية على يد الموساد؟!)
وإن كانت العملية جنائية فلماذا يجد فياض نفسه مضطرًّا لأن يقول " آلمتنا وفاة الجنديين الإسرائيليين"؛ مع أنه لم ينطق بمثل هذا ولا بأقل منه عن عشرات الشهداء من الفلسطينيين الذين قتلهم رفاق حبِيبَيْهِ الجُنْدِيَّيْن؟!
الواقع يشهد أن فياض – صاحب الجلد السميك كما وصف نفسه – ليس مضطرا لتعزية الصهاينة؛ وهو يفعل ذلك بوازع ذاتي من صهينة وأمركة منهجه وطريقه.
ومحاولة الحط من العملية البطولية إلى رتبة "الجريمة الجنائية" باءت بالفشل ليس لأن من تبناها في مُضَرْ أصدق من كذاب ربيعة وحسب؛ وليس بسبب رد الفعل الهستيري لحكومة العملاء في البحث عن الفاعلين (وإعلان رياض المالكي عن "احباط" عملية "انتحارية" أخرى لحماس كما قال هذا الأبعد "فوق البيعة") بل لأن الكيان الصهيوني بث أشرطة تسجيلية وتقارير وروايات للناجين من العملية لم تعبأ بأكاذيب لحديي فلسطين؛ ولم تلتفت لكرامة مزاعمهم وقيمتها؛ وبينت كيف أن العملية تقع في سياق "إرهاب" حماس والجهاد ضد الكيان الصهيوني!
لكن مهلاً
صحيح أن أحد أبطال عملية الخليل قد استشهد في حين اعتقل اثنان على يد عملاء فتح (وجرى أخذ ما غنماه من أسلحة الضابطين في القوات الخاصة من الجيش الصهيوني بعد أن ذاقا كأس المنية على يدي حماس والجهاد) لكن ورغم هذه التصفية السريعة للخلية الجهادية إلا أن عودة المقاومة للضفة تبقى بادرة أمل تستحق الإكبار والإشادة والتنويه؛ فالمقاومة في الضفة كانت وستبقى أمل فلسطين الأكبر وخيارها الأهم في الخلاص خصوصًا بعد أن أصبح واضحًا أن القتال على الضفة يأتي الآن في الأولوية في الحرب بين حزب المقاومة من جهة والصهاينة من جهة أخرى مع حلفائهم العملاء والخونة. ولن يفت في عضد المقاومة أن تقدم الشهداء والأسرى؛ فهذه الضريبة طبيعية ومنطقية في حرب الاستقلال سواء دُفِعَت للمحتل الغاصب أو لأجرائه اللحديين.
استمرار المقاومة هو الخيار الذي سَيُسْقِطُ في أيدي الصهاينة ويسحب منهم ورقة أملهم الأخير محمود عباس...وصفة "أمل الصهاينة الأخير" ليست أبدًا افتراءً على الرجل بل هذا عين ما قاله "دوف فايسغلاس" المستشار السياسي لرئيس الحكومة "الإسرائيلية" الأسبق, أرئيل شارون الذي قال " من العيب خذلان هذا الرجل، بل يجب تشجيعه لمتابعة الطريق، وليس فقط من خلال تقديم الدعم المادي له في إطار مؤتمر الدول المانحة، بل يجب البحث عن وسائل أخرى من أجل تشجيعه لمحاربة حماس"(فايسغلاس هذا وصف سياسة محمود عباس واستعداده لمحاربة حماس بالخيار التاريخي في تاريخ العلاقات الإسرائيلية- الفلسطينية، وحذر من المساس بهذا الخيار!)
ولا بديل للشعب الفلسطيني عن خيار المقاومة وحزب المقاومة؛ فخلف جلد الأجرب لم يوفروا الحصانة حتى لحجاج فلسطين فتآمروا على من رفض الحج تحت وصاية الصهاينة وسافر عبر معبر رفح؛ وتآمروا حتى على من وثقوا فيهم وحجّوا سفرًا من معبر "إيريز"؛ وسكتوا على استهدافهم قتلا وإصابة بنيران الاحتلال؛ ولم نسمع للآن أن فياض عبَّر عن أسفه عما حل بهم كما فعل حين فجع في حبيبيه الصُّهْيُونِيَّيْن!
بدون المقاومة وبدون فريقها سيكون مصير شعب فلسطين وقَدْرُهُ في ميزان قادة خيار التفريط مثل مصير مرافق أحمد قريع "معتصم شريف" الذي قتله الصهاينة بدم بارد؛ فيما سيده جالسٌ في عاصمة فلسطين المحتلة يضحك ويسمر مع غاصبي بلاده وسفاحي دمائها! أهلنا في الداخل يجب أن يحسموا خياراتهم ضد أحمد قريع ومنهجه؛ وأهل فلسطين في الخارج يجب أن يحسموا خياراتهم ضد سِفاح منهج التفريط في المهجر؛ من جنس ذلك السفير الذي يبدد هذه الأيام وبدَّدَ آلاف الدولارات في حفلات ماجنة ومستنقعات سكر وعربدة ورقصٍ عارٍ في ملاهي ومطاعم أحد عواصم الرباعية بحجة أن الكادر الدوبلماسي العتيد الذي لم ينفع القضية بشروي نقير يتجه للتقاعد؛ وعلى نحو خلق نفورًا من فلسطين ومن قضيتها في الأوساط الصحافية والسياسية في ذلك البلد عريق الصلة بقضية فلسطين!
في عيدها الثالث والأربعين آن أوان طي صفحة الحركة الضالة التي هلكت وأهلكت؛ ففلسطين وتضحياتها تستحق التزامًا ومسؤوليةً لم تعد فتح قادرة على إعطائهما؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه!
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع